غزة/ الداخلية:
بحسّ وطني عالٍ ومسئولية كبيرة يعمل أفراد جميع الأجهزة الأمنية بوزارة الداخلية والأمن الوطني في وجه العدوان الإسرائيلي على شعبنا باستنفار كامل على مدار الساعة، كلّ حسب اختصاصه ومجاله.
ويبرز في هذا الإطار الدور الكبير لجهازي الدفاع المدني والخدمات الطبية العسكرية، اللذين يختصا بمهام الإسعاف والإنقاذ والإطفاء بالتوازي مع حالات الاستهداف والقصف من قبل جيش الاحتلال.
وأوضحت إحصائية لعمل الدفاع المدني أن الأطقم الميدانية العاملة بالجهاز قامت بأكثر من 207 مهمات متنوعة منذ بدء العدوان الاثنين الماضي، تمثلت في إطفاء حرائق وانتشال شهداء وإخلاء إصابات وغيرها.
وبيّنت الإحصائية انتشال ونقل طواقم الدفاع المدني جثامين 23 شهيداً من شهداء العدوان في مختلف محافظات القطاع إلى جانب 55 مصاباً بجروح مختلفة.
من جانبه طمأن العميد سعيد السعودي مدير عام الدفاع المدني المواطنين أنه أطقم الجهاز تعمل بكامل طاقتها بنسبة 100% منذ بدء العدوان، وأنهم سيبذلون الغالي والنفيس من أجل أبناء شعبنا.
وبيّن العميد السعودي، خلال مؤتمر صحفي بعد ظهر اليوم، تعامل أطقم الدفاع المدني – التي تعمل في ظل شح الإمكانات وأصعب الظروف – مع قصف 117 منزلاً و38 أرضاً تعرضت للاستهداف والتي اندلع في بعضها حرائق مختلفة.
كما تعاملت أطقم الإسعاف والإطفاء استهدافات 7 دراجات نارية و7 مركبات، إضافة لموقع حكومي ومسجد.
وشدد السعودي على أنه "من خلال الأهداف والمهمات التي تعاملنا معها، يتضح أن القصف الإسرائيلي ركّز على استهداف المدنيين والبنى التحتية والمنشآت العامة".
وناشد العالم ومؤسسات حقوق الانسان بالتدخل العاجل لوقف تدهور الأوضاع الإنسانية في قطاع غزة، لأننا أمام كارثة حقيقية في ظل الاستهداف المتواصل للمدنيين، لاسيما في ظل "الإمكانيات المهترئة بفعل الحصار ومواجهة صعوبات في مواجهة العدوان المتواصل والمتسع".
وطالب كل أحرار العالم بتقديم المساعدة والعون من أجل تلافي كوارث أكبر قد تقع في حال استمرار العدوان.
الخدمات الطبية
ولم تكن أطقم الخدمات الطبية العسكرية التابعة لوزارة الداخلية والأمن الوطني ببعيدة عن مسرح الأحداث، حيث استنفرت كامل أفرادها ووحداتها للمشاركة في مهام الإسعاف رغم ما تعرضت له مرافقها من استهداف مباشر.
وبدوره قال العقيد طبيب عاطف الكحلوت مدير عام الخدمات الطبية إن أفراد الخدمات الطبية نفذوا أكثر من 396 مهمة إسعافية منذ بدء العدوان بالتوازي مع مهام أطقم وزارة الصحة الفلسطينية.
أكد الكحلوت إن المهام شملت انتشال 35 شهيداً وإخلاء 198 جريحاً، منوهاً إلى استقبال عشرات الإصابات في مستشفيات الخدمات الطبية وتوفير كافة الخدمات المطلوبة لهم.
واستنكر الكحلوت استهداف قوات الاحتلال لمرافق ومراكز الخدمات الطبية التي تقوم بواجبها تجاه أبناء شعبنا، مؤكداً تضرر سيارتي إسعاف تابعتين للخدمات الطبية بشكل كامل.
وأفاد بإصابة 3 مسعفين من الأطقم الميدانية، إلى جانب استهداف مقر عيادة حجازي بحي التوام، وتضرر كبير في مستشفى بلسم العسكري شمال القطاع.
وشدد مدير عام الخدمات الطبية إلى أن المديرية تستنفر كافة عناصرها في خدمة أبناء شعبنا، بالرغم من الاستهداف المباشر من قبل الاحتلال ونقص الإمكانات والمعدات.
التوجيه السياسي
بدورها عملت قيادة وأفراد هيئة التوجيه السياسي والمعنوي على مساندة أبناء شعبنا والشد من أزرهم في ظل تصاعد العدوان، لتمتين الجبهة الداخلية والحفاظ على الروح المعنوية العالية للمواطنين.
وكثف أفراد التوجيه السياسي من الدروس الوعظية في المساجد وخلال تشييع جثامين الشهداء.
كما نظمت الهيئة جولات ميدانية على نقاط انتشار أفراد الأجهزة الأمنية في المحافظات المختلفة، لتفقدهم ورفع عزيمتهم.
وقدمت الهيئة طروداً غذائية ومساعدات مالية – حسب الإمكانيات - على عدد من المواطنين الذين تضررت منازلهم خلال العدوان.