رغم عدم تلقي رجال الشرطة رواتبهم

البطش: الحالة الأمنية في القطاع مستقرة ولن نسمح بأي فلتان أمني

24 يناير/كانون الأول 2015 الساعة . 03:26 م   بتوقيت القدس

غزة / الداخلية / إبراهيم أبو سبت:

 

انقضى عام 2014 ولم يزل رجال الشرطة الفلسطينية في قطاع غزة _ رغم عدم تلقيهم رواتبهم لأكثر من ثمانية أشهر _ على عهدهم مع أبناء شعبهم في الحفاظ على أرواحهم وممتلكاتهم العامة والخاصة.

 

مدير عام الشرطة الفلسطينية اللواء تيسير البطش أكد خلال لقائنا به أن ضباط وأفراد الشرطة الفلسطينية مازالوا يعملون ليل نهار في خدمة وطنهم وشعبهم رغم عدم تلقيهم رواتبهم التي يعتاشون منها , ورغم انقطاع الموازنات التشغيلية التي تُسيِّر عمل الوزارة وجهاز الشرطة على وجه الخصوص.

 

وفي رده على سؤالنا حول كيفية تأدية رجال الشرطة عملهم في ظل تنكر حكومة التوافق لهم ، قال إن جهاز الشرطة هو جزء من المنظومة الأمنية في القطاع ومن حق منتسبيه تلقي رواتبهم حتى يسيِّروا حياتهم وحياة أسرهم ، لكن في ظل تخلف حكومة التوافق عن صرف رواتبهم وقف هؤلاء الرجال أمام مسئولياتهم الأخلاقية والوطنية , فاستمروا في الحفاظ على الحالة الأمنية في قطاع غزة إدراكاً منهم بحجم المؤامرة التي تُحاك ضد قضيتهم وشعبهم.

 

وعن إجراءات جهاز الشرطة في التخفيف عن منتسبيه في ظل الأزمة الحالية لفت اللواء البطش أن قيادة الشرطة عملت على تسهيل عمل ضباط وأفراد الشرطة مراعاة لظروفهم الاقتصادية نتيجة عدم تلقيهم الرواتب من خلال تقليص ساعات العمل وتقديم بعض المساعدات بما يضمن الحفاظ على الحالة الأمنية المستقرة في القطاع.

 

وحول التفجيرات الأخيرة التي حدثت مؤخراً في القطاع أكد أنها ظاهرة تحدث في ظروف مختلفة وليست لها علاقة بأزمة الرواتب , موضحاً أن التحقيقات ما زالت جارية لمعرفة الجناة وتقديمهم للعدالة ، ومع ذلك تمكنت الشرطة من اعتقال بعض العابثين الذين أقدموا على حرق بعض السيارات في القطاع بغية إحداث فلتان أمني.

 

وأضاف : "في المجمل الوضع الأمني في قطاع غزة تحت السيطرة الأمنية الكاملة , لكن هذا لا يمنع وزير الداخلية من ممارسة صلاحياته في دعم وزارة الداخلية وأجهزتها الأمنية بالموازنات التشغيلية اللازمة لتطوير الأداء والفاعلية الأمنية".

 

وذكر مدير عام الشرطة الفلسطينية أنه ومنذ إعلان اتفاق الشاطئ والذي وقع بين حركتي حماس وفتح وتشكيل حكومة التوافق برئاسة الدكتور رامي الحمد الله لم يتم التواصل مع قيادة الداخلية أو قيادات الأجهزة الأمنية بما فيهم الشرطة الفلسطينية التي تُعتبر عصب الوزارة , مؤكداً على أن الشرطة ستبقى الحصن المنيع الذي يدافع عن شعبه ضد العابثين بمقدراته وأمنه.

 

وفي ختام حديثه تمنى اللواء البطش من وزير الداخلية الدكتور رامي الحمد الله ممارسة صلاحياته كوزير للداخلية وإعطاء التعليمات اللازمة للوزارة من أجل خدمة المواطنين, وصرف الموازنات التشغيلية اللازمة للوزارة حتى تعمل على إكمال دورها الريادي في حفظ الجبهة الداخلية والحالة الأمنية في قطاع غزة.