الوسطى / الداخلية / أمير الأشرم:
تعد الإدارة العامة للأدلة الجنائية أحد أهم إدارات الشرطة الفلسطينية, ويعتبر وجود الأدلة الجنائية معيار يتم من خلاله الحكم على مدى تحقيق العدالة الجنائية.
فبعد أحداث 2007 واستنكاف الموظفين عن العمل، عمل العقيد د. محمد حمدان عاشور على تأسيس نواة للأدلة الجنائية، وكان عملهم كمن ينحت الصخر في ظل عدم توفر أبسط الإمكانيات, حتى تم التوصل حالياً لثمرة المعمل الجنائي وضباط مسرح الجريمة الذين هم على كفاءة عالية ومنهم من يحملون شهادات الدراسات العليا من التخصصات العلمية.
وفي هذا الصدد أوضح مدير فرع الأدلة الجنائية في المحافظة الوسطى النقيب محمود أبو صفية أن الأدلة الجنائية هي عبارة عن مجموعة من الآثار المادية التي يتم جمعها من مسرح الجريمة بهدف الوصول للجاني.
مهام دقيقة
وأضاف: "الهدف من دائرة الأدلة الجنائية هو كشف الجاني بالطرق العلمية الحديثة, وتحقيق العدالة الجنائية في المجتمع الفلسطيني, والوقوف على مسافة واحدة جميع الأطراف بالقضية".
وتتلخص مهام الأدلة الجنائية في التوجه لمكان وقوع الجريمة من خلال ضباط مسرح الجريمة المتخصصين, والعمل على تحريز الآثار المادية من مسرح الجريمة ومن ثم إرسالها للمعمل الجنائي ليقوم الخبراء في أقسام المعمل بتحويل الآثار المادية لأدلة إثبات أو نفي ومن ثم تقديمها للنيابة العامة.
وفيما يتعلق بأقسام الأدلة الجنائية ذكر أبو صفية أن الأدلة الجنائية تنقسم إلى قسمين رئيسيين هما دائرة مسرح الجريمة وتتكون من خمس أفرع في محافظات قطاع غزة ، وكل فرع يتكون من عدد معين من ضباط مسرح الجريمة الذين هم على كفاءة عالية , ودائرة المعمل الجنائي وتتكون من 3 أقسام وهي" قسم الأسلحة والآلات ، قسم البصمات ، قسم التزييف والتزوير" ويتم حالياً العمل على إنشاء قسم جديد وهو قسم الآثار البيولوجية ( (DNA .
وفي حال حدوث جريمة نوّه إلى أنه يتم التوجه من فور وصول الإشارة إلى مسرح الجريمة برفقة الشرطة، إلى جانب التواصل مع النيابة لعمل كشف دلالة للجاني.
وأفاد النقيب أبو صفية أن غالبية العاملين بالأدلة الجنائية وضمن مسرح الجريمة هم من حملة الشهادات العلمية بالإضافة للدراسات العليا مما أهلهم للحصول على دورات مكثفة في الداخل والخارج، بالإضافة إلى الخبرة التي تكونت نتيجة العمل.
إنجازات
وأنجزت الإدارة خلال الفترة الماضية عدداً من القضايا المهمة بالتعاون مع المباحث العامة، منها استعادة مسروقات لأحد المواطنين بقيمة 120 ألف دولار خلال أربع ساعات فقط، من خلال تتبع خطوات أقدام الجاني.
كما أنجزت قضية مقتل المواطن "ش. ح" بالرصاص، من خلال مطابقة المقذوف من جسم القتيل ومطابقته مع سلاح محرز مضبوط في مسرح الجريمة مع أحد المشتبهين في القضية.
وتساهم الأدلة الجنائية في الكشف عن عدد من القضايا الأخرى، يتم التكتم عليها حالياً لحين انتهاء التحقيقات فيها.
معيقات
وبخصوص المعيقات التي تواجههم خلال العمل، أكد النقيب محمود أبو صفية أن أكبر معيق هو الاستهداف المتكرر من قبل الاحتلال خلال العدوان، حيث تم قصف مقر المعمل الجنائي وعدم السماح بإيصال الأجهزة الحديثة الخاصة بالمعمل.
كما يساهم شح الوقود وعدم توفر الموازنات إلى إعاقة العمل ويؤدي لتأخر وصول أطقم الأدلة الجنائية لمسرح الجريمة، مما يضعف من فرص التوصل للجاني وحل القضية.