بحضور وزير العدل الأسبق محمد فرج الغول

ورشة عمل بكلية الرباط حول "توثيق جرائم الحرب الإسرائيلية"

11 نوفمبر/تشرين الثاني 2014 الساعة . 12:43 م   بتوقيت القدس

غزة/ الداخلية:

نظمت كلية الرباط الجامعية ورشة عمل حول التوثيق القانوني لجرائم الحرب التي ارتكبتها قوات الاحتلال الإسرائيلي بحق أبناء شعبنا لاسيما خلال العدوان الأخير على القطاع.



واستضافت ورشة العمل – التي حملت عنوان "توثيق جرائم الحرب الإسرائيلية الآلية والتطبيق – كلاً من وزير العدل الأسبق الأستاذ محمد فرج الغول ورئيس الهيئة المستقلة لرصد وتوثيق جرائم الاحتلال د. محمد النحال إلى جانب عميد كلية الرباط اللواء ناصر مصلح ونائبه العقيد رفيق أبو هاني.



وناقشت ورشة العمل  - بحضور عدد من ضباط وزارة الداخلية - الآليات والطرق التي يمكن اتباعها من أجل محاكمة قادة الاحتلال الإسرائيلي على الجرائم التي ارتكبوها بحق أبناء شعبنا الفلسطيني خلال سنوات الاحتلال وخاصة الحروب التي شُنت على القطاع وآخرها عدوان 2014.



بدوره ثمّن اللواء ناصر مصلح عميد كلية الرباط الدور الذي يقوم به الحقوقيون والقانيون في فضح جرائم الاحتلال وممارساته التعسفية ضد الشعب الفلسطيني.



وأكد اللواء مصلح أنه "لا يمكن للاحتلال تبرير عدوانه المتواصل بأنه دفاع عن النفس في ظل الحصار المتواصل على قطاع غزة وخنقه براً وبحراً وجواً".



ومن جهته أوضح د. محمد النحال أن الصراع مع الاحتلال الإسرائيلي يأخذ مسارات متعددة منها العسكري والسياسي والاقتصادي والاجتماعي والإعلامي، كما يعد المسار القانوني من أهم تلك المسارات خاصة فيما يتعلق بالتعامل مع المجتمع الدولي والعالم الخارجي.



ولفت النحال إلى أن ضباط الأجهزة الأمنية منوط بهم دور كبير في هذا المجال من خلال التعرف والتعمق في دراسة القانون الدولي الإنساني لفضح جرائم الاحتلال بشكل منهجي سليم.



جرائم موثقة

ومن جهة أخرى قال وزير العدل الأسبق أ. محمد فرج الغول إن جرائم الاحتلال بحق أبناء شعبنا وخاصة خلال العدوان الأخير واضحة وموثقة بشكل قانوني كامل وهي جاهزة للعرض على المحاكم الدولية في حال قررت قيادة السلطة ذلك.



وأوضح الغول أن الاحتلال ارتكب بحق الشعب الفلسطيني جميع أنواع الجرائم المنصوص عليها في اتفاق روما والمصنفة ما بين جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية وجرائم الإبادة الجماعية، إضافة إلى جرائم "العدوان" التي لم يصطلح عليها بعد في الاتفاق.



وأضاف أن الاحتلال "منذ قيام دولته يرتكب كل يوم جرائم ضد الإنسانية وجرائم حرب بحق أبناء الشعب الفلسطيني في غزة والضفة والقدس، وليس خلال الحروب التي يشنها على القطاع فحسب".



واعترف الوزير السابق بصعوبة محاكمة قادة الاحتلال في الوقت الراهن نتيجة "الانحياز الواضح من قبل الولايات المتحدة والأمم المتحدة والمجتمع الدولي لصالح الاحتلال"، إلا أنه أكد وجود "طرق يمكن اتباعها من أجل محاكمة دولة الاحتلال على جرائمها المتوالية والتي من ضمنها اللجوء للمحاكم الداخلية بالدول الموقعة على اتفاق روما".



وقال: "إن جرائم الاحتلال واضحة ومكتملة الأركان وموثقة وقضيتها رابحة، إلا أنها بيد محامٍ ضعيف"، مؤكداً وجود "مؤامرة على الشعب الفلسطيني من أجل حرمانه من استخدام حقه في محاكمة قادة الاحتلال الواضحة ومكتملة الأركان".



دور بارز

واستدرك الغول أنه "لا يضيع حق وراءه مطالب وسيأتي اليوم الذي تتغير فيه الظروف ويدفع فيه الاحتلال ثمن جرائمه وعدوانه على شعبنا الفلسطيني".


وحول دور رجال الأمن والشرطة في المساهمة بمحاكمة الاحتلال، أكد المحامي والقانوني  على ضرورة عدم التمييز بين المدنيين وأفراد الشرطة الفلسطينية والأجهزة الأمنية في الاستهداف الإسرائيلي، باعتبار أن جميع أفراد الأجهزة الأمنية مدنيون بنص القانون الدولي الذي لا يبيح للاحتلال استهدافهم أو استهداف مقراتهم في أي حال من الأحوال.



وأشاد بالدور البارز لرجال الأمن والمباحث الجنائية في رصد وتوثيق القذائف والصواريخ وجمع الأدلة ومخلفات الاحتلال وإصدار التقارير في تقوية ملف الدعاوى ضد قادة الاحتلال.