غزة / الداخلية:
افتقد سائقو سيارات الاجرة والمواطنون اشهر شرطي مرور في مدينة غزة "محمد المبيض" صاحب الحركة السريعة في تنظيم حركة المرور عند مفترق السرايا وسط مدينة غزة.
المبيض كغيره من سكان حي الشعف شرق الشجاعية الذين نزحوا من بيوتهم هربا من القصف العنيف في تلك المنطقة عندما اشتد عليهم الامر اضطر للخروج هو وعائلته إلا جدته التي رفضت الخروج.
ما اضطر المبيض لتأمين عائلته في احدى مراكز الايواء والعودة لإنقاذ جدته مرة اخرى، ولكن هذه المرة كان على موعد مع الشهادة برفقتها حيث قصف الاحتلال المنزل على من فيه.
وأكد المقدم أيمن البطنيجي الناطق باسم الشرطة الفلسطينية أن المبيض كان من أنشط افراد شرطة المرور الذي كان يتواجد دائما عند مفترق السرايا او الاتصالات في مدينة غزة مبينا ان كثير من الناس اعتادوا على وجوده في هذه الاماكن ويتذكرون نشاطه.
وأشار البطنيجي إلى أن المبيض كان مثالا للالتزام ولم يتغيب يوما عن عمله وكان محبا للعمل فأبدع حتى اشتهر بسرعة حركة يديه في تنظيم المرور وعرف عنه انضباطه والتزامه حتى وصفه قادة الشرطة انه علامة من علامات التمييز في الميدان.
وبالإضافة الى كونه شرطي فالمبيض لاعب في نادي حطين الرياضي وعرف عنه حبه للرياضة ايضا.
وحول عدد شهداء شرطة المرور في مختلف مناطق القطاع قال البطنيجي أن شرطة المرور فقدت خمسة من افرادها، مبينا انه رغم الاوضاع الميدانية الصعبة الا انهم موجودون في الميدان بشكل منظم ومحدود يراقبون الاوضاع عن كثب وينظمون حركة المرور.
جدير بالذكر أن وزارة الداخلية والأمن الوطني قدمت منذ بدء العدوان الغاشم على غزة الذي يتواصل لليوم 34 على التوالي قرابة 20 شهيداً من مختلف أجهزتها الأمنية والذين استشهدوا أثناء أداء واجبهم الوطني وخلال عملهم.