بالصور/ كلية الرباط تطلق مؤتمرها العلمي الدولي الأول

24 فبراير/شباط 2015 الساعة . 07:37 م   بتوقيت القدس

غزة/الداخلية:

أطلقت كلية الرباط الجامعية التابعة لوزارة الداخلية والأمن الوطني مساء اليوم الثلاثاء مؤتمرها الدولي العلمي الأول "فلسطين أسباب الاحتلال وعوامل الانتصار" بالجلسة الأفتتاحية للمؤتمر بحضور نخبة من الباحثين والمختصين.

وشارك في المؤتمر شخصيات عربية وإسلامية خارجية وداخلية من ضمنها وزير الخارجية القطري د. خالد بن محمد العطية وأ.د. علي القره داغي وأ.د. طارق سويدان وبحضور د. إسماعيل هنية نائب رئيس المكتب السياسي لحركة حماس د. محمود الزهار النائب في المجلس التشريعي أ. فتحي حماد .

كما وحضر اللقاء نواب المجلس التشريعي وقادة وزارة الداخلية وعدداً من النخب الفكرية وممثلين عن فصائل المقاومة الفلسطينية وشخصيات اعتبارية واجتماعية ولفيف من الإعلاميين والمثقفيين الفلسطينيين.

وأكد د.غسان وشاح رئيس اللجنة العلمية في المؤتمر العلمي الدولي الأول لكلية الرباط الجامعية أن عدد الأبحاث المُقدمة بلغت 120 بحث من مختلف أنحاء العالم.

 

وقال وشاح في كلمته في الجلسة الافتتاحية للمؤتمر الذي يُقام في قاعة رشاد الشوا وسط غزة إن اللجنة العلمية استخلصت 50 بحثاً مُحكَّماً على أيدي كبار العلماء شملت جميع المحاور الدينية والقانونية والعسكرية.


وأضاف : " عمدنا إلى إشراك نخبة من كبار العلماء من العالم أمثال الدكتور المؤرخ محمود سعيد عمران من مصر والدكتور خالد الغيث من السعودية والدكتور عبد الستار قاسم من نابلس والدكتور محمود العامودي من غزة ".

 

وأضاف : " اجتمعت هذه النخب من العلماء في قرابة 70 جلسة للخروج بخلاصات تُقدم جديداً في قضيتنا الفلسطينية "

 

وتابع : " لدينا دراسات ترسم آليات توجيه ضربات قوية في حرب التحرير القادمة , كما لدينا أبحاث لن نُفصح عنها حالياً وسنبحثها في جلساتٍ خاصة ".

وأشار وشاح أن هذا المؤتمر يؤسس لمرحلةٍ جديدة في الصراع مع المحتل هي مرحلة التحرر الكامل التي سينعم فيها الفلسطيني بوطنه المسلوب وحدوده المُستباحة.

وتوجه رئيس اللجنة العلمية بالمؤتمر بالتحية الخالصة إلى كافة القائمين على إنجاح المؤتمر وعلى رأسهم راعي المؤتمر ووزير الداخلية الأسبق أ. فتحي حماد , كما وجه الشكر الجزيل لرئيس المؤتمر وعموده الفقري أ.د رياض شاهين.

بدوره أكد د. رياض شاهين رئيس اللجنة التحضيرية للمؤتمر أن هذا المشروع يتطلب الضغط السليم للأنظمة العربية من أجل اللتزام به وهذا الضغط يكون بالكتابتات بالصحف ومواقع التواصل الاجتماعية .

وأوضح شاهين أنه من المطلوب ان يركز المشروع على قضايا حيوية مثل حرية الانسان العربي وحقه بالمشاركة باتخاذ القرار.

وأكد على ضرورة أن يخرج الخبير العسكري والمثقف من تحت عبائة منظمته وفصيلة ويتعامل مع القضية الفلسطينة على انها قضية امة.

ولفت إلى ضرورة التركيز على انطلاقة علمية ثقافية تتجاوز الاقوال المجردة وصولا إلى صحوة تمجد فيها الاعمال.

وقال: "عمد أعداءنا على تكريس الهزيمة وساعدهم في ذلك رهط من امتنا والذين ما فتئو ينشرورن اليأس والاحباط بدعوى الواقعية والعقلانية.

