نفذت أكثر من ألفي مهمة إسعافية

الخدمات الطبية تستقبل أكثر من 14 ألف حالة منذ بدء العدوان

15 أغسطس/آب 2014 الساعة . 06:09 ص   بتوقيت القدس

غزة / الداخلية / رائد أبو جراد:

أكدت مديرية الخدمات الطبية العسكرية بوزارة الداخلية والأمن الوطني أن مجموع الحالات التي استقبلتها مراكزها الصحية وعياداتها ومستشفياتها المنتشرة في كافة محافظات غزة منذ بدء العدوان الإسرائيلي على القطاع في السابع من يوليو الماضي بلغت أكثر من 14 ألف حالة.


وقال العميد طبيب عاطف الكحلوت مدير عام الخدمات الطبية في حوار أجراه "موقع الداخلية" الخميس "نعمل بطاقة بشرية كبيرة ومستمرون في أداء واجبنا الوطني رغم العدوان لأننا نمتلك عزيمة وقدرة على التحمل لعدة أشهر ولن نكون أقل عزيمة من شعبنا الذي يضحي بأغلى ما يملك".


مهام إسعافية

وذكر العميد الكحلوت أن وحدة الإسعاف والطوارئ التابعة للخدمات نفذت حتى تاريخ 2 أغسطس الجاري قرابة 2320 مهمة إسعافية اشتملت على 320 مهمة إسعافية تم خلالها انتشال 512 شهيد وإسعاف 2785 جريحاً وإنقاذ 925 مواطناً.


وأشار إلى أن عيادة الشاطئ استقبلت منذ بدء العدوان وحتى تاريخ كتابة هذا التقرير قرابة
3 آلاف حالة مرضية توزعت على أقسامها المختلفة.


في حين استقبلت عيادة الخدمات بالمحافظة الوسطى
4 آلاف حالة، فيما استقبلت مراكز وعيادات الخدمات في كل من خانيونس ورفح قرابة 4 حالة طيلة أيام العدوان.


وفيما يتعلق بعمل المشافي الرئيسية التابعة للخدمات، لفت الكحلوت إلى أن المستشفى الجزائري شرق خانيونس استقبل ألف حالة مرضية.


أما قسم الاستقبال والطوارئ في مستشفى بلسم ببيت لاهيا شمال غزة استقبل منذ بدء العدوان
1493 حالة بينما استقبل قسم الأطفال 467 حالة وقسم الجراحة 86 حالة وقسم النساء والتوليد 199 حالة وبلغ مجموع الحالات التي استقبلها مستشفى بلسم 2245 حالة.


ونوه إلى أن وحدة الضمان الصحي بمديرية الخدمات الطبية واصلت عملها بشكل طبيعي في إصدار بطاقات تأمين لكافة المواطنين والموظفين رغم العدوان.


ونعى مدير عام الخدمات الطبية شهداء مديريته خلال العدوان، موضحاً أن الاستهداف الصهيوني المباشر للطواقم الطبية أسفر عن ارتقاء
4 من طواقم الخدمات اثنان من وحدة التمريض و 2 من وحدة الإسعاف والطوارئ وإصابة 16 آخرين بعضهم بترت أجزاء من أجسادهم.


ونوه الكحلوت إلى أن الاحتلال استهدف 6 سيارات إسعاف تابعة للخدمات دمرت بشكل كلي وجزئي في مناطق الشجاعية وشمال وجنوب القطاع.


وعدَّ أن الاحتلال كان في عدوانه المتواصل أكثر نازية وهمجية، واصفاً استهدافه للطواقم الطبية وسيارات الإسعاف "جريمة حرب" يجب أن يُحاسب عليها.


وطالب المجتمع الدولي بالتحقيق في تلك الجرائم ومحاسبة كل من ثبت إدانته باستهداف طواقم الإسعاف في غزة، كما ناشد حكومة التوافق برفع شكاوى في المحافل الدولية ضد الاحتلال لاستهدافه الطواقم الطبية والمراكز والعيادات في غزة.


خطة طوارئ

وبخصوص الخطة التي تعمل الخدمات الطبية وفقها منذ بداية العدوان، أوضح العميد الكحلوت أنه بناء على تعليمات قيادة وزارة الداخلية عملت الخدمات منذ بدء العدوان وفقاً لخطة طوارئ معدة مسبقاً وتم خلالها الاستفادة من تجربة العدوانيين السابقين على القطاع عامي 2008 و2012.


وذكر أن الخطة تضمن استمرار تقديم الخدمة الصحية لأبناء شعبنا على مدار 24 ساعة في جميع مراكز وعيادات ومستشفيات الخدمات الطبية بقطاع غزة.


وأضاف : "جهزنا المستشفيات والعيادات والمراكز بما يلزم لاستقبال حالات الطوارئ وأعلنا حالة الطوارئ منذ اللحظة الأولى لبدء العدوان واستقبلنا الحالات المرضية من أبناء شعبنا دون تفريق بين موظف عسكري  أو مواطن مدني.


وتعرضت مستشفيات ومراكز وعيادات وطواقم الاسعاف التابعة للخدمات طيلة أيام العدوان لاستهداف مباشر من الاحتلال كما حدث في مستشفى بلسم وعيادة حجازي في بيت لاهيا شمال قطاع غزة.


