الوسطى / الداخلية / محمد السماك:
نظمت هيئة التوجيه السياسي والمعنوي بالمحافظة الوسطى لقاء سياسيا في ذكرى انتفاضة الحجارة بعنوان "مستقبل القضية الفلسطينية في ظل اختلاف الرؤى وبرامج الحركات الفلسطينية " حيث استضافت الهيئة الاستاذ يحيى العبادسة النائب في المجلس التشريعي الفلسطيني.
تحدث في بداية اللقاء على اهمية فلسطين التاريخية والجغرافية , وان التاريخ القديم كان يتمثل في المثلث بلاد الشام ومصر والعراق , وان من يسيطر على هذه البلاد يسيطر على المنطقة برمتها , موضحا الاهمية الدينية لأرض فلسطين التي زارها الانبياء ونبينا محمد صلى الله عليه وسلم , وان القران الكريم في اكثر من خمسه يتكلم عن قصص بني اسرائيل رغم قلة عددهم وقلة امكاناتهم في العالم انذاك .
وأكد الاستاذ العبادسة ان نظرية البقاء للأقوى سادت في معظم العصور , حيث انه كلما ابديت قوة اكبر يحترمك العالم اكثر.
وفي سياق متصل قال ان نشأة الفصائل الفلسطينية جميعا كان لهدف واحد وهو تحرير فلسطين , ولكن من الذي التزم بهذا العهد هم قليل , وأصبح لدى بعض الفصائل المهادنة والمسالمة وصولا للتنسيق الامني والتفاوض المذل.
واستطرد قائلا ان الفصائل برمتها قد جمعت الناس حولها يوم ان علم الناس ان الهدف من وجود هذه الفصائل هو تحرير فلسطين فأخذت هذه الفصائل الشرعية من الشعب وفي الوقت الحاضر اصبحت الشرعية محل صراع بين المقاتل والمفاوض , مؤكدا ان الشرعية الحقيقة هي لمن يقاوم ويسعى لدحر الاحتلال واسترداد الارض.
وأوضح العبادسة عن ان الهدن المستمرة بين العدو والمقاومة هي مؤقتة وصولا للمعركة النهاية والتي ينتهي بموجبها دولة اسرائيل المزعومة , مؤكداً على ان زوال اسرائيل لا يمكن ان يحدث بدون سقوط انظمة عربية مجاورة فاسدة تحمي ظهر الاحتلال وتدافع عنه.
وقال ان المعارك الاربع التي خاضها شعب غزة ضد الاحتلال الاسرائيلي كانت الهزيمة المعنوية والنفسية للشعب والحكومة الاسرائيلية , وأثبتت ذلك المقاومة في الاربع حروب والتي قادها اربع قادة مختلفون سقطوا جميعا في وجه الصمود الفلسطيني للمقاومة.
وفي نهاية كلمته اكد على ان القضية الفلسطينية بحاجة لقيادة واحدة وبرنامج واحد واستراتيجية واحدة وانتفاضة واحدة تثور في وجه المحتل , وعندما ترسو المنطقة وتتخلص من الصفيح الساخن الذي يغلي تحتها وتنشا الدول المجاورة على اساس العدل والاحترام , مؤكدا على ان الاسلام هو الذي سيسيطر على المنطقة , والحرب الاخيرة هي الدليل على ان دولة الاحتلال في هبوط وان الاسلام في صعود ولكن يجب ان تتكاثف الجهود للوصول الى مرحلة التحرر.