شرعت في حصر الأضرار بعد العدوان مباشرة

الإمداد والتجهيز .. "خلية نحل" لإعادة إعمار وترميم مقار "الداخلية"

27 أكتوبر/تشرين الأول 2014 الساعة . 05:11 م   بتوقيت القدس

-       12 مليون دولار إجمالي الخسائر الإنشائية للوزارة خلال العدوان

غزة/ الداخلية/ رائد أبو جراد:

تُواصل إدارة الإنشاءات الهندسية التابعة للمديرية العامة للإمداد والتجهيز بوزارة الداخلية والأمن الوطني على قدم وساق عملية إعادة ترميم وصيانة عدد من مقار الأجهزة الأمنية وإدارات الوزارة التي تعرضت لدمار جزئي خلال العدوان الأخير على غزة في يوليو وأغسطس الماضيين.



وشكلت "الإمداد والتجهيز" بعد انتهاء العدوان مباشرة لجنة لحصر أضرار الوزارة كما استغلت طواقمها فترات التهدئة خلال الحرب لحصر الخسائر في مراكز ومواقع الأجهزة الأمنية بمحافظات القطاع الخمسة.



حصر الأضرار

ويؤكد العقيد سميح أبو حبل نائب مدير الإمداد والتجهيز بوزارة الداخلية أن المديرية شرعت بعد انتهاء العدوان في السادس والعشرين من آب (أغسطس) المنصرم بحصر الأضرار التي تعرضت لها مقار الوزارة ومواقع الأجهزة الأمنية في مختلف محافظات القطاع.



ويقول العقيد أبو حبل في حديثه لـ "موقع الداخلية": "نعمل حالياً في مجالين يتمثل المجال الأول في عملية ترميم وإصلاح مباني الداخلية ومواقع الأجهزة الأمنية التي تعرضت لدمار جزئي خلال العدوان".



فيما يتضمن المجال الثاني على إعادة إيواء الأجهزة الأمنية وكوادر إدارات الوزارة التي تعرضت مقارها ومواقعها لدمار كامل، مبيناً أن المديرية رفعت قائمة سريعة بعدد الوحدات المطلوبة لتسكين تلك الأجهزة والإدارات لضمان استمرار عملها.



ويضيف: "طواقمنا تعمل بشكل كبير في مجال الصيانة والإصلاح بعد تخصيص وزارة المالية مبلغ مالي كسلفة خاصة بعمليات إصلاح الأضرار التي تسبب بها العدوان الأخير".



ويؤكد أبو حبل أن المديرية تعكف خلال الآونة الحالية على الانتهاء من حصر الأضرار المتعلقة بفقدان العهد في بعض مراكز ومقار الداخلية.



وذكر أن الإمداد والتجهيز حصرت بعد انتهاء العدوان احتياجات الأجهزة من خيام وكرفانات، لافتاً إلى أن الطواقم المختصة وزعت عدد من الخيام على الشرطة البحرية وقوات الأمن الوطني وهيئة الحدود.



وينوه نائب مدير الإمداد والتجهيز إلى وضع جدول محدد لإتمام المهام الملقاة على عاتق طواقمهم في مجال صيانة وإصلاح الأضرار التي لحقت بالداخلية، متوقعاً الانتهاء من خطة الصيانة والترميم للمواقع المدمرة جزئياً خلال شهر.



وبخصوص العقبات والإشكاليات التي تواجه عمل الإمداد والتجهيز، اعتبر العقيد أبو حبل انتهاء المدة المخصصة لعمل "الحاصلين على عقود" تسبب في إشكالية كبيرة في الكوادر البشرية بالمديرية لاعتماد الأخيرة بشكل أساسي على هذه الشريحة المهمة في أداء عملها الفني.



نقص الإمكانيات

هذا وتعمل الطواقم الهندسية والفنية التابعة للإمداد والتجهيز كـ"خلية نحل" وتنفذ المهام الملقاة على عاتقها على أكمل، بهدف ضمان استمرارية عمل الأجهزة الأمنية والشرطية وكافة إدارات وزارة الداخلية في قطاع غزة رغم نقص الإمكانيات والعجز المالي.



وفي هذا الصدد، قال المقدم مجدي الكحلوت مدير إدارة الإنشاءات الهندسية في الإمداد والتجهيز إن "التكلفة الإجمالية للخسائر الإنشائية لوزارة الداخلية خلال العدوان بلغت قرابة 12 مليون دولار تشتمل على 53 مقراً تدمرت كلياً و24 مقراً تدمرت بشكل جزئي".



ويؤكد المقدم الكحلوت أن الطواقم الهندسية والفنية شرعت في إصلاح الأضرار الجزئية وصيانة الأبواب والنوافذ وشبكات الكهرباء والمياه في المواقع الأمنية ومقار الداخلية بمختلف محافظات القطاع، منبهاً في ذات السياق إلى توقف الإنشاءات في الوزارة بسبب عدم دخول مواد البناء.



ويشير إلى أن إدارة الإنشاءات الهندسية قدمت لقيادة الإمداد والتجهيز دراسة كحل مؤقت تتمثل في تزويد الأجهزة الأمنية التي تعرضت مقارها لدمار كامل بعدد من الكرفانات في ظل عدم بدء عجلة الإعمار، مبيناً أن الوزارة تحتاج
200 كرفان لإعادة إيواء وتسكين أجهزة وإدارات الداخلية.



وفيما يتعلق بعملية حصر أضرار المقار المدمرة، أوضح الكحلوت أن الإمداد والتجهيز تعاونت مع وزارة الأشغال العامة بصفتها المشرفة على عملية إعادة إعمار ما دمره الاحتلال.



آلية العمل

وتتكون إدارة الإنشاءات الهندسية بالإمداد والتجهيز بحسب مديرها من 6 مهندسين فقط يعملون ضمن لجنة حصر الأضرار التي شكلتها المديرية، في حين يتكون فريق ترميم وصيانة الأضرار الجزئية من 30 فنياً فقط.



وسرد المقدم الكحلوت آلية عمل الورش الفنية والطواقم الهندسية التابعة للإمداد والتجهيز، مبيناً أن عملية الترميم والصيانة تبدأ بمعاينة الأضرار وإجراء صيانة لها وفقاً للإمكانيات والطواقم المتوفرة.



ويُمثل استمرار عمل المديرية العامة للإمداد والتجهيز بوزارة الداخلية ضمان لاستقرار الوضع الأمني في قطاع غزة، باعتبار أن العمل اللوجستي "عصب" لاستمرار تقديم الخدمة للمواطنين.