ومضى يقول : "يقف المثقف الفلسطين امام تحدي بتحويل ثقافة الهزيمة إلى ثقافة الاستنهاض وتبديد اليأس والعجز في انحاء الامة مستشهدين بإرادة الانتصار التي تمثلت سابقا في معارك سابقة اعدة للأمة كيانها ووحدتها مثل اليرموك وعين جالوت وحطين بالماضي ".

وأضاف "نحن بحاجة لترسيخ مشروع وطني يستنهض الامة يعيد لها وحدتها وتضامنها وهو يتطلب عمل علاقة وطيدة مع ذوي الاعلاقة".

وتقدم بالشكر والثناء لصاحب فكرة المؤتمر أ. فتحي حماد واصلاً الشكر لكلية الرباط الجامعية ممثلة بإدارتها ومجلس امناتها لرعايتها لهذا المؤتمر وإنفاقها عليه واللجان العاملة في هذا المؤتمر.

وخلال كلمة له أكد أ. فتحي حماد النائب في المجلس التشرعي ورئيس مجلس امناء كلية الرباط على أن المقاومة استطاعت أن تحقق انجازات كبيرة رغم كل عوامل الضعف التي تحيط بالأمة وذلك بفعل النسيج المجتمعي الذي شكل غطاء وحاضنة للمقاومة.

وقال حماد: "نجتمع اليوم في محطة مهمة من محطات تحرير فلسطين وهي التحضير للنصر القادم العظيم والفتح القريب".

وأضاف: "نقف اليوم على أرض روي ترابها وشب أطفالها بدماء شدائها وآلام جرحاها وصبر أسراها".

وأوضح أن الأمة العربية تمر بمرحلة تاريخية لافتاً إلى أنها باتت مرهونة بالتفكك والتشرذم من خلال إعادة رسم الخرائط وإعادة الهوية.

وتابع بقوله: "إن معركتنا مع اليهود معركة تصل إلى أن نزول أو تزول , إما أن نبقى نحنُ أو تبقى هي وقطعاً ستزول دولة الاحتلال إذا حمل أصحاب القضية قضيتهم , وقد آن لأصحاب القضية أن يحملوا الراية ويتقدموا الصفوف وينتصروا للحق الذي يطلبون.".

وأوضح أن تحرير فلسطين يتم عبر خطة بعيدة المدى تسع الشعوب العربية والاسلامية تشمل المقاومة والجهاد بكافة اشكاله .

ومضى يقول: "يجب أن يُنظر لجملة "معارك المستضعفين" على انها معركة كبرى واحدة لتوحد الجهود لما هو أهم وأولى وهي قضية فلسطين".

ووجه التحية والإجلال والإكبار لقادة النزال وصناع المجد أبطال المقاومة الفلسطينية وعلى رأسهم كتائب القسام وسرايا القدس.

ودعا الأمة العربية والإسلامية إلى تسخير كافة طاقات وجهود أبنائها , في ظل وجود مظلة قيادة مركزية للمقاومة تشرف على كافة المجالات العسكرية والسياسية والاقتصادية والإعلامية وغيرها.

كما دعا إلى فتح جبهات جديدة مع العدو الصهيوني من كل الدول المحيطة به لتأخذ المعركة طابع الشمولية , مناشداً إياهم إلى فتح خطوط الإمداد المالية والعسكرية بكل قوة , لأن الواجب الشرعي يستوجب على كل مسلم أن يكون له سهم في تحرير فلسطين والمسجد الأقصى.

وشدد على ضرورة ربط القضية الفلسطينية بالثورات العربية , وبلورة الاستراتيجية التي تسمح بتحقيق التغيير الجذري في البلدان العربية , والتي تهيئ لتطوير الصراع مع الدولة الصهيونية وتسمح بمواجهة كل تدخل امبريالي.

من جهته تحدث أ.د. طارق سويدان عبر تصوير مرئي مسجل عن  الرؤية والغاية في التخطيط الاستراتيجي موضحاً أن الرؤية هي صورة المنظمة عند نقطة مستقبلية وهي تحدد بزمن.

كما وتحدث عن الغاية مشيراً إلى أنها الأمر الثابت الذي ينبغي من خلاله ان نصنعه معبراً عن خشيته ان يكون هذا المؤتمر قد خلط بين الرؤية والغاية.

وبيّن أن الصورة المثالية التي يجب ان  نطمح اليها والغاية التي نريدها ان حضارة الأسلام تسود البشرية من جديد.

وتكلم عن مفهوم الحضارة بقوله هي: "منهج فكري بشرط ان يتشكل في انتاج مادي ومعنوي فكر امة معينة في مدة زمنية معينة والفكر اذا بقية على ورق لا يسمى حضارية انما يسمى فكر".

