تستعد لاستقبال طلبة دورة تأهيل الضباط الثامنة والعشرين
غزة/ الداخلية/ محمد دحلان:
صانعة الرجال لقبها.. وبناء العقيدة الأمنية دورها.. وإنشاء جيل أمني وطني متطور عملها.. المديرية العامة للتدريب بوزارة الداخلية، أبدعت على مدار عمرها القصير منذ نشأتها قبل خمسة سنوات حيث كان لها الدور الأبرز في تأهيل وتطوير كوادر وزارة الداخلية من خلال برامج تدريبية علمية وميدانية أسّست لرجل الأمن ذي العقيدة الوطنية السليمة وفقاً لمناهج علمية وطنية ودينية.
هذا الدور الذي تلعبه المديرية العامة للتدريب كان له الأثر الكبير على أداء أبناء الأجهزة الأمنية الذين ازدادت خبراتهم العملية في أداء عملهم الأمر الذي انعكس على تطور الخدمات المقدمة للجمهور الفلسطيني.
فشكل هذا الدور إزعاجاً كبيراً لدى دولة الاحتلال التي تعمدت في كل جولات العدوان على غزة أن تضرب مقرات وزارة الداخلية من بينها المديرية العامة للتدريب، فكان العدوان الأخيرة على غزة بمثابة إعصار ضرب مباني المديرية الأمر الذي أظهر حجم الحقد الصهيوني، ظاناً منه أن العملية التدريبية ستنتهي فكانت رسالة المديرية العامة للتدريب أبلغ من حجم الدمار الذي خلفته آلة الدمار الصهيوني.
رحلة نهوض
فبعد انتهاء الحرب مباشرة كان القرار من قبل قيادة المديرية العامة للتدريب باستئناف التدريب والعودة مجدداً للعمل رغم ما أصاب المديرية من دمار طال كافة القاعات الدراسية والمخازن وأضرار كبيرة في مبنى الإدارة.
بدوره أكد العقيد حقوقي محمود صلاح مدير عام المديرية العامة للتدريب أن إعادة التدريب رغم ما أصاب المديرية من دمار طال أكثر من 80% من المباني يشكل رسالة قوية للرد على العدوان الأخير، مؤكداً على استمرار مسيرة رغم كافة التحديات.
وأشار العقيد صلاح إلى حجم الإرادة القوية والمعنويات العالية لدى طاقم المديرية والطلبة وإصرارهم على إصلاح بعض ما دمره الاحتلال، مشيداً بجهود الطلبة وطاقم المديرية الذين استطاعوا خلق جو عام وأماكن بديلة صالحة للتدريب وتلقى المحاضرات العلمية.
تخريج ألف ضابط
التدريب الذي تواصل عقب العدوان مباشرة كُلّل بحفل تخريج مهيب أبرز حجم اللياقة العالية لدى طلبة المديرية فكان الاحتفال الذي حمل اسم شهداء "معركة العصف المأكول"، والذي أقيم في ساحة ميناء غزة البحري حيث تم تخريج قرابة الألف ضابط وصف ضابط من منتسبي وزارة الداخلية.
فوج "العصف المأكول" ضمّ طلاب دورة تأهيل الضباط السابعة والعشرين ودورة الجامعيين التاسعة والدورة الخاصة الرابعة، إلى جانب الدورة التأسيسية الحادية والعشرين ودورة إنتاج المدربين الثامنة، الذين تلقوا تدريباً مهنياً عالياً في العلوم الأمنية والشرطية.
قدّمت المديرية العامة للتدريب ثلاثةً من خيرة مدربيها قضوا شهداء خلال العدوان الأخير بالإضافة إلى استشهاد 17 طالبة من دورة تأهيل الضباط السابعة والعشرين شكلت دمائهم دافعاً لزملائهم لمواصلة التدريب والإعداد.
تجاوز المعيقات
بدوره أكد الرائد نهاد مهنا مدير معهد تدريب الضباط أن العملية التدريبية تسير قدماً على أكمل وجه بالرغم من حجم المعوقات التي أصابت المديرية على صعيد المباني والقاعات الدراسية وقلة الإمكانيات، حيث تم إعداد خطة عمل استطاعت المديرية من خلالها تخطى هذه الأزمة.
الطالب مصطفى القيشاوي من دورة الجامعيين التاسعة حاله حال كافة الطلبة الذين عادوا إلى التدريب وفوجئوا بحجم الدمار الذي أصاب المديرية، بدأ العمل مع زملائه ومعهم طاقم المديرية في تجهيز الميدان وإزالة الركام ليصبح جاهزاً لاستئناف التدريب.
اعتبر "القيشاوي" أن استئناف التدريب يمثل صفعة للاحتلال وإفشال لكل مخططاته العدائية لغزة، وأن عملية التدريب ستستمر حتى إتمام الدورة والحصول على كافة المواد العملية والتدريبية.
وتستعد المديرية العامة للتدريب لاستقبال طلبة دورة تأهيل الضباط الثامنة والعشرين، التي من المقرر أن تبدأ في أول يناير لعام 2015م، لتؤكد المديرية العامة للتدريب إنها ماضية في طريق الإعداد والتأهيل غير آبهة بما تواجهه من تحديات داخلية وخارجية.