شمال غزة/ الداخلية/ حمدي لبد:
تعرضت عدد من المواقع والمقار التابعة لوزارة الداخلية والأمن الوطني بشقيها العسكري والمدني للدمار بفعل القصف الذي أحدثته آلة الدمار الصهيونية خلال الحرب الأخيرة على قطاع غزة.
لكن الاحتلال الغاشم لم يفلح في هدم هذه العقيدة والفكرة الراسخة التي حملها أفراد هيئه التوجيه السياسي والمعنوي والعاملين في وزارة الداخلية.
نهضت الداخلية بكافة أركانها وأجهزتها الأمنية وإداراتها بقوة من تحت ركام العدوان الصهيوني الغاشم ونفضت غبار الحرب، فباشرت هيئة التوجيه السياسي بمحافظة الشمال عملها بكل عزيمة وإرادة قوية للارتقاء بأفراد الأجهزة الأمنية والمجتمع المدني على المستوى التربوي والديني وبث روح التضحية والانتصار في نفوس افراد وزارة الداخلية.
وتحدث أ. ناصر أبو زايدة مدير هيئة التوجيه السياسي والمعنوي بمحافظة خلال مقابلة أجراءها المكتب الإعلامي بالشمال عن إنجازات وفعاليات الهيئة وعملها بعد الحرب الأخيرة على قطاع غزة، موضحاً الصعوبات التي واجهتها الهيئة من خلال التدمير الكامل لمقرها في مدينة بيسان الترفيهية بالشمال.
وذكر أبو زايدة أنه تم اختتام العديد من دورات الأحكام التأهيلية والعليا استهدفت ما يقارب 70 فرد من أفراد وزارة الداخلية بمحافظة الشمال.
كما ألقت الهيئة العديد من دورس الوعظ والإرشاد لعدد من المراكز الأمنية خلال طوابير الأركان التي نظمتها الهيئة لكوادر الأجهزة الأمنية بالشمال.
خدمة النزلاء
وبخصوص نزلاء مراكز الإصلاح عقدت الهيئة عدداً من الدورات في تحسين التلاوة ومحاضرات دينية ودورات تربوية وكتائب إيمانية استهدفت كافة النزلاء في مركز التأهيل والإصلاح بالشمال "أبو عبيدة" وكافة النظارات.
ونوه أبو زايدة إلى مساعدة ما يقارب من 30 نزيل من أصحاب الذمم المالية والإفراج عنهم بعد تسديدها عنهم وإيجاد كفلاء ومتبرعين لهم من فاعلي الخير.
وأشار أبو زايدة إلى مشاركة توجيه الشمال في تنفيذ الحملة المركزية على مستوى وزارة الداخلية بعنوان "لبيك يا أقصى" حيث نفذت العديد من الأنشطة والفعاليات، تلخصت في دورة معارف مقدسية استهدفت معظم افراد وزارة الداخلية في محافظة الشمال تحدث خلالها عن مكانة القدس التاريخية والدينية في قلوب الأمة المسلمة، وضرورة معرفة واجبنا نحو المقدسات الدينية وذلك بحمايتها والدفاع عنها لأنها قلب الأمة النابض للارتقاء بضباط وأفراد الأجهزة الأمنية ثقافياً ومعرفياً.
ونوّه أبو زايدة إلى إعطاء هيئة التوجيه السياسي والمعنوي ضمن دوائرها وأقسامها لملف الطلبة اهتماماً خاصاً، وذلك تحت مسمى "الأنشطة الطلابية" والتي تختص بتنفيذ البرامج التوعوية والتثقيفية من خلال المحاضرات والندوات في المدارس وإحياء المناسبات الوطنية والمشاركة في المخيمات الصيفية الحكومية.
الجانب الطلابي
بدوره ذكر النقيب عطا الله جمعة مسئول ملف الطلبة في الهيئة أن التوجيه السياسي يضع خطط توعوية وإرشادية للطلاب والطالبات بهدف التوعية وتعزيز الاستخدام الأمثل للوسائل التكنولوجية مثل الجوالات والإنترنت وتعزيز الجانب الوطني والديني لدى طلاب المدارس.
وقال جمعة إن المئات من المحاضرة التوعوية والفكرية تم توجيهها للطلاب، حيث استفاد منها الآلاف من طلاب المدارس الإعدادية والثانوية على مستوى محافظة شمال قطاع غزة.
وبين النقيب سامي العطعوط مسئول ملف النزلاء سعي هيئة التوجيه السياسي والمعنوي بالارتقاء بالمستوي الديني والتربوي لدى النزلاء من خلال تنظيم العديد من الأنشطة الدينية والتربوية ودورات الأحكام والوعظ والإرشاد تستهدف مراكز التأهيل والاصلاح شمال غزة.
يذكر أن هيئة التوجيه السياسي بالشمال تباشر عملها من خلال خيمة ومعدات بسيطة على أنقاض مبناها الذي دمر خلال الحرب الأخيرة ويعمل أفراد الهيئة بكل تفاني ونشاط رغم الظروف الصعبة التي يوجهونها من نقص في الموارد والامكانيات وعدم وجود رواتب.