بمشاركة الشرطة النسائية

الشرطة العسكرية... جهود متواصلة ذات طابع انساني

2 أكتوبر/تشرين الأول 2014 الساعة . 12:14 م   بتوقيت القدس

غزة/الداخلية/نائل حسين:

لعلَّ من الظروف الاستثنائية التي فرضت على قطاع غزة بعد الحرب الأخيرة هو نشاط المؤسسات الصحية و الاغاثية التي تقدم العون والمساعدة للمتضررين جراء العدوان "الإسرائيلي" على غزة .

تأمين المستشفيات
فأضافت هذه الظروف للشرطة العسكرية التابعة لقوات الأمن العام بوزارة الداخلية والأمن الوطني مهامً جديدة سواء أثناء العدوان على غزة أو بعده والمتمثلة في تأمين المستشفيات وتوفير قوة دعم لها وتأمين المؤسسات الخيرية والأهلية كالهلال الأحمر الفلسطيني بالإضافة إلى مراكز توزيع المساعدات التابعة له في مدينة غزة .

فالإضافة إلى كونها المسؤولة عن عملية الضبط والربط العسكري ومحاسبة ومتابعة المخالفين من منتسبي وزارة الداخلية الشق العسكري إلا انها اضافت إلى مهامها طابع انساني يخدم المواطن بصور مباشرة.


وبهذا الصدد يقول قائد الشرطة العسكرية العقيد جهاد محيسن لـ"لموقع الداخلية": "منذ بداية العدوان "الإسرائيلي" على قطاع غزة أمنت الشرطة العسكرية أغلب المستشفيات والتي من ضمنها المستشفى الميداني الأردني.


وأضاف: "وفي منتصف أيام العدوان باشرت الشرطة العسكرية عملها في حراسة مؤسسة الهلال الأحمر ومراكز توزيع المساعدات التابعة لها لتوفير الأجواء السليمة لعملية استلام وتوزيع المساعدات على المواطنين وذلك بناء على قرار القائد العام للقوات اللواء ركن حسين أبو عاذرة"
.


ولفت محيسن إلى أن الشرطة العسكرية باقية في مهمتها بناءً على رغبة مؤسسة الهلال الأحمر إلى حين الانتهاء من توزيع المساعدات أو طلبهم بذلك .


عمل استثنائي

وأشار إلى أن هذا العمل الاستثنائي مُضاف إلى عمل الشرطة العسكرية مؤكدا أنهم على أتم الاستعداد لمساعدة المؤسسات الاغاثية في حال طلبت المساعدة لتأمين عمليات توزيع المساعدات.


وأوضح العقيد محيسن أن الشرطة العسكرية ترافق القوافل الاغاثية الخاصة بالمستشفى الميداني الأردني من المعابر حتى توزيعها على المواطنين بالإضافة إلى تواجدهم داخل المستشفى لتأمينها.


ونوه إلى أن هناك تواصل دائم ومتابعة مستمرة مع قائد القوات لاطلاعه على سير عمل الشرطة العسكرية ونشاطها في الهلال الأحمر ومراكز توزيع المعونات والمساعدات الاغاثية والمستشفى الأردني
.


فعلى مدخل مؤسسة الهلال الأحمر يقف افراد الشرطة العسكرية ويقول أحد ضباط الأمن ساجد الفيومي: "نحن هنا لمساعدة موظفي المؤسسة في تنظيم المراجعين والمتضررين جراء العدوان لتسهيل أمورهم بأسرع وقت ومنعاً للازدحام ".


وأضاف " كما ونعمل على تأمين مخازن المواد الاغاثية وتأمين مراكز التوزيع وتنظيم حركة المواطنين الذين يأتون لاستلام الإعانات الاغاثية من تلك المراكز".

الشرطة النسائية

وأوضح انه في حال حدوث أي طارئ أو ضغط في عملية توزيع المساعدات يتم الاتصال على غرفة عمليات الشرطة العسكرية لدعمهم بقوة إضافية لإتمام عملهم على أكمل وجه .


وعند وجود ازدحام من النساء المراجعات يقوم ضابط الأمن بالاتصال على العمليات لطلب قوة اسناد من الشرطة النسائية لتصل هذه القوة بعد دقائق معدودة لتسهيل وتأمين عملية تسليم النساء بأسرع وقت وهو ما حدث أثناء تواجدنا هناك.

تقول الملازم أول فاطمة أبو الخير "أتينا بناء على إشارة من عمليات الشرطة العسكرية تفيد بطلب المساعدة في تنظيم عدد من النساء ومنع حدوث ازدحام أمام مدخل الهلال الأحمر " .


وخلال جولة على مراكز توزيع المساعدات التقينا بمدير دائرة غزة بالشرطة النسائية النقيب عاهدة الخضري التي بيّنت طبيعة ودور الشرطة النسائية في هذا المجال والمتمثلة في ضبط وتنظيم النساء المراجعات والمستفيدات من التوزيع الاغاثي وتوجيههم حسب الحالات الموضحة من الهلال الأحمر.


من جانب آخر بيّنت الملازم أول أمل فرحات أن الشرطة النسائية نفذت العديد من المهام خلال الأيام القليلة الماضية في إطار مساعدة الشرطة العسكرية في تنظيم المواطنين في كل من الهلال الأحمر ومراكز توزيع المساعدات الاغاثية التابعة له .


جدير بالذكر أن الشرطة العسكرية لا زالت منتشرة في المستشفى الأردني والهلال الأحمر ومستشفى بلسم والمستشفى الجزائري كما وأضيفت لها بعض المستشفيات في وقت سابق من العدوان بغرض حراستها وتأمينها .


يُشار إلى أن الشرطة العسكرية حالها كحال باقي مؤسسات وزارة الداخلية والأمن الوطني على تواصل مباشر على مدار الساعة مع المؤسسات الخيرية والدولية لتقديم لها العون والمساعدة في حال احتاجت لذلك.