تحدي وصمود للحفاظ على مجتمع آمن

شرطة جباليا النزلة تُعيد بناء مقرها من الخشب

21 سبتمبر/أيلول 2014 الساعة . 10:26 ص   بتوقيت القدس

شمال غزة /الداخلية /محمد عايش:

رغم الدمار الذي حل على قطاع غزة ورغم التضحيات التي قدمها أبناء شعبنا خلال الحرب الضروس مازالت الإرادة والعزيمة هي العنوان الأسمى دائماً.

فلم يثني إرادة الشرطة الفلسطينية التابعة لوزارة الداخلية والأمن الوطني في محافظة الشمال فرغم استشهاد وجرح كوادرها خلال العدوان وتدمير مراكزها الأمنية إلا أنها بقيت على رأس عملها خلال الحرب وبعدها لتوفر الأمن والاستقرار للمواطنين والحفاظ على مجتمع آمن.

فبعد خمسين يوما من العدوان "الإسرائيلي" على غزة استنهض مركز شرطة جباليا النزلة أحد المراكز التي تعرضت للقصف والدمار قواه من قلب الركام ليعيد بناء نفسه بسواعد كوادره الذين أبوا إلا أن يكونوا في الميدان كباقي مراكز شرطة محافظة الشمال.

فبدأ ضباط وأفراد شرطة المركز بالعمل على بناء مركزهم من الخشب كبديل عن الإسمنت والحديد متحدين كل عائق يحول بينهم وبين حفظ أمن واستقرار أبناء شعبهم.

بهذا الصدد يؤكد مدير المركز العقيد محمد البرش "لموقع الداخلية" ان مركزه سيمضي قدما في خدمة المواطنين ولن يتراجع مهما كانت الظروف والعقبات والصعاب مشيراً إلى أن إرادة أبناء الشعب الفلسطيني إدارة قوية وعزيمتهم لن تلين أبدا فهم أصحاب حق وصاحب الحق لن يتردد في انتزاع حقه.

ولفت البرش إلى أنه ومنذ اللحظات الأولي للحرب عملت الشرطة بكل طاقتها وإمكانياتها حفاظا على الجبهة الداخلية من الاختراق ونشر الطمأنينة بين صفوف المواطنين ومساعدتهم في جللهم الكبير.

وبين البرش أن مركزه تعرض للقصف الصهيوني ودمر تدميرا كليا وبعد انتهاء الحرب بدأنا بعمل مركزنا من الخشب تحديا للدمار والحصار فنحن لدينا أعباء كثيرة وخدمة المواطن شرف لنا فلو تركنا الأمور هباء لن يتحقق الأمن في منطقتنا.

ونوه البرش إلى أن مركزه بدأ بالنظر في المشاكل العالقة التي كانت قبل الحرب وباشر في حلها مشيراً إلى أن العمل ما زال قائماً على باقي القضايا والمشاكل العالقة .

وشدد البرش في حديثه على مواصلة العمل الشرطي وبقاء الدوريات في الميدان كباقي الأيام التي كانت قبل الحرب ، مؤكدا أن شرطة الشمال قدمت 19 شهيد من أفرادها ورغم ذلك لن يثنينا هذا الجراح شيئا.