وتابع بقوله "عندما يجتمع الفكر مع الانتاج المادي والمعنوي عندها نكون عملنا حضارة" مشيراً إلى أن تطور الفكر الاسلامي منذ الخلافاء الراشدين تطور تطور كبيرة والانتاج المادي ايضاً  تطور تطور كبير.

وتمنى ان يبلور المؤتمر أمر فلسطين على المدى الطويل لافتً إلى أن الاحتلال نشاذ في الجغرافية والتاريخ وهي دولة لا يمكن لها ان تدوم.

ومضى يقول : "نقاط الضعف لا تعملو على علاجها وانما فكروا بنقاط القوة يجب التركيز عليها والتحالف مع جهة عندهم قوة في المجال الذي انتم فيه نقاط ضعف وهو التكامل الذي يصنع منكم قوة جبارة  ويقاس على ذلك جميع المشاريع".

وأضاف: "تذكرو أن قضية فلسطين قضية كل الأمة وانتم فقط رأس الحربة الامة  وتذكرو ان ما تقومون به ليس حرب تحرير انما حرب استنزاف الامة كلها يجب ان تشارك في حرب التحرير".

من جانبه قال القيادي في حركة حماس د.محمود الزهار : " ليس هناك أغلى ولا أسمى من تحرير الأرض المقدسة وطرد الاحتلال من أرضنا , رؤية الحركة لتحرير فلسطين ليست بدعة وليست اختراع ولكنها تجربة كل الأمم وكل الحركات التحررية في كل زمان ومكان ".

 

وأشار أن تجربة الحركة الإسلامية في صراعها تمثل نموذجاً لكل الشعوب , نوضحاً أن رؤية حركته ليست رؤية ذاتية إنما هي طريق كل الشعوب التي تم احتلالها وتحررت.

 

ولفت إلى أن اليهود حددوا طبيعة احتلالهم للأرض بصبغة دينية , مؤكداً أن أرض فلسطين إسلامية خالصة والمساس بها مساس بثوابت الأمة.

 

وقال الزهار : " ندرك طبيعة الصراع والتنازل عن أي ثابت من ثوابتنا ليس من أبجدياتنا , فالقضية قضية عقائدية بامتياز وليس لنا أو لغيرنا أن يتخلى عنها ".

 

وأضاف : " حققت الحركة الكثير من الخطوات بتفوقٍ بارز , وقد شكلت الحركة جماعة تؤمن بهذه الفكرة وهذا ما صنعته المقاومة الفلسطينية على مدار التاريخ ".

 

وتحدث القيادي بحماس بإسهاب عن رؤية حركة حماس في صراعها مع الاحتلال الصهيوني مُعدداً المراحل التي مرت بها حركته منذ أن انطلقت بالحجر عام 1987 مروراً بالمقاومة التي أهرت الجميع في العدوان الأخير على القطاع حتى يومنا الحالي.

وفي كلمةٍ له أكد أ. خالد البطش عضو المكتب السياسي في حركة الجهاد الإسلامي أن أهمية المؤتمر تأتي في ظل تراجع سياسي والأمة تعيش حالة من الصراع الداخلي أدى إلى ضعف الاهتمام بقضية فلسطين.

ولفت إلى أن هذا المؤتمر جاء ليؤكد ان فلسطين هي قضية الامة العربية والإسلامية ولا يمكن ان يكتمل منحنى صعود الامة إلا بعودة القدس للأمة الاسلامية.

وأوضح ان الكيان الصهيوني يمثل رأس حربة للمشروع الغربي واستمرار وجوده يعني استمرار الهيمنة والتبعية والتجزئه.

وأكد على دور الجماهير العربية والاسلامية فهي العمق في مقاومته للعدو الصهيوني فهي معركتهم وليست معركة الشعب الفلسطيني على حد وصفه.

وشدد على ضرورة الوحدة الفلسطينية مشيراً إلى أن كافة مشاريع التسوية هي باطلة ومرفوضة لدى حركته والتي من ضمنها مشاريع التسوية ومشروع حل الدولتين.

ودعا البطش لفك الحصار عن قطاع غزة بالإضافة إلى ضرورة الاسراع في إعادة الاعمار وتحمل حكومة الوفاق مسؤوليتها .

وطالب المؤتمر بضرورة وضع التعريفات اللازمة للتمييز بين المقاومة وبين ما يسمى الإرهاب.