شمال غزة/ الداخلية/ حسين أبو شمالة:
تركوا أهلهم وأولادهم في أصعب الأوقات لينقذوا أرواح أبناء شعبهم، عرضوا أرواحهم للموت لينشلوا جثمان شهيد من تحت الركام، ضربوا المثل الأسمى للإنسانية في عملهم خلال عدوان الاحتلال الإسرائيلي.
إنهم كما كل مرة وكما تعودنا عليهم، أبطال الدفاع المدني، عيون متعبة من السهر ولكن يتولد فيها إصرار المقاومة والتحدي.
عناصر جهاز الدفاع المدني بمحافظة الشمال – كباقي محافظات القطاع – يواصلون العمل ليلاً ونهاراً على مدار 24 ساعة خلال العدوان، لخدمة المواطنين وإنقاذ أرواحهم وإطفاء الحرائق المشتعلة إثر تغول آلة الحرب الصهيونية.
بدوره أفاد مدير الدفاع المدني بالشمال المقدم أنور أبو العمرين مديرية محافظة الشمال قدمت كل ما يستطيع خلال عملها لحفظ أرواح المواطنين وممتلكاتهم.
وأوضح أبو العمرين أن طواقمه نفذت - خلال ستة وثلاثين يوماً من العدوان - أكثر من 400 مهمة إطفاء، مشيراً إلى قيامهم بمهام في مناطق خطرة وقريبة من قوات الاحتلال.
كما بيّن أن رجال الدفاع المدني بالشمال نفذوا 200 مهمة إسعاف لمصابين، وتقديم خدمات علاجية لهم حتى إيصالهم إلى المستشفيات.
وذكر أنهم قاموا بأكثر من 100 مهمة إنقاذ لمواطنين تمثلت في انتشال مصابين أحياء من تحت ركام المنازل والمنشآت المدمرة، موضحاً أن العمل أنجز بالرغم من قلة الإمكانات والمعدات.
وأضاف: "تعرضت طواقمنا أكثر من مرة للقصف وإطلاق النار من قبل جيش الاحتلال، ولكننا صممنا على إكمال مهامنا رغم غدر المحتل".
وأشار حمد إلى جهود طواقم الإطفاء ودورهم الفاعل خلال العدوان في منع الكوارث وحماية ممتلكات المواطنين من توسعها.
من جهته أوضح أحد أفراد طواقم الإسعاف، مساعد أول أحمد أبو فول أنهم يحملون أرواحهم على أكفهم خلال عملهم أثناء العدوان، مؤكداً أنهم "يعملون وكل واحد منهم ينتظر الشهادة في كل وقت، نظراً لتكرار استهداف الاحتلال لطواقم الإنقاذ والإسعاف".
وأشار "أبو فول" إلى أنهم يعتمدون على الروح المعنوية العالية والشجاعة متغلبين بها على قلة الإمكانات والمعدات".
وأضاف أبو فول "لم نكترث بجرائم الاحتلال ونُصر على القيام بواجبنا على أكمل وجه، فلدينا رسالة سامية نؤديها بكل إخلاص وتفانٍ".