شمال غزة / الداخلية / محمد نصار:
لا يعرفون الخوف, يحملون أرواحهم على أكفهم, هدفهم حماية المواطنين من أيدي العابثين والمجرمين بمقدرات شعبنا الفلسطيني، فهم يواصلون العمل على مدار الساعة من أجل راحة المواطن وخدمته وحل مشكلاته وإرجاع الحقوق لأصحابها, وفرض القانون.
يتواصل دور الشرطة الفلسطينية وتتعدد إداراتها ووحداتها ومراكزها العاملة بالميدان فهم العين الساهرة لفرض سيادة القانون، ومن بين هذه المراكز مركز شرطة جباليا النزلة أحد أهم المراكز المهمة بمحافظة الشمال والذي يخدم 90 ألف مواطن موزعين على مناطق الاختصاص .
وفي هذا الصدد قال مدير مركز شرطة جباليا النزلة االعقيد محمد البرش في لقاء مع -مكتب إعلام الداخلية- "إن الهدف الأساسي الذي نسعى لتحقيقه هو إيجاد "مجتمع خالي من الجرائم" بالإضافة إلى تغير مفهوم المواطن عن الشرطة لتزيد أواصل المحبة والترابط والاحترام المتبادلة بين الشرطة والموطن ".
وبعد تدمير المركز خلال العدوان الأخير على قطاع غزة لفت العقيد البرش إلى أنهم أعادوا ترميمه وبناء جزء منه حتى لا تنقطع الخدمات التي يقدمها المركز للمواطنين ومن باب حرصهم على ممارسة عملهم الشرطي على أكمل وجه.
ونوه إلى أن المركز قام بإزالة الركام واستصلاح الألواح الخشبية وبناء كرفانات وإعادة بناء وترميم ثلاثة غرف جديدة لمكتب التحقيق ومكتب العلاقات العامة التي ساهمت في تمكين الموظفين من أداء واجبهم مشيراً إلى أن ذلك كله كان بمجهودات شخصية.
وأوضح أن أقسام المركز متكاملة الآن حيث كل قسم له مكتب مستقل لافتً إلى أن العمل يسير على أكمل وجه .
وقال مدير مركز شرطة جباليا النزلة: " نسعى لتوثيق التعاون مع مؤسسات المجتمع المدني من أجل تقديم الخدمة الأفضل للمواطنين وتعزيز ثقافة سيادة القانون ".
ونوه إلى أن المركز فعّال اجتماعياً من خلال عقد لقاءات وزيارات للعائلات والمؤسسات الخاصة والحكومية ومؤسسات المجتمع المدني والجمعيات الخيرية منوهاً إلى أن هذه الخطوة عملت على كسر الفجوة بين المواطن والشرطي .
ومضى يقول قمنا بعدة لقاءات تربوية وتوعوية لطلاب المدارس في المرحلة الثانوية ذكوراً وإناثاً، وذلك بهدف إرشاد وتوعية الطلاب في القضايا التي تهمهم كالإنترنت والهواتف الذكية وتحذيرهم من مخاطر المخدرات ورفقاء السوء، داعياً الآباء وأولياء الأمور بمتابعة أبنائهم بشكل مستمر .
وتابع: "نسعى لإعطاء دور للعلاقات العامة ولجان الإصلاح وأهل الخير لحل مشاكل المواطنين ودياً"، مضيفاً "نطمح أن يكون المركز خالي من أي موقوف ".
ونوه البرش أن المركز يعمل وفق الإمكانيات المتوفرة بالرغم من المعيقات التي تعرقل سير العمل من قصف المركز وقلة الوقود وقلة الكادر البشري والحصار الاقتصادي المفروض على القطاع .
وذكر أن عناصر الشرطة في المركز يعملون بكل إخلاص وتفانٍ على الرغم من الصعوبات وعدم تلقيهم لرواتبهم، مشيراً أن أفراد الشرطة يحملون ثقافة العمل وخدمة الوطن بدون مقابل حتى لو كلفهم ذلك حياتهم .
وطالب المواطنين بتسهيل مهام الشرطة وعدم إعاقتها وتنفيذ التعليمات والإبلاغ عن المشبوهين، وأن يكون لدى كل مواطن حس أمني وشعور بالمسئولية تجاه الوطن .
والجدير ذكره أن مركز شرطة جباليا النزلة تم بنائه في نهاية عام 2012 وتقدر تكلفة المركز 200 ألف دولار ومزوداً بلوحات شمسية تعمل لتوليد الكهرباء حيث كان يعتبر تحفة فنية غاية في الروعة والبناء، وتم تدميره بثلاث صواريخ أجهزت عليه بشكل كامل في حرب العصف المأكول .