مختصون يعتبرون القرار إنصافاً للمرأة

استحسان في أوساط المجتمع لقرار احتفاظ المرأة باسم عائلتها

14 ديسمبر/كانون الأول 2014 الساعة . 01:25 م   بتوقيت القدس

غزة/ الداخلية/ صبحي مصالحة:

"ادعوهم لآبائهم هو أقسط عند الله" من منطلق هذه الآية الكريمة التي أُنزلت منذ أكثر من أربعة عشر قرناً، فإنه يحق للزوجة أن تحتفظ باسم عائلتها الأصلي بعد الزواج، ولا يحق لأحد أن يجبرها على تغيير اسم العائلة بحال من الأحوال.



ووفقاً لقوانين الانتداب البريطاني الذي حل على فلسطين، ومن بعده الاحتلال الصهيوني الذي لا يزال جاثماً على صدور أهلها فإن كل امرأة تتزوج فإنه يجب أن تنتسب لعائلة زوجها ولا يمكنها الاحتفاظ باسم عائلتها الأصلي.


كما يرى ناشطون في شؤون المرأة، أن احتفاظ المرأة باسم عائلتها حق من حقوقها، ولا يجوز مصادرته.


الإدارة العامة للأحوال المدنية في وزارة الداخلية والأمن الوطني أعلنت الأسبوع الماضي أنّه بات من حق المرأة “عقب عقد قرانها” الاحتفاظ باسم عائلتها في حال أنها اقترنت بزوج من عائلة أخرى.


وفي هذا الصدد، قال أحمد الحليمي، مدير عام الأحوال المدنية التابعة لوزارة الداخلية في لقاء مع " الداخلية": "بات من حق المرأة “عقب عقد قرانها” الاحتفاظ باسم عائلتها في حال أنها اقترنت بزوج من عائلة أخرى".


لا تغيير في البينات
وأوضح الحليمي أنه بإمكان الزوجة الاحتفاظ باسم عائلتها لو اقترنت بزوج من عائلة أخرى على أن تُوقع الزوجة على
 طلب بهذا الخصوص”.


وأشار الحليمي إلى أن بيانات بطاقة التعريف الشخصية الخاصة بالمرأة المقبلة على الزواج لن يطرأ عليها أي تغيير أو تعديل في اسم “الزوجة، أو العائلة”.


ولفت إلى أن التغيير الوحيد الذي سيتم في البطاقة الشخصية الخاصة بالمرأة سيكون في خانة الحالة الاجتماعية وتعديلها إلى “متزوجة”، موضحاً ضرورة إضافة اسم الزوج “كاملاً” في ملحق البطاقة الشخصية.


ونبَّه الحليمي إلى أن المرأة المتزوجة حديثاً في حال أرادت الاحتفاظ باسم عائلتها سيتم تغيير الحالة الاجتماعية وإضافة اسم الزوج رباعياً في ملحق الهوية "السلب" فقط، مشيراً إلى أن هذا الامر سيخفف من الرسوم التي ستترتب على تغيير الهوية بالكامل في تغيير اسم عائلة الزوجة.


وبيّن أن عودة المرأة المتزوجة لعائلتها الأصلية يكون بالخيار لمن أرادت ويكون ذلك بموجب اقرار من الزوج حيث يتم اعادتها لعائلتها الأصلية اضافة الأبناء في حالة وجودهم في ملحق الهوية باسم والدهم.


وقال مدير عام الأحوال المدنية أن من أرادت من النساء المتزوجات العودة لعائلتها الاصلية فإن هذا الاجراء يتطلب منها رسوم هوية بالية.


استحسان كبير
ولاقى تنفيذ القانون الجديد استحساناً كبيراً لدى النساء المتزوجات وغير المتزوجات اللاتي يترددن على مقرات الأحوال المدنية ، كما بيّن أحمد الحليمي مدير عام الأحوال المدنية.


من جانبه، يقول المستشار القانوني للإدارة العامة للأحوال المدنية أ. منير الحصري أن اللجنة القانونية في المجلس التشريعي الفلسطيني قد قدمت للمجلس في جلسات سابقة مقترحاً يتعلق بإضافة مادة في القانون تتضمن حكما بعدم جواز إجراء أي تغيير أو تعديل في اسم الزوجة أو عائلتها في بيانات بطاقة الهوية الخاصة بها وأن التعديل الذي سيجري في بيانات بطاقة هوية الزوجة هو فقط تغيير الحالة الاجتماعية إلى متزوجة.


وذكر الحصري أن تم تعديل مادة على قانون الاحوال المدنية 99/2 بموجب قانون 2008-3 المادة الخامسة فقرة "1" والذي صدر بتاريخ 10/4/2008 وتم نشره في جريدة الوقائع الرسمية حيث أصبح قانوناً نافذا بعد شهر من نشره.


واوضحت المادة "1" حسب المستشار القانوني الحصري  ان لا يجوز تغيير او تعديل اسم عائلة المرأة في بيانات بطاقة الهوية بسبب الزواج.


وأضاف:" الفقرة الثانية من القانون تقول ان اسم الزوج يضاف في بطاقة هوية الزوجة مع تعديل حالتها الاجتماعية الى متزوجة.


وأرجع الحصري أحقية المرأة في الاحتفاظ باسم عائلتها الاصلي بأن كل الأوراق الثبوتية في السجل المدني باسم عائلتها الاصلية وتبقى ثابته على ذلك، مشيراً غلى ان تغيير اسم عائلة الزوجة بعد الزواج قد يترتب عليه بعض الاشكاليات اثناء استخراج بعض الأوراق الثبوتية والشهادات العلمية.


بدورها، تقول المواطنة هالة أحمد "35" عاماً :"إن تغيير اسم العائلة للمرأة بعد الزواج جاء من الاستعمار الانجليزي وهذا يعتبر اهانة للمرأة من ناحية ادبية".


وتتساءل أحمد "في حال موت الزوج  او الطلاق ماذا ستفعل الزوجة - تروح "تتبهدل" ثاني حتى تعيد اسم عائلتها - وكما لو تزوجت ثانية هل ستعود لتغيير العائلة؟


وأثنت أحمد في ختام حديثها لـ" الداخلية " على القرار الجديد من وزارة الداخلية التي اعتبرته انصافاً للمرأة وضامناً لحق من حقوقها التي يجب ان لا تتنازل عنه.