غزة / الداخلية:
افتتح المؤتمر العلمي الدولي الأول لكلية الرباط الجامعية بغزة , صباح الأربعاء , جلساته الأولى في اليوم الثاني للمؤتمر في قاعة رشاد الشوا وسط غزة.
وتمحورت الجلسة الأولى "أ" ر حول " احتلال فلسطين والقدس عبر العصور " برئاسة د. سالم سلامة رئيس رابطة علماء فلسطين بحضور جمع من الباحثين والطلاب.
وتضمنت الجلسة خمسة أبحاث تقدم بها مجموعة من الباحثين من داخل وخارج فلسطين وهم " أ. حسين عمر دراوشة أ.د. محمد صالح حافظ الشريدة ود. محمود هاشم عنبر و د. روضة فرعون ود. رأفت نصار ود. عيد الصيفي".
وأوصى الباحثون خلال الجلسة على ان النصر والتمكين لا يكون إلا بالعودة إلى كتاب الله وأن الإعداد المعنوي والإعداد المادي أسس عوامل النصر في القرآن الكريم, وأن تحقيق الوفاق والوحدة والتكافل والتعاون بين العرب والمسلمين من أهم عوامل تحرير فلسطين.
كما وأوصى الباحثون أبناء الأمة الإسلامية أن يهيئوا أنفسهم لتسلم الراية وقيادة الأمة نحو مستقبل واعد والبشرية كلها نحو الخير والفضيلة. وأشار الباحثين إلى أن العناصر البشرية وصفات القيادة الناجحة ومهمات القيادة العسكرية والعوامل المشتركة بين القيادة والقاعدة.
ودعا الباحثون أهل هذه البلاد وغيرهم من المسلمين ليدركوا طبيعة القدس وأهميتها، وقداستها، وطبيعة الدور الموكل إليهم، وعظم الأمانة المؤتمنين عليها حتى يؤدوها على خير وجه. وتضمنت الأبحاث مفهوم عوامل النصر والتمكين وأهمية الجهاد والقوة في حياة الأمة بالإضافة إلى عوامل النصر المعنوية وعوامل النصر المادية.
بدوره ثمن د. سالم سلامة الباحثين على ما قدموه من أبحاث قيمة تهم القضية الفلسطينية شاكراً لهم جهودهم الحثيثة في انجاز تلك الأبحاث.
في حين تمحورت الجلسة الأولى "ب" حول " احتلال فلسطين والقدس عبر العصور " برئاسة د. زكريا السنوار أستاذ التاريخ المشارك في الجامعة الإسلامية وبحضور جمع من الباحثين والطلاب.
وتضمنت الجلسة خمسة أبحاث تقدم بها مجموعة من الباحثين من داخل وخارج فلسطين وهم :" د.بدر الدين هوشاتي من تونس , أ.سامي أبو جلهوم من الجامعة الإسلامية بغزة , أ.أسماء أبو بكر من الجامعة الإسلامية بغزة , د.جميل عدوان من غزة , أ.د محمود عمران من جامعة الإسكندرية بمصر ".
وأوصى الباحثون خلال الجلسة بضرورة العمل الدؤوب، والعلم والوحدة والقوة الاقتصادية بهدف التحضير لمعركة التحرير القادمة , وأنه لا يمكن تحقيق النصر على العدو الصهيوني إلا من خلال معرفته ومعرفة الإمكانات العربية والإسلامية والإعداد الجيد للإنسان وتحصين الجبهة الداخلية العربية، وتسخير كل الطاقات المادية والمعنوية في خدمة المعركة، فالنصر يُصنع قبل القتال.
كما وخلص الباحثون إلى ضرورة تفعيل الآلة الإعلامية الفلسطينية والعربية والإسلامية والدولية لفضح سياسة "إسرائيل" في طرد الفلسطينيين من أراضيهم , كما شددوا على أهمية المعرفة بالمصطلحات ونشأتها والهدف منها وكيفية السيطرة عليها باعتبارها جزء لا يتجزأ من الحرب الإعلامية التي يشنّها علينا العدو الصهيوني.
