د.القدرة: معظم الشهداء من الأطفال والنساء
حقوقي: إسرائيل تمارس القتل المنظّم
غزة/ الداخلية/ صبحي مصالحة:
يواصل الاحتلال الإسرائيلي عدوانه الغاشم على قطاع غزة لليوم الرابع على التوالي، فصعَّد وارتكب الجرائم تلو الجرائم بحق المدنيين والأطفال والنساء العزل ليؤكد للعالم أنه لا يفهم سوى سياسة الإجرام والقتل بحق أبناء الشعب الفلسطيني.
فخلال الأيام الأربع الماضية استهدفت آلة الحرب "الإسرائيلية" بشكل مباشر منازل المواطنين الآمنين دون سابق إنذار، لتوقع عشرات الشهداء من النساء والأطفال والشيوخ ومئات الجرحى.
يقول مدير وحدة العلاقات العامة والاعلام في وزارة الصحة الدكتور اشرف القدرة أن أكثر من 20 طفل و16 امرأة استشهدوا حتى الآن خلال العدوان على القطاع.
وأوضح القدرة في تصريح خاص "لموقع الداخلية" أن أكثر من 750 جريح وصلوا مستشفى الشفاء الطبي أكثر من النصف منهم ما بين متوسطة وخطير، مشيراً إلى أن أكثرهم من النساء والأطفال وكبار السن.
ولفت القدرة إلى أن طبيعة الإصابات التي وصلت مجمع الشفاء الطبي تدلل على أن الاحتلال يستخدم أسلحة غير تقليدية في استهدافه منازل المدنيين.
وذكر أن أجساماً محروقة ومنصهرة وصلت لمشفى الشفاء، كما أن أغلب الشهداء كانت أجسامهم مليئة بالثقوب، موضحاً أن هذا يدلل على استخدام الاحتلال لأسلحة غير تقليدية ومحرمة دولياً.
في ذات السياق، يرى حقوقيون وأطباء فلسطينيون أن المشاهد المؤلمة والصادمة، لجثامين الفلسطينيين الذين قتلوا في سلسلة الغارات الإسرائيلية المتواصلة على قطاع غزة، لا تحتاج للجان تقصي الحقائق لإثبات استخدام إسرائيل لأسلحة محرمة دوليا، وارتكابها لجرائم حرب.
رئيس المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان رامي عبده قال:" إنّ إسرائيل تستخدم كل المحرّمات من أسلحة فتّاكة ومدمرة، ومحرّمة دوليا ولا تراعي وزْنا للرأي العام الدولي، أو الأعراف الدولية".
ويضيف عبده في حديثٍ لـ"موقع الداخلية" أنّ إسرائيل تمارس القتل المنظّم، وتجعل من مدنيي قطاع غزة حقلا للتجارب.
وتابع بقوله :" الكاميرات اليوم ترصد وتبث للعالم كل ما تفعله إسرائيل بشكل مباشر، وتهدم البيوت على ساكنيها بالأسلحة الفتاكة، وتُظهر للعالم الصور البشعة، دون أن تكترث فهي لا تقيم وزنا للعدالة، ولا للمعايير الدولية".
وأكد أن عدم ملاحقة إسرائيل قانونيا، وإفلات قادتها من العقاب الدولي، شجعها على استخدام الأسلحة المحرمة دوليا كيفما شاءت, ووقتما شاءت وجعل من يدها مطلقة في حرب الإبادة التي تمارسها ضد الفلسطينيين.
ويظل المواطن الغزي الذي يُقصف بشكل يومي على مرأى ومسمع العالم هدفاً مشروعاً لطائرات الاحتلال الصهيوني الذي تقصف بيوته بشكل يومي دون سابق إنذار، ما لم يقف لعالم بوجهه ليردعه عن جرائمه التي يمارسها بشكل يومي على أطفال ونساء وشيوخ قطاع غزة.