تنوعت باختلاف طبيعة المهمات

مكافحة مخدرات خان يونس تنجز 1450 مهمة خلال 2014

19 يناير/كانون الأول 2015 الساعة . 10:40 ص   بتوقيت القدس

خان يونس / الداخلية / رائد حماد:

 

تعد الإدارة العامة لمكافحة المخدرات في الشرطة الفلسطينية - فرع محافظة خانيونس جنوب قطاع غزة - من الإدارات المركزية التي يُلقى على عاتقها حماية أفراد المجتمع من الوقوع في وحل آفة المخدرات.

 

وتُعتبر خان يونس أكبر محافظة بالقطاع من حيث المساحة الجغرافية والثانية وفقاً لنسبة السكان مما يزيد من المسؤولية الواقعة على "كوادر المكافحة" في بذل جهودٍ مضاعفة لمحاربة هذه الآفة المدمرة.

 

عزيمة قوية

 

وفي هذا الصدد، أكد الرائد محمود البريم مدير شرطة مكافحة المخدرات بخان يونس أن فرع المكافحة الذي أُنشئ بالمحافظة عام 2007 يُركز جهوده في محاربة هذه الآفة من أول يوم , فكان له إنجازات ظاهرة وحقق نتائج طيبة في محاربة الإتجار بالمواد المخدرة.

 

وشرح البريم طبيعة عمل مكافحة خان يونس بقوله : "انطلقنا بعزيمةٍ قوية من الصفر وبذلنا الكثير من الجهد والوقت حتى أصبح لدينا الآن قاعدة معلومات وفريق تحري مختص , إضافة إلى التطور الذي وصلنا إليه في أساليب التحري والرصد والمتابعة والتحقيق".

 

وأشار إلى توافر عنصر الخبرة البشرية التي اكتسبها أفراد المكافحة من خلال الدورات والبرامج التدريبية , كل ذلك ساهم في حصار هذه الظاهرة والحد من انتشارها.

 

وأضاف : "نفذت المكافحة خلال العام الماضي 1450 مهمة تنوعت ما بين كمائن وحواجز وتفتيش منازل وحملات لتوقيف واعتقال الكثير من التجار والمروجين , كما أتلفت كميات كبيرة من المواد المخدرة بأشكالها وأنواعها المختلفة".

 

ولفت البريم إلى الدور البارز للمكافحة أثناء الحرب الأخيرة على القطاع في حماية الجبهة الداخلية ومحاربة المروجين والتجار وحماية الشباب , مُشيراً إلى أن المكافحة قدمت أحد أبنائها المتميزين وهو الشهيد جهاد البريم خلال الحرب.

 

جهد متواصل

 

وأوضح أنه يقع على عاتق شرطة مكافحة المخدرات الحفاظ على تماسك المجتمع من المهددات الخارجية والداخلية المتمثلة في نشر المخدرات وترويجها.

 

وتابع : "من المعروف أن مجتمعنا الفلسطيني مستهدف من المحتل وأعوانه ومن الأهداف التي تسعى المكافحة لتحقيقها حماية شعبنا وتحصينه من الوقوع في وحل المخدرات".

 

وشدد الرائد البريم على أهمية الحفاظ على الأمن والأمان للمواطنين , والسعي لإزالة أسباب ودوافع وقوع الجريمة , وملاحقة مروجي وتجار المخدرات , إضافة إلى منع وتدفق وانتشار المخدرات , وتوعية المجتمع من أضرارها ومخاطرها.

 

وحول طبيعة الإجراءات التي تقوم بها المكافحة قال : "عملنا يتركز حول إلقاء القبض على المجرمين والمروجين , فإذا وصلتنا معلومة عن أحد المشتبهين نطلب إذناً من النيابة العامة لتفتيش المنزل وتنطلق دورياتنا مباشرة لإلقاء القبض عليه متلبساً , لأن القانون لا يجرم التاجر غير المتلبس في الأمر، فالأمر يعتمد على جمع المعلومات واصطياد المتعاطين والمروجين".

 

وبحسب مدير مكافحة خان يونس فإن عملية تهريب المخدرات لغزة تتم بثلاث طرق , إما عبر الأنفاق الممتدة أسفل الشريط الحدودي مع مصر , أو عن طريق البحر , أو المعابر التي تربط قطاع غزة بالاحتلال، مستطرداً : "نُواجه خطط تجار ومروجي المخدرات بتطور نوعي في عمل أفرادنا".

 

حملات توعوية

 

وفي هذا السياق، عزا البريم الهدف من الحملات المتكررة التي نفذتها وزارة الداخلية والشرطة للضرب بيدٍ من حديد على يد تجار ومروجي ومتعاطي المخدرات.

 

ومضى يقول : "هدفنا عبر الحملات الميدانية تأمين الحدود لصد أي محاولة لتهريب أي نوع من أنواع السموم المخدرة".

 

ونوه إلى أن الحملات والمحاضرات التوعوية شملت خلال الفترة السابقة المدارس والجامعات ومؤسسات المجتمع المدني والنقابات بشكلٍ مستمر ومتواصل.

 

إجماع شعبي

 

وفي ختام حديثه، أكد مدير المكافحة بخانيونس وجود إجماع شعبي ورسمي فلسطيني للقضاء على هذه الآفة الخطيرة، نافياً انتشارها بشكلٍ كبير في المجتمع الغزي.

 

وأشاد بجهود كافة القطاعات في وزارة الداخلية والتي تُصر على تطهير المجتمع وجعله خالياً تماماً من أي شائبة.

 

واستدرك يقول : "كانت الحملات الأمنية جزء أصيل من عمل شرطة المكافحة لا سيما أن الأهالي هم من يدعمون هذه الحملات لدرايتهم التامة بأنها ستعود بالنفع على المجتمع عامة وعلى كل بيت فلسطيني خاصة".

 

أما طرق الوقاية من المخدرات، فأوضح أن المسئولية تقع على عاتق المجتمع، حيث تزرع الأسرة والمدرسة في نفوس الأبناء حب الفضيلة والابتعاد عن رفقاء السوء إضافة إلى وسائل الإعلام التي يقع عليها بيان الوجه القبيح للإدمان ومساوئه الصحية والاقتصادية والأخلاقية.