مدير وحدة الإسعاف والطوارئ لـ"الداخلية"

الرائد أبو حسين: مسعفونا كانوا "استشهاديين" في الميدان

18 أغسطس/آب 2014 الساعة . 08:00 م   بتوقيت القدس

الإسعاف والطوارئ عملت منذ بدء العدوان وفق خطة طوارئ معدة مسبقاً

الاحتلال استهدف تسع سيارات من 12 مركبة إسعاف نمتلكها


غزة / رائد أبو جراد:

أكد الرائد ضياء الدين أبو حسين مدير وحدة الإسعاف والطوارئ بمديرية الخدمات الطبية بوزارة الداخلية والأمن الوطني أن الوحدة عملت منذ بدء العدوان وفق خطة مجهزة مسبقاً تتوازى مع خطة الطوارئ العامة لدى الوزارة.


وقال الرائد أبو حسين في حديث لـ"موقع الداخلية" أن خطة الوزارة خلال العدوان تضمنت وجود تنسيق وتعاون كامل بين كافة الأجهزة والإدارات وربطها جميعاً في غرفة العمليات المركزية.


نقاط إسعافية

وأشار إلى أن وحدة الإسعاف والطوارئ عملت في نقاط إسعافية مختلفة نظراً لتعرض طواقمها لاستهداف مباشر من الاحتلال.


وعملت طواقم إسعاف الخدمات بإمكانيات وصفها الرائد أبو حسين بالـ "ضعيفة"، مبيناً أن وحدة الطوارئ تمتلك
12 سيارة إسعاف تعمل في مختلف محافظات قطاع غزة.


ولفت إلى أن الاحتلال استهدف تسع سيارات من
12 مما أدى لتدمر سيارتين بشكل كامل وسبع سيارات جزئياً، مبيناً في سياق آخر أن الوزارة وفرت منذ اليوم الأول للعدوان الوقود اللازم لعمل مركبات الإسعاف.


وأضاف "
60 مسعفاً ضمن صفوف وحدة الطوارئ لم يتذوقوا طعم النوم منذ الأيام الأولى للعدوان ، فالهجمة المسعورة من الاحتلال على أبناء شعبهم دفعتهم للعمل بكامل طاقتهم".


وعمل المسعفون وأفراد الأطقم الطبية التابعة لمديرية الخدمات على مدار الساعة خلال العدوان الغاشم على قطاع غزة والذي دخل شهره الثاني على التوالي.


واستشهد 4 من المسعفين والممرضين العاملين بمديرية الخدمات الطبية رغم التنسيق المسبق مع اللجنة الدولية للصليب الأحمر، إصابة عشرات المسعفين خلال العدوان الإسرائيلي على غزة.


استهداف المدنيين

في سياق آخر، أوضح الرائد أبو حسين أن أكثر من 80 % من ضحايا العدوان هم من المدنيين وجلهم من الأطفال والنساء وكبار السن، مستطرداً "معظم الحالات التي نقلناها هي لشهداء وجرحى مدنيون".


وروى مسئول وحدة الإسعاف والطوارئ بعضاً مما شاهد من مجازر وجرائم حرب ارتكبها الاحتلال في مناطق متفرقة من قطاع غزة.


ووصف تلك المجازر بقوله : "الشجاعية كانت من أكثر المناطق مأساة في العمل كنا نعمل وحدنا بالتعاون والتنسيق الكامل مع طواقم الدفاع المدني".


وسرد الرائد أبو حسين إحصائية عمل الإسعاف والطوارئ منذ الساعات الأولى للعدوان، لافتاً إلى أن طواقمهم نفذت حتى لحظة كتابة هذا التقرير أكثر من
2320 مهمة.


وبيَّن أن طواقم الإسعاف التابعة للخدمات الطبية انتشلت جثامين
520 شهيداً ونقلت 2790 جريحاً، بالإضافة إلى إخلاء مئات الأسر المدمرة بيوتها في الشجاعية وبيت لاهيا.


تنسيق "معدوم"

وفي هذا الصدد، عدَّ مسئول وحدة الإسعاف والطوارئ بمديرية الخدمات التنسيق مع الجهات الصحية الدولية العاملة في غزة "معدوماً".

وقال أبو حسين إن "اللجنة الدولية للصليب الأحمر رفضت التعامل مع وحدة الإسعاف والطوارئ على اعتبارها أن الخدمات الطبية جهاز عسكري وحاولنا كثيراً التواصل مع الصليب لكن واجهتنا مشاكل حيث أغلقوا هواتفهم أثناء استغاثتنا بهم".


ونوه إلى أن التنسيق الوحيد الذي لمسته أطقم الإسعاف والطوارئ طيلة أيام العدوان كان مع أشقائهم في طواقم الدفاع المدني، مستدركاً "كانت الاستجابة بين طواقمنا وطواقم الدفاع المدني مباشرة والتعاون والتنسيق على أعلى المستويات".


مسعفون "استشهاديون"

ووصف الرائد أبو حسين زملائه من طواقم الإسعاف والطوارئ ونظرائهم في طواقم الدفاع المدني بأنهم "كانوا بمثابة استشهاديين" في الميدان، مدللاً على ذلك بالاستهداف المباشر الذي تعرضت له الطواقم أثناء تنفيذها المهام الملقاة على عاتقها في إنقاذ أرواح أبناء شعبنا.


وتابع "كنا نتوجه إلى أماكن لانتشال جثامين شهداء وإخلاء جرحى ترفض طواقم الهلال الأحمر دخولها لعدم وجود تنسيق مع الصليب الأحمر".


يشار أن الضابط ضياء أبو حسين – مسئول وحدة الإسعاف والطوارئ بمديرية الخدمات – كان قد أصيب خلال مجزرة الشجاعية الأولى في الثالث عشر من يوليو الماضي نتيجة القصف المدفعي العشوائي لمنطقة النزاز شرق غزة.


كما استشهد 4 من كوادر الخدمات اثنان من المسعفين وآخران ممرضان نتيجة استهداف الاحتلال المباشر لطواقم الاسعاف والدفاع المدني طيلة أيام العدوان.