الداخلية / خان يونس / رائد حماد:
عدسة / عبد الرحمن عزوم:
تُعد إدارة هندسة المتفجرات إحدى إدارات الشرطة الفلسطينية والتي تُعني بالتعامل مع جميع أنواع المتفجرات والصواريخ والأجسام المشبوهة والعبوات وأماكن التفجيرات من مخلفات الاحتلال.
بإمكانيات بسيطة يتحدى "فرسان الهندسة" الصعاب ويُقدمون أرواحهم رخيصة لحماية أرواح المواطنين من مخلفات الاحتلال.
يتعاملون مع الصواريخ والمخلفات الغير متفجرة بكفاءة عالية ومسؤولية وطنية صادقة واضعين نصب أعينهم – أن الخطأ الأول هو نفسه الأخير.
رفع المخاطر
وللتعرف أكثر على عمل إدارة هندسة المتفجرات حاور "موقع الداخلية" مدير فرع هندسة المتفجرات بمحافظة خان يونس النقيب أبو حسن الأسطل الذي أكد أن الهندسة تعمل على رفع المخاطر ومخلفات الاحتلال التي يتركها قبل وبعد الحرب وحماية المواطنين منها.
وأشار إلى أن هندسة المتفجرات تعمل رغم الأخطار وقلة الامكانات وعدم توفر معدات الحماية، قائلاً "بذلنا كل ما نملك في سبيل الحفاظ على أرواح أبناء شعبنا من مخلفات الاحتلال".
وأضاف: "لدينا معدات متواضعة مثل الدروع الواقية العادية وبعض المعدات البسيطة وذلك يعود لقلة الإمكانات والحصار المفروض علينا لكن بفضل الله يتم التعامل مع الحالات بمهنية عالية".
وأوضح أن رجال الهندسة عملوا على تفكيك العديد من مخلفات الاحتلال من صواريخ تحتوي على رؤوس شديدة الانفجار والتعامل معها رغم خطورتها .
ونوه إلى أن عملية الإتلاف لا تضر كثيراً إنما بقاؤها قد يشكل ضرراً أكبر على السكان لافتاً إلى أن فريق الهندسة تمكن من إتلاف الكثير من القذائف.
محرمة دولياً
وفي هذا الصدد، كشف النقيب الأسطل عن استخدام الاحتلال مواد وقنابل ثقيلة في الحشوات المتفجرة التي قصف بها قطاع غزة.
ولفت إلى أن تأثير هذه الأسلحة لا يتوقف علي القتل فقط فهي تحوي مواد محرم استخدامها دولياً تؤدي لأمراض خطيرة كالسرطان وتقضي علي الأشجار والنباتات وتسبب حروقاً شديدة وبتر في الأعضاء إلى جانب تأثيرات مستقبلية من تشوهات للأجنة وأمراض مختلفة.
وأوضح أن قوات الاحتلال استخدمت قذائف دخانية، لافتاً إلى أنها غير ضارة لكنها تؤثر على التنفس وتشكل خطورة على حياة المصابين بالربو وضيق التنفس.
وفي ذات السياق، بين الأسطل أن البحرية الإسرائيلية تستخدم قذائف 120 ملم وصواريخ بحر_ بر شديدة الانفجار والتي تطلقها على شواطئ غزة وبعض الأهداف المدنية على الشواطئ.
وأفاد بأن قذائف الدبابات 120 ملم المتشظية والمسمارية تحتوي كل قذيفة منها على 3000 مسمار، تنتشر في كل الأنحاء بمجرد انفجارها مما يوقع عدد كبير من الإصابات في صفوف المواطنين.
قذائف حارقة
كما نوه إلى أن المدفعية الحربية الإسرائيلية تستخدم قذائف حارقة لحرق الأراضي التي تشتبه بوجود ألغام وعبوات ناسفة فيها بهدف إذابة التوصيلات للعبوات الناسفة.
وتابع : "تحتوي كل قذيفة من قذائف "الابام" على أربع حجرات وتحتوي كل حجرة على اسطوانات " شفرات" للقطع والبتر، لافتاً إلى السبب الحقيقي وراء الإصابات البشعة التي نراها عقب كل قصف إسرائيلي".
وأكد النقيب الأسطل أن الاحتلال أسقط أكثر من 30 ألف طن من المتفجرات على قطاع غزة في معركة العصف المأكول منها محرم دوليا مثل الأيام.
ونبه إلى أن الاحتلال لا يتوانى في استخدام كل ما هو جديد من الأسلحة مبينا أن قطاع غزة يعتبر حقل تجارب للكيان .
إرشادات وتوجيهات
وناشد الأسطل المواطنين بعدم التواجد في أماكن القصف والاستهداف وذلك لخطورة العديد من الصواريخ والقذائف التي قد يكون منها وقتية وتنفجر مما تسبب القتل والإصابة لمن يتواجد في المكان
وطالب أولياء الأمور بتوعية أبنائهم وحثهم على عدم العبث في الأجسام مشبوهة، والابتعاد عن المناطق التي تعرضت للقصف .
وأشار إلى أن عدم التجمهر يفسح المجال لمهندسي المتفجرات بالسرعة في التعامل مع الصواريخ الغير منفجرة والأجسام المشبوهة وذلك لإعطاء التقارير والنتائج اللحظية حول المكان المستهدف.
وثمنَ الدور الذي يبذله ضباط وأفراد هندسة المتفجرات في حفظ الأمن وحماية أرواح المواطنين من خلال متابعة الأجسام المشبوهة، كما حث المواطنين بالاتصال على الرقم المجاني 100 أو 109 للإبلاغ عن وجود أي جسم مشبوه .