غزة / الداخلية / لؤي الزايغ:
قال مدير الإدارة العامة لشرطة مكافحة المخدرات المقدم أحمد القدرة " إن ما أشيع مؤخراً في وسائل الإعلام من حدوث حالات تشنج وإغماء وهستيريا لدى متعاطي الأترمال بسبب شحه وقلته هو أمرٌ مبالغ به كثيراً ولا يلامس الحقيقة ".
وأضاف القدرة : "ظهرت بعض الحالات المحدودة وهي طبيعية لقلة تعاطي الأترمال وهي آثار جانبية للمتعاطين وتم التعامل معها ولكنها ليست بالكثيرة كما يُشاع".
طرق المنع
وأرجع القدرة سبب شح الحبوب المخدرة الأترمال لسببين الأول النشاط الدؤوب والحملات المتواصلة لشرطة مكافحة المخدرات وعملهم في ضرب خطوط الامداد للتجار , والثاني وهو نسبياً لإغلاق الحدود الجنوبية وتجفيف منابع التجار والمتعاطين والمهربين.
ولفت إلى أن عمليات دخول المواد المخدرة لقطاع غزة تتم حالياً من المنافذ الشرقية والشمالية والجنوبية ومنفذ البحر وهذه يتم التعامل معها ومتابعتها ومنعها.
وحول طرق منع وصول الحبوب المخدرة للقطاع أفاد القدرة أن عمل شرطة مكافحة المخدرات ينحصر في أربعة محاور رئيسة أولها هو محاربة عرض المخدرات والحبوب المخدرة ويتمثل ذلك من خلال المحاربة المستمرة للتجار والمروجين والمتعاطين والمحور الثاني مواجهة الطلب على الحبوب المخدرة ،ويتم ذلك من خلال الحملات التوعوية التي تقوم بها الداخلية والتي تعتمد على زراعة ثقافة في المجتمع بأن هذه الآفة خطيرة ومدمرة وأنها سياسة الاحتلال لإسقاط الشباب الإسلامي الصاعد.
وأوضح القدرة أن الدائرة القانونية وقسم العلاقات العامة والإعلام في الإدارة ينظمون حملات توعوية على مدار السنة وفق خطة تستهدف كافة شرائح المجتمع لإرشادهم وتوعيتهم من آثار ومخاطر المواد المخدرة.
واستطرد قائلاً : "تم تنظيم حملة التوعية من خطر الأترمال المدمر ،وحملة الأترمال عار ودمار وكانت بواقع 3 محاضرات أسبوعياً أي 12 محاضرة شهرياً واستفاد من الحملتين ما يقارب 250 ألف مواطن من جميع شرائح المجتمع وخاصة طلبة المرحلة الثانوية من طلاب وطالبات في كافة محافظات القطاع".
وتابع القدرة أن المحور الثالث يتمثل في علاج متعاطي الأترمال وتشارك شرطة مكافحة المخدرات كثير من المؤسسات الحكومية والحقوقية والمدنية لعلاج المتعاطين.
وأكد أن إحدى المهمات الأساسية لشرطة مكافحة المخدرات هي المساهمة في عمليات علاج متعاطي الأترمال ويتم ذلك بأكثر من طريقة تتمثل في الإرشاد والتوجيه والحث على الإقلاع عن هذه الآفة الخطيرة من خلال حملات ومحاضرات وندوات , بالإضافة إلى المعالجة الطبية عبر وجود مراكز مختصة تُسهم في العلاج مثل الجمعية الوطنية لمعالجة ضحايا الإدمان , فضلاً عن القيام بالمعالجة الاجتماعية والفردية عبر أقارب المتعاطي وفق برامج خاصة تقوم عليها شرطة مكافحة المخدرات بالتعاون مع أقارب المتعاطي.
متابعة النزلاء المتعاطين
وواصل القدرة حديثه : "لدينا قسم لمتابعة النزلاء من متعاطي المواد المخدرة مهمته الأساسية هي إرشاد وإصلاح هؤلاء المتعاطين من خلال تنظيم جلسات ومحاضرات واتباع نظام معين لإصلاحهم , وبيان مخاطر هذه الآفة والعمل بحرص شديد على إبعاد المحكوم عن المخدرات ويكون ذلك طوال فترة محكوميته".
