غزة / الداخلية:
أكد نائب رئيس المجلس التشريعي د.أحمد بحر أن المحاولات اليائسة لتركيع الشعب الفلسطيني وكسر إرادته وإفشال الحكومة الفلسطينية ستبوء بالفشل الذريع.
وقال بحر – في كلمة له خلال مسير عسكري بذكرى حرب الفرقان اليوم الاثنين– إن وزارة الداخلية نهضت وارتقت من تحت الركام رغم تعرض مقراتها لاستهدافٍ مباشر في الضربة الجوية الأولى لحرب الفرقان عام 2008.
ووجه التحية العطرة لأرواح شهداء شعبنا جميعاً وخص بالذكر شهداء الداخلية الذين ارتقوا جراء قصف الطيران الحربي الصهيوني لأكثر من ستين مقراً وموقعاً تابعاً للوزارة, لافتاً إلى أن الهدف الرئيس من حرب الفرقان أن ترفع غزة الراية البيضاء وتستسلم , إلا أن ذلك لم يحدث.
وذكر بحر أن الداخلية قدَّمت خيرة قادتها وعلى رأسهم وزير الداخلية الشهيد سعيد صيام , وتحملت عبءً كبيراً إبان هذه الحرب الضروس والحروب التي تبعتها , وأضاف: "استطاعت الداخلية بفضل الله عز وجل وبتضحيات رجالاتها وإخلاص أبنائها الاستمرار في خدمة أبناء شعبنا الفلسطيني الصابر المُحتسب ولم تتوقف للحظة عن أداء واجبها".
وتابع : " رأيت بأم عيني بعد اليوم الأول من العدوان الصهيوني عام 2008 الشرطة الفلسطينية وهي تنتشر في شوارع غزة تنظم السير والمرور وتعمل بكل قوةٍ وحزم , ولم يكن ليحدث هذا إلا برعاية الله وإرادة أبناء شعبنا التي لا تلين ".
واستنكر نائب رئيس المجلس التشريعي استمرار الحصار المفروض على أبناء شعبنا الفلسطيني بقطاع غزة , لا سيما بعد استلام حكومة التوافق الوطني مهامها.
وتساءل منتقداً : " لماذا تُوضع العصي في الدواليب ؟! لماذا يتم تأخير الإعمار عمداً حتى اللحظة ؟! لماذا لا تتحمل حكومة التوافق الوطني مسئولياتها المنوطة بها في القطـاع ؟! ".
وأضاف : " حينما وقَّعنا اتفاق الشاطئ وافقنا على عدم مثول حكومة التوافق أمام المجلس التشريعي لنيل الثقة بالرغم من أن ذلك يخالف القانون , إلا أننا آثرنا تغليب المصلحة الفلسطينية وتفويت الفرصة على المتربصين بوحدتنا ".
وناشد بحر حكومة التوافق الوطني برئاسة الدكتور رامي الحمد الله بتحمل المسئولية الكاملة تجاه أهلنا في القطاع , مطالباً إياهم بعدم التهرب من هذا الاستحقاق.
وبعث بحر برسالة للرئيس الفلسطيني محمود عباس أكد فيها أن مشروع إنهاء الاحتلال الذي سيقدمه لمجلس الأمن الدولي لا يرقى لتضحيات الشعب الفلسطيني الذي قدم الدماء والأشلاء في سبيل دينه ووطنه.
واستطرد : " نقول للسيد عباس عليك أن تتراجع عن هذا المشروع الاستسلامي الانهزامي, الذي يضيع حقنا في القدس واللاجئين ".
وفي ختام كلمته شدد على حق الشعب الفلسطيني في مقاومة الاحتلال وكنس آخر صهيوني عن أرض فلسطين التاريخية , مُبيناً أن أبناء شعبنا لا يُمكن أن ينطلي عليهم مثل تلك المشاريع التي لا تُرجع أرضاً ولا حقاً مسلوباً.