عبر حماية ظهر المقاومة وتحصين الجبهة الداخلية

اللواء ركن أبو عاذرة: "رجال الداخلية" خير مثال للمشروع الوطني الفلسطيني

30 سبتمبر/أيلول 2014 الساعة . 10:00 ص   بتوقيت القدس

صمود شعبنا ساهم بشكل كبير في تماسك الجبهة الداخلية

الداخلية ستواصل عملها من تحت الركام ومن وسط الدمار

حاوره / رائد يحيى أبو جراد:

قال اللواء ركن حسين أبو عاذرة قائد قوات الأمن العام في غزة إن "رجال الداخلية كانوا خير مثال للمشروع الوطني الفلسطيني خلال العدوان عبر حماية ظهر المقاومة وتحصين الجبهة الداخلية".

وأكد أبو عاذرة في حوار خاص لـ"موقع الداخلية" أن الأجهزة الأمنية عملت على مدار 51 من العدوان بشكل مميز وبجهود واضحة وملموسة، مشيراً إلى أن الداخلية عملت على أكمل وجه وفق خطة طوارئ معدة مسبقاً.

وأضاف : "الداخلية ستواصل عملها من تحت الركام ومن وسط الدمار وهذه رسالة للعالم أجمع أنه بقدر ما مورس علينا من ضغوط سنواصل مسيرتنا حتى تحرير أرضنا".  

أمن واستقرار

وشدد اللواء ركن أبو عاذرة على أن الداخلية بكافة أجهزتها ضبطت خلال العدوان الحالة الأمنية ولاحقت المتخابرين مع الاحتلال وحافظت على أمن واستقرار القطاع وحدوده.

ولفت إلى أن أداء الأجهزة الأمنية في غزة خلال العدوان الأخير "فاق التوقعات" والمخطط له، موضحاً أن الداخلية عملت وفق خطة طوارئ أعدتها الإدارة العامة للعمليات المركزية بالوزارة.

وتابع : "نفذت أجهزة قوات الأمن العام ممثلة بالأمن الوطني والشرطة العسكرية والخدمات الطبية العسكرية خطة الطوارئ كاملة وعملت طواقمها على أكمل وجه".

وأشاد اللواء ركن أبو عاذرة بالجهود الكبيرة التي بذلتها وحدة الإسعاف والطوارئ التابعة لمديرية الخدمات الطبية، مستطرداً "كان مسعفو الخدمات يتحركون للجهات المستهدفة رغم القصف والغارات العنيفة مما أسفر عن استشهاد 3 منهم وإصابة آخرين وتضرر عدد من سياراتهم".

تواصل وتنسيق

وعلى صعيد التواصل والتنسيق بين قوات الأمن العام خلال العدوان، نوه أبو عاذرة إلى أن التواصل كان مباشراً ولم ينقطع طيلة سبعة أسابيع من التصعيد والاستهداف.

وأردف يقول : "نظمت قيادة الأمن العام عدة جولات لتفقد عمل كافة الأجهزة الأمنية والاطلاع على دورها في حماية الجبهة الداخلية".

وعدَّ جميع الأجهزة الأمنية مكملة لبعضها البعض لا فرق بينها، لافتاً إلى أن جميع الأجهزة والإدارات بوزارة الداخلية عملت خلال العدوان بكامل طاقتها من الميدان على مدار الساعة.

وبيَّن أن قوات الأمن الوطني ساهمت بالتعاون مع الشرطة وقوى الأمن الأخرى في تأمين مراكز الإيواء التي انتشرت في مختلف مناطق ومحافظات قطاع غزة خلال الحرب.

وأشار إلى أن الأمن الوطني والشرطة العسكرية عملا على تأمين مقار الوزارة ومراكز الأجهزة الأمنية وتنفيذ المهام الملقاة على عاتقهم رغم استهداف الاحتلال وقصفه المتواصل لها طيلة أيام العدوان.

واستطرد أبو عاذرة يقول "كل جهاز أمني عمل خلال العدوان الأخير وفق الدور المخطط له بحسب خطة الطوارئ وواصلوا خدمة شعبنا وتوفير حالة من الأمن والاستقرار على أكمل وجه".

الجبهة الداخلية

وفيما يتعلق بتقييم قيادة الوزارة لحالة الجبهة الداخلية خلال العدوان، تقدم قائد قوات الأمن العام بالتحية لرجال المقاومة وضباط وعناصر الأجهزة الأمنية، واصفاً دورهم بأنهم "مثلوا الدرع الحامي والواقي لغزة وأهلها".

وشدد على أن صمود وثبات شعبنا الأسطوري خلال العدوان واحتضانه لفصائل المقاومة والأجهزة الأمنية ساهم بشكل كبير في تماسك الجبهة الداخلية ومواجهة بطش الاحتلال.

ومضى يقول : "سطر شعبنا المعطاء في غزة أسطورة احتضان المقاومة وقوى الأمن رغم أن كثير من المغرضين كانوا يراهنون على زعزعة الجبهة الداخلية ومحاولة إضعافها لكن جبهتنا أثبتت العكس حتى بعد توقف العدوان الغاشم".

وجدد تأكيده أن الداخلية بكافة أجهزتها الأمنية وإداراتها ستواصل عملها من وسط الدمار وستدير عملها الأمني ولن تتوقف، مستدركاً "الأجهزة الأمنية تدير عملها تحت أي ظرف".

تنسيق مباشر

وبخصوص التنسيق والتعاون بين مختلف الأجهزة الأمنية خلال العدوان الأخير، عدَّ أبو عاذرة التنسيق في الحرب كان أفضل من وقت السلم.

وقال قائد قوات الأمن العام "العمل بين مختلف الأجهزة الأمنية كان ميدانياً وكافة الجهود كانت تصب في إدارة العمل بشكل سلس ومباشر وحماية الجبهة الداخلية".

ولفت إلى أن الأجهزة الأمنية تواصلت من الميدان وحرص الجميع على معالجة أي موقف ميدانياً، مضيفاً "الوضع المادي الصعب لضباط وأفراد الأجهزة الأمنية في ظل عدم تلقيهم أي راتب لم يمنعهم عن أداء واجبهم على أكمل وجه".

وعن الدور الذي لعبته قوات الأمن الوطني خلال العدوان، نوه اللواء ركن أبو عاذرة إلى أن الجهاز انتشر على طول الحدود مع الأراضي المحتلة عام 48 بالإضافة إلى انتشاره على طول الحدود بين غزة ومصر.


وقال إن "الأمن الوطني يمارس عمله بعد العدوان واستهداف الاحتلال معظم مقاره ومواقعه بشكل مميز رغم قلة الموارد ونعمل وفق خطة شاملة والجميع يتلاءم معها وعملنا يسير بنسبة 100%".

وفي ختام حديثه، أكد أبو عاذرة أن الأجهزة الأمنية جاهزة للعمل في أي وقت وتحت أي ظرف، موجهاً رسائل شكر لأبناء شعبنا ومقاومته لصمودهم وثباتهم.

كما أثنى على دور كافة الأجهزة الأمنية لأدائهم الواجب في أقصى الظروف التي مرت خلال العدوان ورغم تدمير مقارهم ومواقهم وسيطرتهم على حالة الجبهة الداخلية.