غزة/الداخلية/محمد الزرد:
خصوصية عملها فرضت عليها أن تتعامل بحرص شديد, لتوفر كافة سبل الأمن والأمان داخل أسوار المؤسسات التعليمية الجامعية بما يضمن سير العملية التعليمة والمحافظة عليها.
ناصرة العلم
شرطة أمن الجامعات ناصرة العلم, و حامية التعليم, ما زالت تبذل أقصى جهودها رغم الظروف الصعبة التي يمر بها أفرادها وضباطها وذلك من أجل الحفاظ على أهم فئة من فئات المجتمع الفلسطيني وهي فئة المثقفين والطلبة من خلال علاقة طيبة مبنية على الثقة والتعاون المشترك.
وفي هذا الصدد يقول مدير شرطة أمن الجامعات بحافظة غزة المقدم محمد الشرفا لـ"موقع الداخلية": "يكمن عملنا في حفظ أمن الطالب والكادر التعليمي وحفظ المؤسسة التعليمية ومقدراتها".
ويضيف: "فرغم قلة العدد لدينا إلا أن خدماتنا فاقت كل شيء وأصبح لدى رجل أمن الجامعة هيبة لدى جميع الطلبة تسودها الاحترام والتفاهم والتعاون المشترك".
وأشار الشرفا إلى أن شرطة أمن الجامعات بغزة تغطي نحو 12 جامعة من أصل 30 جامعة منتشرة على مستوى قطاع غزة لتخدم ما يقارب 80 ألف طالب وهو اسطول من فئة المثقفين على حد وصفه.
ومضى يقول: "ويخدم ذلك الاسطول من فئة الثقفين 50 فردا وضابطاً يحملون على عاتقهم كاهل كبير في حفظ الأمن الداخلي الخاص بالمؤسسات التعليمية وما يحيط بها من باعة متجولين ومحلات تجارية ومطاعم وسائقين".
فرض السيطرة
ولفت إلى أن أغلب الجامعات في مدينة غزة تتمركز في دائرة واحدة الأمر الذي سهل عليهم للعمل كفريق واحد متكامل يمكنهم من فرض سيطرتهم بصورة أفضل في كافة الظروف التي قد تطرأ.
وذكر مدير أمن الجامعات بمدينة غزة أنهم يعملون على تأمين الاحتفالات والفعليات المهمة التي تقام داخل الحرم الجامعي وخاصة احتفالات التخرج مشيراً إلى أن هناك ثقة كبيرة وتنسيق كامل مع الجامعات.
وأوضح أنهم يقومون بعمل جولات ميدانية بشكل دوري ومتواصل بهدف ضبط الحالة الأمنية داخل الجامعات وجعلها مستقرة وهادئة.
ظواهر سلبية
وحول الظواهر بعض السلبية التي كانت تشهدها جامعات مدينة غزة يقول المقدم الشرفا: "تمكنا من القضاء على كثير من الظواهر السلبية التي كانت سائدة في وقت من الأوقات من خلال ممارسة الدور الدعوي والتثقيفي وإيجاد صندوق للشكاوى الأمر الذي أدى إلى كسر الحاجز بين الطالب وضابط الأمن".
وفيما يتعلق بالجانب التوعوي أشار إلى انهم قاموا بعمل بوسترات توعوية وتثقفية وعقدوا العديد من الندوات الأمنية والتثقفية والأخلاقية للطلبة وذلك بالتعاون مع هيئة التوجيه السياسي والمعنوي شملت التحذير من مخاطر المخدرات والانترنت والجوال لينتقل عملنا من أمني إلى توعوي".
الرائد صابر النجار نائب مدير شرطة أمن الجامعات بمحافظة غزة يقول: "تتعامل أفرادنا مع فئة عمرية محدودة التعامل معها له أسلوب خاص بحيث تتم حل الإشكاليات التي تطرأ بسرية كاملة واهتمام كبير الأمر الذي عزز الثقة بين رجل الأمن والطالب".
وأكد النجار أنهم تمكنوا على مدار السنوات السابقة من القضاء على عدد كبير من الظواهر السلبية التي كانت منتشرة في فترة من الفترات موضحاً أنهم استطاعوا القضاء على إشكالية المعاكسات بنسبة90% وظاهرة التدخين بشكل كامل بالإضافة إلى ضبط الازدحام المروري.
آفة المشاجرات
ويضيف: "كما واستطعنا القضاء على آفة المشاجرات العائلية والسلاح الأبيض وقضايا السرقات وظاهرة المشاكل بين الطالب والكادر الاكاديمي ومتابعة قضايا الغش" لافتً إلى أن من يضبط بقضية غش يتم تحويله إلى النيابة.
وأشار نائب مدير أمن الجامعات بمحافظة غزة إلى أنهم تمكنوا أيضاً من إنهاء ظاهرة الاختلاط في أكثر من جامعة منوهاً إلى أن هناك خطة للقضاء بشكل نهائي على تلك الظاهرة من خلال توفير أماكن لا يكون فيها اختلاط بين الطلاب والطالبات بالتنسيق مع إدارة الجامعات.
وحول تكيف عناصر شرطة أمن الجامعات مع الظروف الصعبة التي يعشونها في ظل عدم تقاضيهم لرواتبهم يقول المقدم محمد الشرفا: "نحن أصحاب رسالة وفكرة نعزز هذه الفكرة في نفوس جميع افراد أمن الجامعات فرغم كافة الظروف المحيطة بنا ورغم عدم تقاضينا للرواتب منذ أشهر إلا اننا متمسكون بأداء واجبنا اتجاه ابناء شعبنا".
ويكمل: "عززنا الثقة بين الطالب ورجل الأمن لنؤكد له أننا متواجدون لخدمته والمحافظة على مسيرة علمه وأن من حقه أن يدرس بحرية وبدون مشاكل".
علاقة احترام
النقيب أحمد عبد العال رئيس أمن جامعة الأزهر يؤكد أن علاقتهم مع إدارة الجامعة قائمة على الاحترام المتبادل التي كانت وليدة تفانيهم بالعمل واحترامهم للطالب والمؤسسة التي تحتويه.
وقال عبد العال: "يجب أن يعلم الطالب اننا متواجدون من أجل خدمته و ليعلم أن من حقه أن يدرس بكل راحة وأن لا يتردد بالتوجه إلى مكتب أمن الشرطة في حال حدوث أي اشكالية لديه فهي الجهة الأمنية التي ستسخر كافة طاقتها لحل تلك الإشكاليات بسرية كاملة".