صور : خزاعة .. كارثة شاهدة على نازية الاحتلال

5 أغسطس/آب 2014 الساعة . 10:59 م   بتوقيت القدس


:خانيونس/ الداخلية / محمد أبو طاقية وإبراهيم أبوسبت
بعد أسبوعين من حصارها وأمام مدخلها الرئيسي الوحيد وقف الناس مذهولين من حجم الدمار الذي خلفته آلة الحرب الصهيونية في بلدة خزاعة شرق محافظة خانيونس، فلا مدخل البلدة هو ذات المدخل و لا رائحة الحياة بقيت، فقد حل محلهما رائحة الموت و الدمار .

 
" كان هناك خزاعة لترحب بكم، ... والله لتعود من جديد " بهذه الكلمات تحدثت السيدة الأربعينية ام إبراهيم فور وصولها مدخل البلدة، و الذي كان يحمل يافطة ترحيبية كتب عليها " خزاعة ترحب بكم " وأصرت الحاجة_ لمراسلنا_ على أن البلدة ستعود ترحب بالقادمين من جديد بعد أن تلملم جراحها، وتعيد بناء شوارعها و بيوتها المنسوفة عن وجه الأرض بفعل همجية الاحتلال .


تقدمنا إلى داخل البلدة بخطوات الدهشة و الاستنكار، فلم ينجو من البطش الصهيوني مسجد و لا بيت و لا إنسان و لا حيوان، كلهم مدمر، جميعهم مستهدف بصواريخ و قذائف الإجرام الصهيوني .


فهنا مساجد مهدمة، وهناك جثث تحت المباني و الرمال، وتلك جثث متحللة بفعل الوقت والحصار بعد ان منع الاحتلال طواقم الإنقاذ من الوصول إليها، وبالقرب من مدخل البلدة بقايا كرسي متحرك قصفت صاحبته بصاروخ صهيوني حاقد، لم يراع أنها قعيدة بلا حراك، لا تستطيع دفع ذبابة عن نفسها.!


سادت رائحة الموت و البارود على رائحة المزارع و الأشجار المثمرة والتي أحرقتها آلة الحرب الصهيونية و بكل إجرام، فلا تقع عينيك على أي مظهر من مظاهر البلدة إلا وقد دمرته آلة الإجرام الصهيوني .


" أين بيتي بل أين الحي يا الله لا معالم للمكان ! " " أين فقدنا أبي " "أين قصفنا و تفرقنا لناجي و مقتول " بهذه العبارات صرخ بعض الأهالي الذين تمكنوا من الوصول للبلدة رغم القذائف التي لم تتوقف حتى بعد إعلان التهدئة، ورغم وعورة الطريق وصعويتها، فكأن زلزالاً وبراكين عنيفة ضربت المكان . 

دخلنا احد المنازل التي تفوح منها رائحة الموت برفقة من حضر من طواقم الإنقاذ والمواطنين، لنفجع بجثامين سبعة مواطنين مقتولين و منكل بهم، وملقون في إحدى حمامات المنزل، اقتربت منهم الطواقم رغم بشاعة المشهد وتحلل الاجساد، ليتبين أنهم أعدموا إعدام من خلال إطلاق النار على رؤوسهم من مسافة قريبة جداً.

وذهب الاحتلال وبقيت خزاعة الكارثة شاهدة على مدى الجريمة والنازية وستعود لتنهض خزاعة من جديد !!
نترككم مع الصورة