الشهيد رائد الحلبي.. كرامات أحباب الرسول في "العصف المأكول"

25 سبتمبر/أيلول 2014 الساعة . 11:27 ص   بتوقيت القدس


المولد والنشأة

ولد الشهيد رائد سمير الحلبي "أبو سمير" في الـ15 من شهر أكتوبر عام 1977م في معسكر جباليا للاجئين شمال قطاع غزة، حيث نشأ الشهيد في أسرة ملتزمة دينيًا محافظة على تعاليمه الحنيف، حاملا معه قصة وطن ارتسمت معالم قضيته في أزقة المعسكر ومعاناة أهله وثورتهم على المحتل الغاصب.



هجرت عائلته من مدنية المجدل المحتلة عام 1948 والتي تقع على ساحل البحر المتوسط جنوب فلسطين المحتلة، وهو متزوج وله ثمانية من الأبناء ستة أولاد وبنتين.



تلقى شهيدنا تعليمه الابتدائي والإعدادي في مدارس وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين في معسكر جباليا، وأكمل تعليمه الثانوي في مدرسة أسامة بن زيد، وانتقل مع أسرته إلى السكن في مشروع بيت لاهيا وهناك ترعرع في أحضان مسجد التقوى الذي رسخ في نفس أبي سمير قيم الجهاد والاستشهاد في سبيل الله فترك أثرا في نفسه إلى استشهاده.


عمله في وزارة الداخلية

تولى أبو سمير منصب مدير "البروتوكول" في مكتب وزير الداخلية، لكن مهامه لم تقف عند هذا الحد، فكان من المقربين إلى وزير الداخلية السابق الأستاذ فتحي حماد وشاركه في ترميم ما دمره الاحتلال من المقرات الأمنية وإعادة تأهيل الوزارة التي تعرضت لضربة في بداية معركة "الفرقان" وكان له بصمات في كافة أجهزة الوزارة.



الانتفاضة الأولى

شارك أبو سمير مع أبناء شعبه في الانتفاضة التي اندلعت عام 1987 وسميت "انتفاضة الحجارة"، وكان له نشاط بارز في تلك الفترة، إذ شكلت بداية التحاقه بالعمل الجهادي، فكان الشهيد أحد أعضاء جهاز الأحداث التابع لحركة المقاومة الإسلامية (حماس).



وأصيب عام 1991 خلال المواجهات مع قوات الاحتلال برصاصة مطاطية في وجهه، كما اعتقل لدى الاحتلال عام 1993 بتهمة الانتماء لحركة حماس والعمل في جهاز الأحداث التابع لها، وأفرج عنه الاحتلال بعد ستة أشهر من الاعتقال.



انتفاضة الأقصى

منذ اندلاع انتفاضة الأقصى عمل شهيدنا البطل في الجهاز العسكري التابع لحركة حماس "كتائب الشهيد عز الدين القسام"، وتولى عدة مناصب قيادية أثناء عمله بالجهاز، وقد اعتقل لدى السلطة الفلسطينية عام 2002 على خلفية ذلك.



وفي أحد الاجتياحات الصهيونية لمنطقة بيت لاهيا أصيب أثناء التصدي لدبابات الاحتلال وهو يحاول التغطية على الشهيد أيوب كرسوع وهو يقوم بنصب صاروخ "بتار" تجاه إحدى الدبابات المتوغلة، فكان نعم الأخ والصديق لكل المجاهدين وترك أثراً طيباً في كل من عرفه.



عمله في المجال الدعوي

كان لشهيدنا القائد أبو سمير الدور البارز في المجال الدعوي وكان له البصمات الواضحة في مسجده ومنطقته حيث كان محبوباً من الجميع وكان بمثابة الأخ الكبير الذي يحنو على إخوانه وعمل ضمن الكثير من اللجان الحركية وقاد العديد منها والتي كان أبرزها قيادته لجهاز العمل الجماهيري في منطقته وكان يعمل في الاصلاح حيث تم حل الكثير من المشاكل العائلية على يديه.



رؤيا الجعبري

قبل يومين من استشهاده رأى شهيدنا أبو سمير رؤيا منامية حيث رأى الشهيد القائد أبو محمد الجعبري وأخبره الجعبري فيها أنهم حاولوا أن يغطوا عن أبو سمير ولكن لم يستطيعوا وأن الصاروخ سيصيبه لا محالة, فحاول شهيدنا أخذ الاحتياطات الأمنية ولكن قدر الله هو الغالب وارتقى شهيدنا في الثالث عشر من شهر أغسطس 2014، خلال معركة "العصف المأكول".