- التوعية الأمنية كان لها الأثر الإيجابي في تعزيز صمود المواطنين
- لمسنا زيادة ثقة المواطن في عمل الأجهزة الأمنية بشكل كبير
- "الإعلام الأمني" ساهم بشكل كبير في تماسك الجبهة الداخلية
- تواصلنا مع وزارة الأشغال والبلديات للتعاون في فتح الطرق وإزالة الركام
غزة/ الداخلية/ رائد أبو جراد:
أكد العقيد محمد زايد مساعد قائد الشرطة الفلسطينية لشئون المحافظات استعداد الجهاز للتعامل مع أي طارئ، مشيراً في ذات السياق إلى أن مراكز ومقار الشرطة في كافة محافظات قطاع غزة مفتوحة لخدمة المواطن.
وقال العقيد زايد في حوار خاص لموقع الداخلية: "نعمل في كافة الظروف ونتعامل بحذر في أوقات الهدوء"، لافتاً إلى أن كافة ضباط وعناصر الشرطة على رأس عملهم.
وعدَّ أن ثقة المواطن الفلسطيني في غزة بالأجهزة الأمنية خلال العدوان الأخير في يوليو وأغسطس الماضيين شهدت تقدماً كبيراً، مستطرداً "لمسنا زيادة ثقة المواطن في عمل رجال الأمن بشكل كبير".
وأوضح أن الرقم المجاني 100الخاص بالشرطة تلقى خلال العدوان الأخير آلاف الاتصالات من المواطنين وعملت الشرطة على تلبية استغاثاتهم ونجدتهم.
وأضاف "اتصالات المواطنين عبر الرقم المجاني للشرطة لم تنقطع طيلة أيام العدوان وتعامل ضباط العمليات مع كافة الاتصالات بشكل مباشر وسريع".
وذكر العقيد زايد أن الشرطة عملت منذ الأيام الأولى للعدوان وفق خطة طوارئ متكاملة شملت المراكز والمقار الشرطية في كافة محافظات القطاع.
وأوضح أن الشرطة استفادت من التجارب السابقة خلال موجات العدوان الماضية على غزة كمعركة الفرقان عام 2008-2009 ومعركة حجارة السجيل عام 2012.
وشدد العقيد زايد على أن الشرطة صمدت رغم استهداف مقارها ومراكزها، لافتاً في ذات السياق إلى أن الشرطة أخلت كافة مقراتها بشكل مسبق وفق خطة الطوارئ العامة لوزارة الداخلية.
ووصف أداء ضباط وعناصر الشرطة الفلسطينية خلال العدوان على غزة بـ"الجيد"، مشيراً إلى أن قيادة الشرطة تابعت من الميدان عمل كافة إداراتها ومراكزها بشكل مباشر.
وتابع: "التواصل بين قيادة الشرطة ومدراء الإدارات المركزية والمحافظات والمراكز الشرطية لم ينقطع طيلة أيام العدوان".
ونوه إلى أن قيادة الشرطة تابعت المهام وإشارات العمليات وتلقت التقارير اليومية خلال العدوان بشكل مستمر، مضيفاً "التعاون والتنسيق بين القيادة ومختلف الإدارات كان مباشراً والعمل المشترك كان بنفس الوتيرة والطاقة والأداء والمستوى".
إلى ذلك، استعرض العقيد زايد أوجه التنسيق والتعاون المتبادل في الميدان بين الشرطة والأجهزة الأمنية المختلفة، معتبراً أن التنسيق الميداني تواصل على مدار الساعة طيلة أيام العدوان، وأوضح أن توزيع الأدوار المختلفة بين الأجهزة الأمنية كان بشكل "سلس وسريع ومباشر".
في سياق آخر، قال مساعد قائد الشرطة إن "برامج التوعية الأمنية التي نفذتها وزارة الداخلية وإعلامها الأمني خلال السنوات الماضية كان لها الأثر الإيجابي في تعزيز صمود المواطنين والتفافهم حول الأجهزة الأمنية".
