دخل يومه 8 على التوالي

صور: غزة .. إرادة حية تتحدى العدوان

14 يوليو/تموز 2014 الساعة . 05:19 م   بتوقيت القدس

كتب / رائد أبو جراد:

يدخل العدوان الصهيوني الغاشم على غزة يومه الثامن على التوالي والجبهة الداخلية أكثر قوة وتماسكاً والشوارع والمفترقات الرئيسية في القطاع تعيش حياة طبيعية رغم الهدوء الذي يشوبه حذر الغارات التي تشنها طائرات الاحتلال بين الفينة والأخرى.


وعلى الرغم من سخونة المشهد إلا أن المواطن الغزي لم يأبه بالتهديدات التي يُطلقها قادة الاحتلال على مدار الساعة باجتياح بري واسع للقطاع أو بالصواريخ والحمم البركانية التي تتساقط كل ثلاث دقائق على منطقة من مناطق غزة.


الأجواء الرمضانية


عدوان حصد الأخضر واليابس وأتى على كل شبر في محافظات قطاع غزة الخمسة من رفح جنوباً وحتى بيت حانون شمالاً مع استمراره على الرغم من الأجواء الرمضانية التي يعيشها الفلسطينيون.


ويلمس المتجول في شوارع وأسواق غزة الرئيسية حركة شبه طبيعية في صفوف المواطنين أو التجار الذين لم يُغلقوا أبواب محالهم التجارية بحثاً عن قوت أطفالهم في شهر الصيام.


سوقي فراس والزاوية الشعبيين وسط غزة .. بسطات منتشرة على جانبي الطريق كعادتها في أي يوم وبائعون متجولون يصدحون بأصواتهم لبيع الخضروات والفواكه والأطعمة واللوازم المختلفة.


وفي ميدان فلسطين وسط مدينة غزة تسير الحياة بشكل طبيعي، فالحركة في الأسواق لم تختلف عن الأيام السابقة والمحال التجارية مشرعة الأبواب والمواطنون يتسوقون.


ويقول المواطن أبو محمد أبو شعبان – بائع فواكه – في ميدان فلسطين : "الحمد لله نحن صامدون رغم العدوان والقصف والدمار وسنواصل عملنا .. لا خيار آخر لنا نريد أن نعيش".


عدوان وحصار


ويؤكد أن إغلاق الأسواق والمحال التجارية في غزة خلال العدوان سيؤثر بشكل كبير على الأوضاع الاقتصادية المتردية أصلا في القطاع بفعل الحصار.


ويضيف "نحن في أجواء شهر رمضان المبارك ولأول مرة تعيش غزة هذه الأجواء المباركة في حرب وعدوان ودماء وأشلاء .. نأمل أن تعود المياه إلى مجاريها لتعود حركة الأسواق إلى ما كانت عليه".


أما أبو محمد الطباطيبي – صاحب مطعم للمأكولات الشعبية- في شارع فهمي بيك وسط غزة فقال : "الحركة في أيام رمضان في هذا الشارع تكون مزدحمة للغاية لكن مع أجواء العدوان الحركة أصبحت ضعيفة".


وأشار المواطن الطباطيبي إلى أن المواطنين المتجولين في الأسواق الشعبية بغزة يسعون لشراء الضروريات فقط من طعام وشراب ولوازم للمائدة الرمضانية.


لكن مع ساعات المساء وخاصة قبيل موعد الإفطار تبدأ الحركة المرورية في شوارع غزة بالتقلص حتى موعد صلاة العشاء والتراويح، كما تشهد مساجد القطاع خاصة الكبرى منها مشاركة كبيرة من المصلين لأداء صلاة التراويح.


وقال إمام أحد المساجد الأثرية القديمة وسط غزة إن "العدوان على القطاع لم يمنع المواطنين من أداء الصلاة المفروضة في المسجد من الفجر وحتى العشاء والتراويح مما يدل على الروح المعنوية الكبيرة الي يتمتع بها أبناء شعبنا في تحدى الاحتلال وبطشه".


منع الاحتكار


بدوره، قال أحد ضباط الإدارة العامة لشرطة البلديات إن "أسواق مدينة غزة تشهد حركة طبيعية في المواطنين رغم العدوان الصهيوني المتواصل والغارات التي يشنها الاحتلال في كل لحظة".


وأضاف "نعمل في شرطة البلديات على مساعدة مباحث التموين لمنع الاحتكار واستغلال الأسعار في ظل العدوان والحصار".

وتوسط أحد عناصر شرطة المرور مفترق الشعبية بحي الدرج وسط غزة - والذي استهدفت طائرات الاحتلال سيارة مدينة كانت تسير بالقرب منه في أول أيام العدوان – وعمل على أداء واجبه الوطني في تنظيم الحركة المرورية.


وتبعث الحالة الشعبية المتماسكة والمتراصة في غزة كالبنيان المرصوص في مواجهة العدوان بعشرات الرسائل للاحتلال المتخبط سياسياً وأمنياً مفادها "أن غزة بخير وأن تهديداتكم وإرهابكم لن يخفينا".