ونوه إلى أنه يتم التنسيق مع مركز الإصلاح والتأهيل لهذه المهمة بشكلٍ دوري وأسبوعي والتعامل مع النزلاء بشكلٍ فردي كلاً حسب طبيعته وثقافته , بالإضافة الى عدم الإفراج عن أياً من المتعاطين إلا بعد التواصل مع شرطة المكافحة لمتابعتهم بعد الإفراج عنهم ومتابعة تصرفاتهم والتحقق من إقلاعهم عن المواد المخدرة.
وذكر أن المحور الرابع يعتمد على تدريب العاملين في شرطة مكافحة المخدرات لتطوير قدراتهم والارتقاء بهم لمواجهة التجار والمتعاطين وطرق تهريب المخدرات والعمل على محاربتها.
وعن كيفية ضبط المواد المخدرة أفاد القدرة أن أغلب عمليات الضبط التي تقوم بها شرطة مكافحة المخدرات تتم من خلال دائرة التحري المركزي والمعلومات وورود معلومات لدى المكافحة عن عمليات نقل أو إدخال أو تهريب أو ترويج المواد المخدرة , فيتم تحليل المعلومات والبيانات والإشارات والتأكد منها.
وأوضح القدرة أنه يتم بعد ذلك تحريك دورية من شرطة مكافحة المخدرات والحصول على إذن من النيابة العامة في حال تفتيش منازل أو أماكن محددة وعمل كمائن على الطرقات من خلال حواجز طيارة لضبط التجار والمروجين وما بحوزتهم.
وأشار القدرة الى أن بعض المهمات تحتاج إلى فترات طويلة لضبطها قد تستغرق عدة أيام وتحتاج لوضع راصد للنقاط الميتة التي يتم من خلالها نقل المواد المخدرة وتوزيعها على المروجين والمتعاطين.
وأكد القدرة أنه في حالة ضبط أحد التجار أو المروجين يتم التحفظ عليه وعلى ما بحوزته والتحقيق الأولي معه وإحالته لمفتش التحقيق في القسم لاتخاذ كافة الإجراءات القانونية بحقه , وأما بخصوص المواد المخدرة المضبوطة يتم التحرز عليها وتسليمها للنيابة العامة والتي تعتبر الجهة المخولة بعد ذلك في القضية.
وعن مصير المواد المخدرة المضبوطة أوضح القدرة أن القضية تصبح طرف النيابة العامة ويتم تقديم التاجر أو المروج للمحاكمة , أما فيما يتعلق بالمواد المخدرة يتم إصدار قرار من النائب العام أو القاضي المخول بإتلاف المواد المخدرة بحضور شرطة مكافحة المخدرات.
أهم الضبطيات
وحول أهم الضبطيات التي قامت بها شرطة المكافحة مؤخراً أفاد القدرة أن شرطة مكافحة المخدرات تتابع بشكلٍ يومي عمليات التوزيع والترويج للمخدرات وتعمل بكامل طاقتها وإمكانياتها لمنع هذه العمليات.
ولفت إلى أن شرطة المكافحة وجهت ضربات قوية لتجار المخدرات والحبوب المخدرة الأترمال خلال العام المُنصرم منها ضرب شبكة مركزية لهم في قطاع غزة , وضبط أكثر من نصف مليون حبة أترمال , وتعتبر أكبر ضربة للتجار منذ سنوات وكان هذا بجهد ومثابرة ضباط وأفراد شرطة مكافحة المخدرات في القطاع.
وأضاف القدرة : " تم ضبط " 13" ألف حبة سعادة و" 13" كيلو حشيش و" 35.75 " جرام أفيون وهو من المواد الخطيرة جداً ونادراً ما يتم تهريبه بسبب غلاء سعره , و " 27 " شتلة بانجو و " 1800 " بذرة و "1980 " جرام نانجو " .
وفي نهاية حديثه وجه المقدم القدرة التحية لضباط وضباط صف وأفراد شرطة مكافحة المخدرات الذين يواصلون الليل بالنهار لحماية المجتمع الفلسطيني من خطر المواد المخدرة وحفظ الشباب من هذه الآفة الخطيرة , مُثنياً على مجهوداتهم في هذه المهمة الوطنية والأخلاقية الشريفة والتي لا تقل أهميتها عن أهمية المجاهد الذي يواجه الاحتلال الصهيوني.