غزة/الداخلية:
مع نسائم هواء بحرها العليل, وأصوات أمواجه الهادئة, وعلى أنغام الأناشيد الحماسية وقرع الطبول, وصخب الموسيقى العسكرية واندماجها بهتافات الجماهير المحتشدة على أرض "ميناء مدينة غزة البحري" رفرفت الأعلام الفلسطينية وشكل أكثر من 1000 ضابطا وضابط صف من خرجي فوج شهداء "معركة العصف المؤكول" بأجسادهم لوحة فنية وطنية مميزة.
تقدمت قوات المشاة الراجلة مع إعطاء إشارة بدء فعاليات التخريج داخل "ساحة الاحتفال" يتقدمها علم فلسطين وخلفه حملت أعلام السرايا الـ9 ليقفوا شامخين على أنغام النشيد الوطني الفلسطيني.
أُوزن لقائد العرض ببدء العروض العسكرية, ليطوف الخريجون بعدها بخطوات متناسقة وحركات منتظمة ,دللت على مدى الاتقان والإبداع وعمق التدريب الذي تلقوه طيلة عدة أشهر, جميع أرجاء ساحة التخريج.
فجاب خريجو فوج "شهداء العصف المؤكول" ميدان العرض طولاً وعرضاً ليرسموا بأقدامهم المتزنة وأياديهم المتناسقة لوحة فنية جميلة شرحت صدور ونفوس من شاهدها من الجماهير المحتشدة وبنوا عليها آمالاً عظيمة بتحرير أراضينا المحتلة.
عرض المشاة العسكري لم يكُن وحدة من بين الفقرات العسكرية والعروض الفنية التي نالت إعجاب الحضور طيلة مدة مراسم الاحتفال فقد أدهش الخريجون الحضور مع بدء فعليات الجزء الثاني من العرض العسكري .
وفي هذا الجزء انطلقت قوات الصاعقة حاملين الأعلام الفلسطينية ليرسموا خريطة فلسطين من رئس الناقورة شمالا وأم الرشراش جنوباً لترفرف تلك الأعلام راسمة الأمل بتحرير كافة أراضينا المحتلة.
وفي وسط الخريطة شكل الخريجون بأجسادهم "قبة الصخرة" رمز مدينة القدس المباركة وحينها أقسم الخريجون بأصواتهم الزائرة بأن يحموا المسجد الأقصى بدمائهم وأرواحهم.
وبكفاءة عالية.. تقدم رجال الوحدات القتالية "الصاعقة" من ذوي المهارات الخاصة لأداء بعض التدريبات القتالية في الدفاع عن النفس باستخدام حركات "التنفة" التي تلقوا تدريباتها على أيدي المدرب المبدع مجدي التتر.
واختتمت العروض العسكرية بتكريم ذوي الشهداء وأوائل الطلبة الذين صعدوا المنصة عن طريق حبل الانزال والدوس على علم دولة الاحتلال "الإسرائيلي".