بدوره ثمَّن أ.د زكريا السنوار الأبحاث المُقدمة واصفاً إيـاها بـ " الدقيقة " , كما توجه بالتحية لكافة المُشاركين في الأبحاث من داخل وخارج فلسطين.
في ذات السياق تمحورت الجلسة الثانية "أ" حول " احتلال فلسطين والقدس عبر العصور" برئاسة أ. د. محمد شبات نائب رئيس الجامعة الاسلامية لشئون البحث العلمي والدراسات العليا.
وتضمنت الجلسة خمسة أبحاث تقدم بها مجموعة من الباحثين من داخل وخارج فلسطين وهم " د. غسان وشاح, أ. إسلام الزنط, د. رمضان الصيفي, أ.د. علي لاغا, د. محمد خلة, أ.د. محمد الجوادي".
وأوصى الباحثون بضرورة إجراء المزيد من الدراسات القرآنية حول صناعة الصدمات العسكرية خاصة، واستراتيجيات الحرب عامة وتحدث أحد الباحثين عن صناعة الصدمات العسكرية ضد الأعداء، في ضوء سورة العاديات المكية، لما لها من آثار مدمرة على الصعيد النفسي والمادي.
كما وتناول الباحثون أسباب الاحتلال الإنجليزي لفلسطين كثيرة، وكان الإنجليز خلف كل سبب من أسباب الاحتلال. وتكلم احد الباحثين عن آثار تحول الجيش المصري من الثكنة إلى الجمهورية على القضية الفلسطينية. فيما تناول أحد الباحثين أهداف دولة الاحتلال الصهيوني من إقامة جدار الفصل ومعاناة الفلسطينيين جراء ذلك الجدار.
وتمحورت الجلسة الثانية "ب" حول " النهوض والانتصار عبر الحقب التاريخية " برئاسة أ.د يوسف رزقة مستشار رئيس الوزراء الفلسطيني السابق.
وتضمنت الجلسة خمسة أبحاث تقدم بها مجموعة من الباحثين من داخل فلسطين وهم :" د.عبد اللطيف ريان من جامعة الأقصى , د.ادريس جرادات بالتعاون مع د.حسين الدراويش من مركز سنابل بالخليل , أ.د عبد الخالق العف من الجامعة الإسلامية , د.سعيد تمراز من وزارة التربية والتعليم بغزة , د. داوود حلس من الجامعة الإسلامية , د.رفيق أبو هاني من كلية الرباط الجامعية بغزة ".
وأوصى الباحثون خلال الجلسة بعدم القعود والركون والاعتذار ، وركوب صهوة الجهاد فبه تتحرر الديار، وبه يُعزُّ العباد، وبه يطهُرُ المسرى ويحرر الأسرى , وأوصوا أيضاً بضرورة الاهتمام بالشعر الإسلامي الذي قيل في القدس وجمعه في موسوعة تسمى " المقدسيات المعاصرة".
ودعا الباحثون إلى ضرورة العمل على نشر الأخلاق الإسلامية الرفيعة في صفوف المؤسسة العسكرية العربية والإسلامية وذلك عبر تطوير الخطط الدراسية والمناهج العلمية في الكليات العسكرية ومراكز التدريب ، ونشر الدعاة والعلماء في الثكنات العسكرية لتطبيق تلك الأخلاق والحث عليها بشكلٍ متواصل , فضلاً عن اعتماد التربية الأمنية وتضمينها ضمن المنهاج الفلسطيني خاصة مفردات التربية الوطنية والمدنية
من جهته أشاد رئيس الجلسة بالأبحاث المُقدمة , مؤكداً أنها ذات قيمة كبيرة وعظيمة ولها أبعاد استراتيجية نافعة للكل الفلسطيني , مثمناً عمل الباحثين الدؤوب من أجل الوصول إلى تلك الأبحاث القيِّمة.