وأكد أن التوعية الأمنية المسبقة ساهمت بشكل كبير في تماسك وقوة الجبهة الداخلية رغم استهداف الاحتلال المباشر ومحاولاته الحثيثة لضربها وبث الرعب في صفوف المواطنين.
وفيما يتعلق بمكافحة الشرطة للجريمة خلال العدوان، أوضح العقيد زايد أن معدلات الجريمة في قطاع غزة شهدت انخفاضاً ملحوظاً رغم استهداف الاحتلال المباشر لضباط وعناصر الشرطة.
وأردف زايد يقول: "الجريمة شهدت انخفاضاً كبيراً خلال العدوان ويعود الفضل في ذلك إلى تكاتف المواطنين وتكافلهم ومساندتهم بشكل كبير للأجهزة الأمنية وتماسك الجبهة الداخلية".
وبين أن الشرطة عالجت الإشكاليات ميدانياً، مبيناً أن الشرطة أوقفت عدداً من المشبوهين والمجرمين خلال العدوان واتخذت بحقهم الإجراءات القانونية اللازمة.
ونبه إلى أن نسبة المشاجرات العائلية انخفضت بشكل كبير خلال العدوان على الرغم من ارتفاعها المعهود في فصل الصيف وشهر رمضان المبارك.
وعلى صعيد مكافحة الشرطة للشائعات وملاحقتها لمروجيها خلال فترة العدوان، شدد العقيد زايد على أن تماسك وقوة الجبهة الداخلية ساهم بشكل كبير في دحض الشائعات وعدم تصديق أبناء شعبنا للرواية الصهيونية والتفافهم حول رواية المقاومة والأجهزة الأمنية والإعلام الوطني الفلسطيني وثقتهم الكبيرة بها.
ولفت إلى أن الاحتلال "حاول ترويج الشائعات من خلال الاعلام الموجه وبعض المشبوهين بهدف التأثير على الجبهة الداخلية الفلسطينية إلا أن السحر انقلب على الساحر"، وفق تعبيره.
وفيما يتعلق بالدور الملقى على عاتق بعض الإدارات الشرطية عقب انتهاء العدوان وخاصة دور هندسة المتفجرات في إزالة بقايا الحرب من صواريخ وقذائف في ظل إمكانياتها المتهالكة، أعرب العقيد زايد عن أمله في مساعدة الجهات الدولية المختصة لطواقم خبراء المتفجرات في إزالة مخلفات الاحتلال من المناطق المستهدفة في غزة.
وزاد في حديثه: "شعبنا اعتاد على الإبداع وإيجاد البدائل والحلول لكن نأمل أن تأخذ الجهات المختصة دورها على أكمل وجه في حماية المجتمع من مخاطر هذه الأجسام المشبوهة".
ولفت إلى أن الشرطة تواصلت مع الجهات المختصة كوزارة الأشغال وبلديات القطاع للتعاون في فتح الطرق والشوارع وإزالة الركام وآثار العدوان.
وبخصوص العقبات والصعوبات التي واجهت عمل ضباط وأفراد الشرطة خلال العدوان في ظل عدم تلقي موظفي الحكومة في غزة رواتبهم منذ عدة أشهر وقلة الإمكانيات، أكد العقيد زايد أن منتسبي الأجهزة الأمنية في غزة يعتمدون على العقيدة الأمنية الشرطية السليمة المبنية على الأخلاق والتفاني وروح التضحية والفداء رغم الظروف الصعبة.
ومضى يقول "تفاني منتسبي الشرطة والأجهزة الأمنية في عملهم وانخراطهم في خدمة المواطن ومساعدة المتضررين عزز صمودهم بشكل كبير وانعكس ذلك على تماسك الجبهة الداخلية وتكاتف المواطنين فيما بينهم".