غزة/ الداخلية/ محمد الزرد:
لأن شعارها الأول خدمة المواطن, ولأن هدفها الأسمى علاج المرضى ورسم الابتسامة على وجوه فاقديها, ولأن خدماتها إنسانية بحتة.. عكفت الخدمات الطبية العسكرية التابعة لوزارة الداخلية والأمن الوطني على تقديم كافة الخدمات الطبية اللازمة لأبناء شعبنا رغم الظروف الصعبة ورغم عدم وجود الموازنات التشغيلية ورغم عدم تقاضي موظفيها لرواتبهم.
دائرة مميزة
دائرة طب الفم والأسنان إحدى الدوائر المميزة داخل المؤسسة الطبية العسكرية, كونها تتميز عن نظيرتها في المؤسسات الحكومية الأخرى سواء بنوع الخدمات التي تقدمها أو بجودة تلك الخدمات.
وبهذا الصدد يقول الدكتور أحمد المزين مدير دائرة طب الفم والأسنان التابعة للخدمات الطبية العسكرية "لمكتب إعلام الداخلية": "إن تميز عيادات الأسنان لدينا ينبع من كونها العيادات الحكومية الوحيدة في قطاع غزة التي لديها إمكانيات لوجود تركيبات سنية, وعمل تركيبات متحركة لكافة للمرضى, وإجراء العمليات الجراحية".
وأشار إلى أن عيادات الأسنان تقدم كافة أنواع الحشوات التجميلية الضوئية, والحشوات الفضية, والحشوات المضادة للتسوس, بالإضافة إلى عمل الأعصاب والأضراس الخلفية, مقارنة بالعيادات الحكومية التي لا تقدم سوى الحشوات العادية والخلع.
أسعار رمزية
ونوه إلى أن ذلك كله يقدم بأسعار وتكلفة رمزية للمرضى الوافدين إلى مراكزها الطبية مقارنة بالعيادات الخاصة المختصة بمجال الأسنان.
وتأتي تلك الخدمات الرائدة في ظل ظروف صعبة جداً تمر بها المؤسسة الطبية العسكرية, أهمها يكمن في الكادر البشري الذي لم يتقضى راتبه منذ شهور طويلة, الأمر الذي دفع بعضهم إلى التوجه لمكان العمل مشياً على الأقدام, وذلك ليبقوا على رأس عملهم وإحساساً منهم بمسؤولياتهم تجاه أبناء شعبهم.
نقص بالموارد
ولفت مدير دائرة طب الفم والأسنان إلى أن تلك الظروف تزداد صعوبة مع نقص الموارد, والمستلزمات الطبية التي تفتقر إليها المراكز الطبية التابعة للخدمات الطبية, لعدم وجود الموازنات التشغيلية التي تكفل استمرار تقديم الخدمة للمرضى.
وشدَّد على أن الخدمات الطبية لم تقف لحظة عن تأدية واجبها الإنساني رغم تلك الظروف الصعبة, فطرقت كافة الأبواب التي من شأنها أن تؤمن استمرار تقديم الخدمات الطبية للمواطنين دون انقطاع وذلك بجهود مدير عام الخدمات الطبية العسكرية العميد عاطف الكحلوت.
تطور مستمر
وبالرغم مع تلك الظروف الصعبة مازالت عيادات الأسنان تطور من أداءها وأداء كوادرها وأجهزتها الطبية, فقامت بتجديد أجهزة الأسنان الموجودة حالياً في العيادات السبعة المنتشرة على مستوى قطاع غزة, لتصبح الآن متهيئة لاستقبال المواطنين وعلاجهم بالإضافة إلى توفير جهازين جديدين.
وأوضح الرائد المزين أن عيادات الأسنان في المراكز الطبية المختلفة التابعة للخدمات الطبية تضم حوالي 17 وحدة سِنّية, يشرف عليها أكثر من 23 طبيب متخصص بطب الأسنان، حيث تقدم خدماتها لـ 50 ألف مُراجع بشكل سنوي.
ولم تتوقف الخدمات الطبية في مجال طب الأسنان على المواطنين بحسب بل تجاوزت ذلك وأصبح لدى مديرية الخدمات الطبية وحدات سِنّية داخل مراكز الإصلاح والتأهيل لتخدم النزلاء وتقدم الرعاية الصحية اللازمة لهم.
ولفت "المزين" إلى أن الخدمات السنية داخل مراكز الإصلاح تعادل وتوازي الخدمات الطبية التي تقدم للمواطنين العاديين فهي تتعامل معهم بصورة إنسانية رغم الظروف الاستثنائية التي أوجدتهم في مراكز التأهيل والإصلاح.
ابتعاث الأطباء
ولكي تكتمل مسيرة التميز والإبداع عكفت الخدمات الطبية العسكرية على ابتعاث أطبائها إلى الخارج لإكسابهم الخبرات والحصول على تخصصات طبية مميزة غير موجودة بقطاع غزة فقد ابتعثت في مجال طب الفم والأسنان ثلاثة أطباء في تخصصات "جراحة وتجميل اللثة و زراعة الاسنان وعلاج اللب التحفظي "الجزور".
وأشار المزيَّن إلى أن تلك الجهود أثمرت وأصبح لديهم أطباء مختصين بتلك المجالات وخاصة علاج اللثة وزراعة الأسنان الذي يختص بها الآن الدكتور سعدو خلف بعد أن حصل على البورد الألماني في ذلك التخصص.
ونوه أيضاً إلى أنهم بانتظار وصول الدكتور محمد العقاد قادماً من المملكة الهاشمية الأردنية بعد أن حصل على البورد الأردني في طب الفم والاسنان بتخصص نادر الأمر الذي سيضفي تطور كبير في مجال طب الفم والأسنان.
زراعة الأسنان
ولفت إلى أنهم الآن في طور افتتاح قسم زراعة الأسنان وهو أول قسم زراعة أسنان في المؤسسات الحكومية في قطاع غزة.
وللتعرف أكثر على هذا القسم يقول الطبيب المختص بزراعة الأسنان وعلاج اللثة د. سعدو خلف خلال لقائه بـ "مكتب إعلام الداخلية": "أن افتتاح هذا القسم سيعطي للمريض فرصة جديدة من خلال توفير خيار جديد في مجال تعويض الاسنان بعيداً عن الخيرات السابقة كالتركيب المتحرك الذي يرفضه المرضى والتركيب الثابت الذي يضطر الطبيب خلاله إلى برد بعض الأسنان السليمة لتعويض السن المفقود".
وأشار الطبيب المختص بزراعة الأسنان إلى أن وجود هذا التخصص سيتمكن المريض من تعويض سنِّه المفقود دون المساس بالأسنان السليمة المحيطة بذلك السن.