شرطة محافظة خانيونس.. إمكانيات قليلة وجهد متواصل

15 ديسمبر/كانون الأول 2014 الساعة . 01:39 م   بتوقيت القدس

خانيونس/ الداخلية/ عمر طبش:

الشرطة هي أحد الأجهزة الموكل إليها حفظ الأمن في أوقات السلم والحرب حيث أنها من الأجهزة المدنية التي من أهم مهامها منع الجريمة قبل وقوعها، وملاحقة تجار المخدرات، والضرب بيد من حديد على يد كل من تسول له نفسه أن يروجها بين شباب المجتمع.



كذلك من مهام الشرطة تسهيل حركة السير في الشوارع، وتنظيم الأسواق، وحفظ أموال الناس وممتلكاتهم وصون أعراضهم وفرض الأمن المجتمعي في البلاد.



ومنذ أن تسلمت حكومة التوافق الوطني زمام الأمور في قطاع غزة والضفة، وبعد انتهاء الحرب التي شنها الاحتلال الإسرائيلي على قطاع غزة في شهر يوليو هذا العام وحتى الآن لم تمارس حكومة الحمد الله دورها في القطاع كحكومة مسئولة عنه.



ويعاني قطاع غزة حالياً من غياب واضح لدور الحكومة والمهام الموكلة لها من حفظ الأمن والنظام العام، فوزارة الداخلية من أهم الوزارات في أي حكومة ، وهي تعاني الآن من شلل شبه كامل في أداء مهامها لشح الإمكانيات والنفقات التشغيلية التي تمنعها من أداء مهامها بشكل جيد.



وفي هذا الصدد أكد الرائد علاء أبو شمالة مدير مركز المدينة في محافظة خانيونس في حديث لمجلة الشرطة أنه رغم عدم توفر النفقات التشغيلية وشح في الإمكانيات والموارد وعدم صرف الرواتب منذ تشكيل حكومة الوفاق الوطني في الثاني من يونيو الماضي، إلا أن شرطة خان يونس تبدع في توفير الأمن والأمان للمواطنين والمحافظة على الجبهة الداخلية لجعلها قوية ومتماسكة على أكمل وجه.



وقال أبو شمالة :"عناصرنا تشعر بالفخر و الاعتزاز عند رؤية الإنجاز بإمكانيات بسيطة وإرادة لا تلين ، و انتماء لهذا الوطن راسخ في نفوسهم يترجم بعطائهم" .


عمل دؤوب

وأضاف أبو شمالة أن شرطة خان يونس تعمل على قدم وساق من أجل تخطي المعيقات والتخفيف من حدة الأزمات والتغلب عليها والإنجاز وأداء المهمات بأقل القليل ،وذلك من خلال تخفيف الدوريات في بعض الأوقات بالإضافة إلى تحويل الدوريات الراكبة إلى راجلة.



كما تم التقليص في عدد أفراد الواردية في الدوريات، وعمل وارديات إضافية بالعدد الموجود، إضافة للعمل بهذا النظام في مكتب الإدارة ومكتب التحقيق والشكاوى والتنفيذات والنظارة ، حتى نحافظ على أمن المواطن واستمرار تقديم الخدمات ،مؤكدا أن أهل الخير من أبناء شعبنا يدعمون شرطة خان يونس بكل ما تحتاجه من نفقات تشغيلية ضرورية.



وأوضح أبو شمالة أن هذا التقليص في عمل الشرطة والنقص في النفقات التشغيلية وعدم توفر المصروفات المطلوبة وعدم توفر المحروقات للمركبات التي يتنقل بها عناصر الشرطة لتلبية احتياجات المواطنين، بالإضافة إلى عدم توفر احتياجات كثيرة أخرى تسبب الكثير من المشاكل خلال عملنا في أداء المهمات، ويؤثر سلباً على إيصال التبليغات وأوامر الحبس والدعاوي والموقوفين وملاحقة الجناة والقبض عليهم وتقديمهم للعدالة وكشف عن الجرائم .


شلل شبه تام

وحذر أبو شمالة من حدوث ما أسماه "شلل تام" في عمل الشرطة" خلال الفترة المقبلة، إذا استمرت أزمة رواتب الموظفين وعدم توفر موازنات تشغيلية.



وأشار إلى أن شرطة خان يونس تحتاج إلى إمكانيات وميزانيات ضرورية ولازمة لتنفيذ مهامها اليومية، داعياً حكومة الوفاق الوطني إبعاد الأجهزة الأمنية عن أية مناكفات سياسية من أجل حماية الجبهة الداخلية وجعلها قوية ومتماسكة في وجه الاحتلال الإسرائيلي الذي يسعى ليل نهار لكسر إرادة الشعب الفلسطيني.


إنجازات

وحول إنجازات عمل شرطة خان يونس في ظل هذه الأزمة أكد أبو شماله أن شرطة خان يونس أنجزت العديد من القضايا، منها على سبيل المثال قضية قاتل المواطن أحمد أبو صقر حيث عملت شرطة خان يونس في الإسراع عن الكشف عن القاتل ،والعديد من عمليات السطو حيث أنهت قضيتي سطو قضية تقدر 30 ألف شيقل وقضية أخرى بقيمة 7000شيقل لمحلات تجارية.



كما تم إلقاء القبض على تجار مخدرات بحوزتهم 200 الف حبة مخدرة من نوع أترمال ،وتنفيذ العديد من أوامر الحبس والعمل يسير لدينا بصورة منتظمة بفضل الله وإخلاص عناصر الشرطة .



وشكر أبو شمالة شرطة خان يونس مدراء وضباط وصف ضباط وأفراد الشرطة على شعورهم بالمسئولية الملقاة على عاتقهم رغم الصعوبات التي يواجهها جهاز الشرطة الفلسطينية والوضع الذي يعيشه شعبنا الفلسطيني إلا أن عناصر الشرطة لا زالوا على رأس عملهم ويؤدي كلٌ منهم مهامه بكل أمانة ومهنية ولن يتخلى عنها مهما كانت الظروف.



ويبقى غياب وزير الداخلية وعدم قيامه بالمسئولية التي كُلف بها عائقاً لأداء الكثير من المهام في قطاع غزة.