لجبهة داخلية متينة .. شرطة الوسطى عمل متواصل رغم المخاطر

18 أغسطس/آب 2014 الساعة . 03:55 م   بتوقيت القدس

الوسطى / الداخلية / أمير الأشرم:

عملت الشرطة الفلسطينية طوال فترة الحرب على قطاع غزة رغم المخاطر التي كانت تواجهها بالعمل والتهديد المباشر من قبل طائرات الاحتلال.


ولم يترك فرسان الشرطة الميدان بل حافظوا على الأمن والأمان وكانوا بمثابة العين الساهرة لحماية الجبهة الداخلية وإبقائها قوية متينة عصية على الانكسار.


وتواجدت الشرطة في كل مكان ولم تترك للعابثين أن يزعزعوا الأمن والاستقرار مبتغية بذلك رضا الله في ظل عدم تلقي ضباطها وعناصر كسائر موظفي غزة رواتبهم من قبل حكومة التوافق الوطني.


دور بارز


وفي هذا الصدد، قال مدير شرطة المحافظة الوسطى المقدم فؤاد أبو بطيحان "كان للشرطة دور بارز خلال العدوان في حفظ الجبهة الداخلية لقطاعنا وخاصة بالمحافظة الوسطى".


وأكد المقدم أبو بطيحان في حديث لموقع الداخلية أن الشرطة عملت وفق خطة معدة مسبقا لمثل هذه الظروف حيث تم تقسيم المحافظة الوسطى لخمسة مناطق حتى يتم التواصل بسهولة.


وأضاف "كان هناك جهد واضح لجميع الإدارات وعلى سبيل المثال شرطة المرور كانت تنتشر على مدار الساعة لتسهيل حركة السير في المناطق المكتظة التي لجأ إليها النازحون من المناطق الحدودية".


وأشار إلى الدور المهم الذي بعبته المباحث العامة مع مختلف الإدارات المتخصصة مثل المكافحة والأدلة الجنائية ومباحث التموين وعملها في متابعة الأسعار والاحتكار في الأسواق.


وتابع "بحمد الله لم تسجل إلا حالات بسيطة وتم معالجتها كما تم متابعة تجار ومروجي المخدرات في الحرب".


وأكد مدير شرطة الوسطى أنه تم العمل على الخطة المعدة مسبقا للطوارئ بالشكل المطلوب وكما هو مخطط له وتم السيطرة على المحافظة الوسطى من العبث.


وشدد المقدم أبو بطيحان على أن الشرطة لم تسمح خلال العدوان لأي شخص بالعبث بأمن الوطن والمواطن.


وثمن الجهود التي بذلها ضباط وأفراد شرطة الوسطى ودورهم المميز في متابعة الأحداث اليومية وعلى مدار الساعة للحفاظ على الجبهة الداخلية قوية.


"مشاكل وحلول ميدانية"


في هذا السياق، أفاد مدير شرطة الوسطى أن مراكز الشرطة مع الإدارات المتخصصة وحفظ النظام والشرطة البحرية كان لهم الدور البارز في حل الإشكاليات الموجودة على الساحة.


واستطرد قائلاً "لكن ما تفاجئنا به في الحرب هو نزوح عدد كبير من أهالي المناطق الشرقية إلى داخل المخيمات وظهرت جليا مشكلة مراكز الإيواء واكتظاظها بسكان هذه المناطق وكان هذا عبء على الشرطة لكننا تجاوزنا هذه المشكلة بتوفير مجموعة من الشرطة في كل مدرسة لحفظ الأمن والأمان".


ولفت إلى أن المشكلة الثانية نتجت عن انقطاع الكهرباء وهي الازدحام على المخابز والطوابير الكبيرة مما اضطررنا لتوفير أفراد لتنظيم الناس على المخابز وحفظ الأمن ومنع حدوث الإشكاليات التي قد تحدث بسبب الازدحام على أبواب المخابز.


كما نوه المقدم أبو بطيحان إلى أن مخلفات الاحتلال من قذائف وصواريخ التي لم تنفجر في محيط منازل المواطنين المدمرة أو البيوت المأهولة بالسكان أوجدت مشكلة أخرى وهي مع الصواريخ والعبوات مما تطلب من الشرطة وخاصة وحدة الهندسة بالشرطة العمل على مدار الساعة لتلبية نداءات المواطنين في هذه المسألة.


وأردف يقول "كنا نستغل فترة التهدئة لرفع هذه الأجسام المشبوهة والصواريخ التي لم تنفجر".


متابعة الأسواق


وصرح مدير شرطة الوسطى أنه تم متابعة الأسواق اليومية من قبل شرطة البلديات والإدارات المندمجة معها لتساعدها على القيام بواجباتها حيث تم متابعة أسواق مخيم النصيرات ودير البلح لاكتظاظها بالسكان النازحين من المناطق الشرقية.


في الختام تمنى أبو بطيحان السلامة للجميع أن يحفظ أبناء شعبنا من أي عدوان أن يتغمد شهدائنا بالرحمة والشفاء العاجل لجرحانا جميعا.


يذكر أن المحافظة الوسطى تعرضت مواقعها للقصف منها مركز الشرطة البحرية وحفظ النظام كما تعرضت بعض المراكز لضرر جزئي.