استهداف المستشفيات

وفي هذا السياق، أكد العميد الكحلوت أن الخدمات اضطرت إلى إخلاء عدد من مراكزها ومستشفياتها في القطاع وقف العمل بالكامل نظراً إلى الأضرار الكبيرة التي حلت بمرافقها.


وأشار إلى أن الخدمات أوقفت العمل في عيادة حجازي نتيجة قصف مسجد مجاور للعيادة ما أسفر عن حدوث أضرار كبيرة بالعيادة.


وتابع : "بعد استهداف مقارنا ومراكزنا انتقلنا للعمل وفق خطة طوارئ بديلة حيث تم نقل عمل مستشفى بلسم إلى مقر جمعية أصدقاء المريض لتعمل بكامل طاقتها من خلال أطقم الخدمات الطبية واستمررنا في تقديم الخدمة بشكل كامل في جميع التخصصات كأننا في مشفى متكامل رغم قسوة العدوان وضراوته".


ونبَّه إلى أن المستشفى الجزائري - وهو المشفى الوحيد في المنطقة الشرقية لخانيونس - قدم الخدمة الصحية المتكاملة لأبناء شعبنا واستقبل حالات عديدة ولم يتوقف عن العمل رغم القصف والاستهداف الصهيوني في محيطه.

وأردف يقول "عقب وصول قذائف الاحتلال لمحيط المستشفى وشرقه في منطقة عبسان وخزاعة انتقلنا للعمل وفق خطة طوارئ بديلة ووزعنا كادر الخدمات الذي يعمل في المستشفى الجزائري للعمل في مستشفيات جنوب القطاع كمستشفى ناصر والمستشفى الكويتي برفح بالتنسيق مع  الصحة".


لن يُعيقنا

وتعهد الكحلوت بإعادة بناء ما دمره الاحتلال من مقار ومراكز للخدمات، قائلاً "نعد جمهورنا بأن نُعيد بناء ما دمره الاحتلال من مراكز صحية وعيادات ومشافي تابعة للخدمات".


وأكد أن الخدمات ستعمل من الخيام وفي الشوارع إذا استهدف الاحتلال مراكزها ومقارها، مستطرداً "العدوان لن يُعيقنا أبداً عن أداء واجبنا ومهامنا لصالح خدمة أبناء شعبنا".


وشدد على أن طواقم الخدمات الطبية لا زالت تواصل عملها عل مدار الساعة للتخفيف من معاناة أبناء شعبنا، كما أنا مراكزها الطبية لم تنقطع عن العمل على الإطلاق وتعمل بشكل طبيعي حسب الخطة الموضوعة مسبقاً في وزارة الداخلية.


ونوه إلى أن التهدئة الإنسانية في غزة لم تُوقف عمل الخدمات على الإطلاق بل زادت العبء على طواقمها ومراكزها الصحية المنتشرة في مختلف محافظات القطاع.


ولفت إلى أن قيادة الخدمات الطبية تعاملت بشكل سريع مع نزوح آلاف الأسر من الشجاعية وبيت حانون والزيتون ورفح وخزاعة وأصدرت تعليمات لطواقمها للتعامل مع جميع الحالات دون تفريق بين عسكري ومدني.


وبيَّن الكحلوت أن عيادة الشاطئ غرب غزة تُغطي كافة مراكز الإيواء في مدينة غزة وخاصة منطقة النصر ومخيم الشاطئ وأشرفنا طبياً على 5 مراكز إيواء في منطقة الشيخ رضوان.


واستدرك يقول "نفذنا يوم طهور مجاني لرفع المعاناة عن أبناء شعبنا والأسر النازحة والمتضررة جراء العدوان كما أننا نُغطي مراكز الإيواء في عدة محافظات بالتعاون والتنسيق الكامل مع لجان الطوارئ في تلك المناطق".

تضميد جراحه

وثمن العميد الكحلوت جهود كافة طواقم مديرية الخدمات الطبية العاملة في الميدان منذ بدء العدوان وخاصة فرسان وحدة الإسعاف والطوارئ.


وقال الكحلوت "طواقمنا ترفع الرؤوس وحُق للحكومة ولوزارة الداخلية أن تفخر بطواقم الخدمات وما قدمته من جهود مميزة في خدمة أبناء شعبكم وتضميد جراحه".


وتقدَم مدير عام الخدمات الطبية بجزيل الشكر من اللجنة القطرية لإعمار غزة وللسفير محمد العمادي الذي أصدر التعليمات المباشرة لتغطية عمل لجان الطوارئ الطبية في الحكومة بمنح مالية ووقود وأدوية ومستلزمات طبية لعملها خلال العدوان.


دون تفرقة

وفي ختام حديثه، ناشد الكحلوت المؤسسات الأهلية والدولية والعربية بأن تُغير نظرتها تجاه مديرية الخدمات الطبية، مؤكداً أن الخدمات جهة إنسانية تقدم خدمات صحية لكافة أبناء شعبنا دون تفرقة.


وطالب تلك المؤسسات والمنظمات بعدم التعامل مع الخدمات كجهاز عسكري بل كجهاز طبي حكومي يُقدم الخدمة الانسانية للجميع.