في خطوةٍ هي الأولى من نوعها

مكافحة الشمال تشرع بحملةٍ علاجية لمدمني الأترمال

31 ديسمبر/كانون الأول 2014 الساعة . 11:07 ص   بتوقيت القدس

شمال غزة / الداخلية / حسين أبو شمالة:

 

لأنها حريصة على مجتمع نظيف من تعاطي المخدرات، تلاحق متعاطيها، وتضرب على يد مروجيها , فلم تكتفِ فقط بالعقاب وإنما بدأت بمعالجة المدمنين تدريجياً من هذا الداء.

 

وفي هذا الصدد أكد مدير شرطة مكافحة المخدرات بمحافظة الشمال الرائد إبراهيم تمراز أنهم قاموا مؤخراً باستقطاب العديد من أبناء شعبنا الذين وقعوا في فخ الإدمان من خلال الإعلان عن حملة "مجتمع نظيف وخالي من الأترمال".

 

وتوجه أكثر من 70 من أهالي المدمنين إلى شرطة مكافحة الشمال لمعالجة أبنائهم وتخليصهم من الإدمان.

 

وأفاد تمراز أنه يتم معالجة المدمنين بشكل علمي على يد ضباط من شرطة المكافحة وأخصائيين مختصين في هذا المجال.

 

وأوضح تمراز أنهم يقومون بإنشاء مبنى خاص لمعالجة المدمنين، مشيراً إلى دعم بعض الجمعيات الخيرية لهذا المشروع.

 

وأضاف: "شرطة المكافحة لا تقتصر مهمتها على إلقاء القبض على المدمنين فقط , وإنما معالجتهم من هذا البلاء"، داعياً جميع أهالي من يتعاطون الحبوب المخدرة التوجه إلى شرطة المكافحة في الشمال لعلاج أبنائهم.

 

وأوضح تمراز أن هذا المشروع يتم تنفيذه بالرغم من الضائقة المالية التي تمر بها الأجهزة الأمنية , وعدم تلقي عناصر الشرطة لرواتبهم، مستطرداً : " لدينا هدف سامي يجب أن نصل إليه خصوصاً بعد استغاثات أهالي المدمنين".

 

وفي لقاء مع بعض الذين وقعوا في وحل الإدمان ويخضعون للعلاج الآن أكد المواطن (أ.أ) أنه يجد معاملة ممتازة من قبل عناصر شرطة المكافحة، وأضاف "لقد دمرتُ حياتي بيدي , والآن أنا أفضل بكثير بفضل الله والشرطة".

 

وأوضح أن السبب الرئيسي في إدمانه رفاق السوء والفراغ الذي يعيشه، مشيراً إلى أنهم كانوا يقدمون له حبوب الأترمال مجاناً في بادئ الأمر وبعدها طالبوه بشرائها منهم.

 

وفي نموذجٍ آخر يتلقى العلاج حاليا , قال المواطن (ع.أ) أن الشرطة يعطونهم حريتهم في الحركة بالمركز , ويحضرون لهم ما يحتاجونه من خارج المركز، داعياً جميع من وقعوا في هذا الفخ أن يسلموا أنفسهم للمكافحة ليتخلصوا من هذا المرض الخبيث.

 

وبيّن أن الشرطة تأخذهم لمدة شهر تقريباً حتى تتخلص أجسامهم من السموم التي تعودت عليها، مؤكداً أن هذا العلاج جاء بإرادتهم.