غزة / الداخلية / رائد أبو جراد:
كخلية نحل دونما ملل أو كلل .. تنتشر قوات التدخل وحفظ النظام في الشرطة الفلسطينية في المستشفيات والمراكز الصحية في مختلف محافظات قطاع غزة من رفح جنوباً وحتى بيت حانون شمالاً لتسهيل عمل الطواقم الصحية وتذليل العقبات أمام عملها.
يُخاطر رجال "الشرطة الخاصة" بحياتهم أثناء عملهم خلال العدوان الصهيوني الغاشم المتواصل على غزة لليوم 34 على التوالي ويضعون أرواحهم على أكفهم في سبيل خدمة أبناء شعبنا ، وينتشرون في الميادين والمفترقات مرتدين زيهم العسكري على الرغم من خطورة الأوضاع.
إرادة كبيرة
وعلى الرغم من عدم تلقيهم رواتبهم منذ عدة شهور تعمل قوات التدخل وحفظ النظام بنخوة عالية وبإرادة كبيرة لحماية أبناء شعبهم.
ولتسليط الضوء أكثر على عمل إدارة التدخل وحفظ النظام في الشرطة الفلسطينية أعد "موقع الداخلية" هذا التقرير عن عمل "الشرطة الخاصة" في محافظة غزة ودورها الكبير في توفير حالة أمنية مميزة داخل مرافق مستشفى الشفاء ومحيطه والمحافظة على الجبهة الداخلية قوية متماسكة.
وفي هذا الصدد، أكد الرائد جمال النزلي مسئول إدارة محافظة غزة في قوات التدخل وحفظ النظام أن الشرطة استنفرت جميع عناصرها منذ اللحظة الأولى للعدوان بنسبة 100%.
وقال الرائد النزلي : "نعمل منذ اليوم الأول للعدوان وفق خطة طوارئ متكاملة للحفاظ على الحالة الأمنية وتحصين الجبهة الداخلية في القطاع".
وأشار إلى أن قوات التدخل تعمل على تأمين مجمع الشفاء الطبي وهي تُوزع ضباطها وأفرادها في محيط قسم الاستقبال وأقسام الجراحة والعناية المركزة وثلاجات الموتى وبوابات المستشفى بهدف مساعدة الطواقم الطبية في تقديم الرعاية الصحية اللازمة لجرحى العدوان.
وأضاف "نعمل على تنظيم حركة سيارات الاسعاف والطواقم الطبية أثناء نقل الجرحى من مناطق متفرقة بمحافظة غزة لمستشفى الشفاء ونعمل على مساندة كافة الإدارات الشرطية والأمنية في عمليات ومهام مختلفة في محافظة غزة".
ولفت النزلي إلى أن قوات التدخل بغزة ألقت القبض خلال أيام العدوان على عدد من المشبوهين وسلمتهم للجهات المختصة في المباحث العامة ومكافحة المخدرات وجهاز الأمن الداخلي.
تسهيل عمل الاعلام
وأوضح أن "الشرطة الخاصة" تعمل على تسهيل عمل طواقم الصحافة والإعلام أثناء تغطيتها لجرائم الحرب وتوثيق مجازر العدوان أمام قسم الاستقبال وداخل المستشفى.
وتابع "هناك تنسيق كامل مع المكتب الاعلامي الحكومي لتذليل العقبات أمام وسائل الاعلام كافة، وأعطينا الطواقم الصحفية حرية كاملة في التصوير وهناك تنسيق وتعاون كبير معهم".
وأكد الرائد النزلي أن قوات التدخل تتعامل بحكمة عالية وحذر كبير مع المواطنين، مستطرداً "نحن ندرك أن شعبنا المكلوم في قطاع غزة يحتاج لحكمة كبيرة في التعامل معه من قبل الأجهزة الامنية في ظل هذا العدوان الغاشم".
وبحسب مسئولها في غزة، فقد سيطرت قوات التدخل وحفظ النظام منذ بدء العدوان على عدد من المشاجرات العائلية وتعاملت بكل قوة مع المشبوهين.
وشدد على أن قوات التدخل "تحتضن الجرحى والمكلومين من أبناء شعبنا وتضرب بيد من حديد على المشبوهين والمجرمين وتعمل على حفظ الأمن ونُسير دوريات في عدة مناطق ومفترقات رئيسية في مدينة غزة للحفاظ على الحالة الأمنية مستقرة".
ونصح الرائد النزلي ضباط وأفراد الشرطة الخاصة في محافظة غزة بأن يكونوا على قدر كبير من المسئولية في التعامل مع المواطنين وتحقيق أعلى درجات الحكمة في معاملة أبناء شعبنا في ظل هذا العدوان الغاشم لأننا في الشرطة والأجهزة الأمنية خدم لشعبنا.
خطة شاملة
من جهته، قال النقيب صابر عزيز أحد ضباط قوات التدخل وحفظ النظام في محافظة غزة إن عناصر القوة تعمل نعمل منذ بدء العدوان وفق خطة شاملة ومتكاملة بالتنسيق مع مختلف الإدارات في الشرطة والإدارات المختلفة في وزارة الداخلية".
وبيَّن النقيب عزيز أن عمل "التدخل وحفظ النظام" لا يقتصر على توفير الأمن والنظام داخل مستشفى الشفاء بل تعمل على مساندة الإدارات والمراكز الشرطية لفض أي شجار أو إشكالية تحدث في الأسواق أو المفترقات والأحياء بالمدينة.
وأضاف "واجهنا صعوبات وعقبات خلال العدوان تمثلت في صعوبة التحرك لحل بعض الإشكاليات التي وقعت في مناطق وأحياء بعيدة وخاصة الأحياء الشرقية من مدينة غزة نظرا للاستهداف والقصف الصهيوني المتواصل لها وفي ظل صعوبة حركة المركبات خشية تعرضها لاستهداف الاحتلال".
وأشار إلى أن قوات التدخل تعمل أثناء وصول أي إصابة لمستشفى الشفاء على إتاحة الفرصة لعمل الطواقم الصحية والطبية ونمنع دخول أي مواطن داخل الأقسام الطبية لتسهيل عمل الطواقم الصحية.
منع الإشكاليات
وأردف يقول : "دورنا المهم في تسهيل عمل الطواقم الطبية أنقذ الكثير من الأرواح التي وصلت للمستشفى جراء إصاباتها بقصف الاحتلال".
ونبه إلى انتشار عناصر "الشرطة الخاصة" في أماكن متفرقة من مدينة غزة حفاظا على الحالة الأمنية ولمنع أي إشكالية بين المواطنين.
وأوصى الضابط عزيز أفراد التدخل بالتعامل بلين وحكمة مع المواطنين في ظل هذه الظروف الصعبة، كما حثهم على التعاطف مع المواطنين المكلومين بفقد أقربائهم جراء المجازر الصهيونية البشعة.
واستدرك يقول "لم نلحظ تغيب ضباط وأفراد التدخل وحفظ النظام خلال العدوان على الرغم من عدم تلقيهم رواتبهم منذ عدة شهور وقواتنا تعمل بحرص وطني كبير لحماية أبناء شعبهم وهم يخاطرون بحياتهم في سبيل خدمة شعبنا الصامد ولا يتقاعسون في ذلك".