رفح / الداخلية / وليد شكوكاني:
وشدّد أبو ماضي خلال كلمته في حفل تخريج دورة تأهيل الضباط الثامنة على أهمية وزارة الداخلية والأمن الوطني ودورها الكبير في حماية الوطن والمواطن.
وخرّج الأمن الوطني صباح اليوم 160 ضابطاً ضمن دفعة الضباط الثامنة والتي أُطلق عليها اسم " شهداء العصف المأكول " وذلك على أرض أحد المواقع العسكرية في المحررات غرب رفح , بحضور رسمي وفصائلي.
وحضر الحفل كل من وكيل وزارة الداخلية والأمن الوطني أ. كامل أبو ماضي ومدير عام قوى الأمن الداخلي اللواء صلاح الدين أبو شرخ وأركان الوزارة وقادة الأجهزة والإدارات المركزية، إلى جانب عدد من قادة الفصائل الوطنية.
واستُهل الحفل بتلاوة آياتٍ عطرة من القرآن الكريم , تلاها السلام الوطني الفلسطيني، ثم أناشيد وطنية قدمتها فرقة الإنشاد التابعة لقوات الأمن الوطني.
بدوره، رحّب قائد قوات الأمن الوطني اللواء جمال الجراح – في كلمته - بكافة الحضور من الشخصيات الرسمية والفصائلية والطلاب الخريجين.
وقال اللواء الجراح " إن هذا التخريج البهيج لم يكن ليتم لولا جهود قادة وضباط الأمن الوطني الذين واصلوا الليل بالنهار وذللوا كافة العقبات استجابةً لواجبهم الوطني والأخلاقي ".
ووجه التحية لأرواح شهداء الأمن الوطني الذين ارتقوا أثناء العدوان الأخير على القطاع وخص بالذكر شهيد دفعة الضباط الثامنة ياسر سلمان , مؤكداً أن الجميع على استعداد لتقديم أرواحهم وكل ما يملكون في سبيل ديننا ووطننا.
وتابع : " بالرغم من كل الظروف الصعبة التي نعيشها إلا أننا آثرنا الخروج بعملٍ عسكري مميز وقد توجنا هذا العمل بنجاح بجهودٍ حثيثة وتضحياتٍ جسـام ".
ودعا الجراح الطلاب الخريجين أن يكونوا أمثلةً يُحتذى بها في بناء مجتمعهم ووطنهم , ويكونوا على قدر المسؤولية التي كُلفوا بها, مُشيداً بالأداء المُتميز والروح العالية التي أبداها الخريجون خلال الدورة العسكرية.
من جانبه استعرض اللواء ركن حسين أبو عاذرة قائد قوات الأمن الوطني وجيش التحرير شرحاً مُفصلاً لتفاصيل المناورة العسكرية قبل البدء بتنفيذها , مُشيراً إلى أنها تُمثل استراتيجية عسكرية لتحرير أراضينا المُحتلة.
وأوضح أن هذه المناورة تُحاكي مهاجمة موقع عسكري داخل خطوط العدو تحت ضربات القوات المُساندة بهدف السيطرة عليه والتمركز فيه , مؤكداً أنه سيتم استخدام الذخيرة الحية والهاون والعبوات المُتفجرة والسلاح المتوسط أثناء المناورة.
وبدأت فعاليات المناورة العسكرية بعد استئذان قائد العرض بالبدء , لتتقدم القوات تحت ضربات الهاون المُركز على الموقع المُستهدف , وتفجير العبوات الناسفة التي أُعدت مُسبقاً , ومن ثم إطلاق الرصاص الحي من القوات المُساندة في العملية.
وانتهت المناورة بعد تقدم السرية المُهاجمة على شكل " نسق " لتقتحم الموقع المُعادي وتُسيطر عليه بشكلٍ كامل , ومن ثم يتم الانسحاب منه بعد تكبيد العدو خسائر فادحة , ليتجلى مشهد رائع يُشفي الصدور ويغيظ الأعداء في نحورهم.
عروة القوة
وفي كلمة وزارة الداخلية والأمن الوطني أشاد وكيل الوزارة أ. كامل أبو ماضي بالأداء المتميز لقادة وضباط وأفراد الأمن الوطني , لاسيما خلال العدوان الإسرائيلي الأخير , مُبيناً أن هذه الجهود والتضحيات تُملي علينا أن نوجه لهم التحية في كل وقتٍ وحين.
وعدّ وكيل وزارة الداخلية استمرار الداخلية بتأهيل كوادرها وتدريبهم بمثابة عروة القوة التي نتمسك بها من أجل تحرير أقصانا وأسرانا واستعادة أراضينا المسلوبة , موضحاً أن الحقوق لا تُعطى بل تُنتزع انتزاعاً.
وأبرق أبو ماضي بتهنئته للخريجين قائلاً لهم : " نخاطبكم خطاب القرآن الكريم فإن تألمتم بشهيدٍ أو مصاب فإن عدوكم تألم أكثر منكم , ولكنكم ترجون رحمة ربكم وهم لا يرجونها ".
وأضاف : " بوركت سواعد الضباط والمدربين الذين لم يكلوا ولم يملوا وهم يقومون بواجبهم تجاه وطنهم , وأثبتوا أننا لن نتخلى عن واجبنا نحو أبناء شعبنا " , مُستهجناً سياسة التمييز التي تنتهجها الحكومة , فضلاً عن وضع العراقيل التي من أبرزها عدم توفير الموازنات التشغيلية اللازمة للوزارة.
وفي ختام حديثه طالب أبو ماضي المسؤولين وأصحاب القرار أن يقفوا عند مسؤولياتهم ولا يتركوا غزة في حصارها الظالم مخاطباً إياهم : " لا يجوز الكيل بمكيالين , فمن حقنا أن نعيشَ بكرامة كما يعيش الآخرون ".