غزة/الداخلية:
فرسان تحدوا الصعاب ,وجابوا مخاضها بكل عزيمة وإصرار, بعيون ترقب النصر والثبات, فخلال خمسين يوماً من العدوان "الإسرائيلي" على قطاع غزة تبسلت طواقم الدفاع المدني لتسطر بأيديها أسمى معاني الإنسانية والتضحية.
فمنذ الحظة الأولى للعدوان عملت أطقم جهاز الدفاع المدني بوزارة الداخلية بشكل متواصل دون كلل أو ملل لتنفذ أكثر من 4316 مهمة إخلاء وإطفاء خلال 50 يوماً مضوا رغم القصف والدمار, وتحت أزيز الطائرات وقصف الدبابات ,ومن بين الأنقاض والركام , فكانوا دوماً مع أبناء شعبهم ,تاركين خلفهم عوائهم وذويهم في أصعب الظروف.
وتنوعت مهام الدفاع المدني حسب إحصائية صادرة عن جهاز الدفاع المدني وصل موقع "الداخلية " نسخة عنها ما بين إطفاء وإسعاف وتفقد المنازل والبحث بين الركام عن الشهداء والجرحى والمفقودين .
وبحسب الإحصائية فقد تفقد رجال الدفاع المدني 1093 منزلاً خلال الحرب بحثاً عن ناجين أو شهداء أو جرحى، إلى جانب انتشال جثة أكثر من 300 شهيداً.
وبدروها نفذت أطقم الإنقاذ التابعة للجهاز 1415 عملية إخلاء وإنقاذ للمواطنين من بين ركام المنازل المقصوفة والتجمعات السكنية.
وأشارت الإحصائية إلى أن أطقم الإطفاء أخمدت 853 حريقاً في حين تمكنت أطقم الإسعاف من نقل وإسعاف أكثر من 655 مصاباً .
بدوره قال مدير عام الدفاع المدني العميد سعيد السعودي إن أطقم الدفاع المدني عملت خلال العدوان بأقصى طاقة ممكنة في ظل شح من الإمكانيات ونقص المعدات .
ولفت السعودي إلى أن جهازه عمل على تعويض النقص في الإمكانيات والآليات بتوظيف القدرات البشرية المتوفرة لدى الجهاز وعزيمة أفراده ومهارتهم وخبرتهم .
وكانت المديرية العامة للدفاع المدني أطلقت مناشدة عامة لأبناء شعبنا، طالبت فيها كل من يتوفر لديه معدات من آليات حفر وبواقر وغيرها، بالمسارعة والاتصال على الرقمين المجانيين (109) و(102) من أجل المساهمة في إزالة أكوام الركام والحجارة، في مقابل تحمل نفقات تشغيلها ونقلها.
تصوير/رائد عروق