غزة/ الداخلية/ رائد أبو جراد:
رغم الدمار الواسع الذي حل بمقرها الرئيس بمنطقة أنصار غرب مدينة غزة، استأنفت المديرية العامة للتدريب بوزارة الداخلية والأمن الوطني مطلع الأسبوع الجاري دورة تأهيل الضباط الـ 27 ودورة الجامعيين 9 بعد توقفها طيلة شهرين خلال العدوان الصهيوني الغاشم على القطاع.
واستكملت مديرية التدريب عملها بعد انتهاء العدوان في السادس والعشرين من أغسطس (آب) الماضي، وواصلت دورها الريادي في إعداد وتأهيل منتسبي قوى الأمن وحماة الجبهة الداخلية.
وعقد العقيد محمود صلاح مدير المديرية العامة للتدريب لقاءً بالأطقم العاملة بالمديرية، كما عقد لقاء مع طلبة الدورات وحثهم على الهمة العالية والمثابرة أثناء التدريب.
مثابرة وجهد
وفي هذا الصدد، أكد الرائد نهاد مهنا مدير معهد تدريب الضباط أن المديرية العامة للتدريب واصلت عملها بمثابرة وجهود طواقمها رغم الدمار الذي أصاب مقرها وميدان التدريب خلال العدوان الأخير.
وقال الرائد مهنا في حديث خاص لـ"موقع الداخلية" : "التدريب مستمر لإحداث نقلة نوعية في وزارة الداخلية"، مشيراً في ذات السياق إلى أن مصنع الرجال – ممثلاً بإدارات التدريب بالوزارة لن تتوقف رغم الدمار والعدوان.
وأوضح أن مديرية التدريب عملت بعد العدوان على تفقد مبانيها وأوضاع ضباطها وعدد الشهداء والجرحى.
ولفت إلى أن المديرية عقدت صبيحة السبت لقاءً ترحيبياً بالطلاب وبطاقم التدريب للاطمئنان على سلامتهم والشروع بحملة تنظيف واسعة لميدان التدريب من الركام والدمار.
وبينَّ مهنا أن مديرية التدريب واصلت برنامج تأهيل الضباط المتمثل في العلوم الشرطية والعسكرية والأمنية والإدارية إضافة إلى المواد القانونية والجانب الميداني العملي.
أرضية خصبة
وأضاف مهنا : "لدى مديرية التدريب برنامج مميز بحيث يتخرج الطالب من الدورة وهو مؤهل للعمل في أي جهاز أو أي إدارة في وزارة الداخلية وأجهزتها الأمنية".
وأكد مدير معهد تدريب الضباط أن المديرية تهدف عبر برامجها التدريبية والعلمية إلى إيجاد "أرضية خصبة" لمنتسبي الداخلية ليكونوا قادرين على العمل في أي وحدة وأي جهاز بالوزارة.
وتابع "بعد استيفاء الكم التعليمي "النظري والتدريبي" سنعقد امتحانات نهاية الدورة لنستعد بعدها لبروفات التخرج"، مشدداً في ذات السياق على أن رسالة التدريب "علمية ثقافية أخلاقية لن تتوقف مهما فعل الاحتلال.
همة عالية
من جانبهم، أكد عدد من الطلاب الملتحقين في دورتي تأهيل الضباط الـ 27 والجامعيين التاسعة في أحاديث منفصلة لـ"الداخلية" استئنافهم الدورات التدريبية بهمة عالية وإرادة وعزيمة قوية.
وقال الطالب رشيد المصري – من سكان بيت حانون التي تعرضت لدمار هائل خلال العدوان - : "بعد الحرب الشرسة التي استهدفت كل شئ عدنا لساحة التدريب شاهدنا للوهلة الأولى هذا الدمار الهائل الذي استهدف الأبنية والمكاتب والقاعات".
وأشار المصري إلى أن طلاب الدورات شرعوا في أول أيام التدريب بحملة تنظيف لإزالة الركام المنتشر في ساحة التدريب، مستدركاً "استطعنا أن نكسر الحاجز الذي أراد الاحتلال وضعه لكي يعيق نشاط التدريب".
أما الطالب سليم أبو زهير فقال إن "الضربة التي لا تقتلنا تزيدنا قوة" في إشارة إلى استهداف الاحتلال لمقار ومواقع الأجهزة الأمنية ووزارة الداخلية في قطاع غزة.
ولفت أبو زهير إلى أن رسالة الطلاب الوفاء لدماء زملائهم الذي ارتقوا شهداء خلال العدوان الأخير، مضيفاً "عدنا للميدان بهمة عالية ونثمن الجهود التي يبذلها طاقم التدريب".