شمال غزة / الداخلية / حسين أبو شمالة :
تكالب جيش الاحتلال على قطاع غزة، فأطلق همجيته ورعونته في شمال قطاع غزة من ثلاث جهات، بلدة بيت حانون في الناحية الشمالية، وحي السلام وشرق جباليا في الناحية الشرقية، ومنطقة العطاطرة والسلاطين في الناحية الغربية.
ارتقى الكثير من الشهداء وسقط جرحى قبل نزوحهم من بيوتهم، نتيجة استهداف المواطنين في الشوارع وقصف البيوت فوق ساكنيها وتدمير المساجد فوق المصلين، وأغلب الضحايا من الأطفال والنساء والشيوخ.
مواطنين آمنين
وبعد سقوط الصواريخ القذائف المدفعية على منازل المواطنين الآمنين في بيوتهم والذين حاولوا الصمود في بيوتهم لأطول مدة استطاعوها، لكنهم تفاجئوا بحجم القذائف والصواريخ الساقطة عليهم مما أجبرهم على النزوح من مساكنهم.
89 ألف مواطن نزحوا من بيوتهم وأحيائهم هاربين من الموت إلى 22 مدرسة من مدارس وكالة الغوث في محافظة الشمال وجل تركيز المدارس في معسكر جباليا ومشروع بيت لاهيا تاركين خلفهم طعامهم وثيابهم وجميع مستلزماتهم الشخصية.
وفي هذا التقرير يُسلط "موقع الداخلية" الضوء على دور الشرطة والأجهزة الأمنية بمحافظة الشمال في حماية مراكز الإيواء وتأمينها وتنظيم توزيع المساعدات الإغاثية فيها على الأسر النازحة.
وأفاد مدير العلاقات العامة في شرطة الشمال المقدم معين مديرس حيث أن أفراد الشرطة يقومون بتأمين مدارس إيواء النازحين على مدار الساعة.
وأوضح مديرس بعض مهام الشرطة في مدارس إيواء النازحين حيث يقومون بتنظيم المواطنين عند استلامهم المساعدات ومنع حدوث أي إشكالية بينهم، مشيراً إلى عيشهم في حياة نفسية صعبة مما يزيد من الإشكالات بينهم.
وأكد أن قيادة الشرطة عمل مراكز شرطة مؤقتة في محيط كل تجمع للمدارس بحيث يكون في كل تجمع مركز شرطة مؤقت، مبيناً صعوبة حركة أفراد الشرطة إثر استهدافهم المستمر خلال العدوان وخصوصاً في ساعات الليل
وذكر أن الاحتلال الإسرائيلي استهدف مدارس وكالة الغوث المكتظة بالنازحين أكثر من مرة وارتكب العديد من المجازر فيها وخصوصاً مدرسة أبو حسين.
صعوبة التنقل
وقال مديرس: "نحن على تعاون تام مع وكالة الغوث في المحافظة ونعمل معاً على قدم وساق"، مشيراً إلى نجاتهم إثر استهداف قوات الاحتلال لهم هم وأفراد وكالة الغوث أثناء قيامهم بمهامهم.
وأضاف: "واجهنا الكثير من الصعوبات أهمها قلة وسائل الاتصال وصعوبة التنقل والحركة"، مبيناً أن الكثير من أفراد الشرطة قصفت بيوتهم ولم يستطيعوا الالتزام بالزي الرسمي للشرطة.
وفي ذات السياق أشار مسئول الأمن في مدرسة الوسطى بمعسكر جباليا النقيب محمد أبو زر إلى ضبط أفراد الشرطة الحالة الأمنية وحل المشاكل في المدارس نتيجة لغياب دور النيابة ومراكز الشرطة خلال العدوان.
وذكر أبو زر أن أفراد الشرطة يقومون بعملهم على أكمل وجه وأنهم فضلوا عملهم وواجبهم الشرطي على عائلاتهم وبيوتهم، مشيراً إلى أن الكثير من أفراد الشرطة نزحوا من بيوتهم ولديهم همومهم الشخصية.
من ناحية أخرى أشاد رئيس المنطقة الشمالية بوكالة الغوث الأستاذ خليل الحلبي بدور الشرطة في حفظ الأمن والنظام في المدارس على مدار الساعة.
وشكر الحلبي محافظ الشمال العقيد محمد أبو سيسي ومدير العلاقات العامة في شرطة الشمال المقدم معين مديرس وكل أفراد الشرطة الذين بذلوا جهداً في توفير الراحة للمواطنين والنازحين.