غزة / الداخلية:
تتفاقم أزمة موظفي الحكومة الفلسطينية في قطاع غزة يوماً بعد آخر، بالتزامن مع جُملة التصريحات التي يطلقها المسئولين والوزراء في حكومة التوافق حول قضية الرواتب والنظر في أمرهم واعتمادهم .
الشرطي محمد محمود هنية الذي يعمل في الإدارة العامة للمرور في الشرطة الفلسطينية بغزة واحدٌ من بين آلاف الموظفين الذي لم يتقاضوا رواتبهم بشكل ملتزم منذ أكثر من تسعة أشهر متتالية .
"هنية" والذي يعيل أسرة مكونة من 9 أفراد جُلهم من الأطفال يُعاني معاناة مستمرة منذ بداية الأزمة كيف يقضى يومه علي المفترقات الرئيسية في غزة.
يقول هنية "منذ أزمة الرواتب وانا اذهب لعملي سيراً علي الأقدام علي مسافة تُقدر ب7 كيلو متر ذهاباً وإياباً دون أن ينظر المسئولين لوضعنا وتسويتنا أسوةً بالموظفين الرسميين كما تم الاتفاق عليه " .
ويشتكي شرطي المرور هنية وضعه المادي الصعب حيث يعتاش هو وعائلته علي المساعدات التي يتلقاها من المؤسسات الخيرية سيما وأنه مديون بأكثر من 16 ألف دولار أمريكي ولا يستطيع سدادهم بعد أن امتلك شقة سكنية في منطقة شارع النفق شرق غزة .
ويضيف : "حياتنا تزداد سوء وأطفالي في المدارس وبحاجة إلي ملابس ومصاريف خاصة ولا أستطيع تلبية أي منها، وفي المقابل لا أستطيع ترك عملي لأن هذه أمانة ويجب أن نكملها إلي أخر نفس" .
بدورها، كرمت قيادة الشرطة في وزارة الداخلية الشرطي محمد محمود هنية علي إلتزامه الدائم في عمله رغم الظروف الصعبة التي يعيشها .
وذكر المقدم أيمن البطنيجي الناطق الإعلامي باسم الشرطة في تصريحات سابقة أن العسكري " هنية " واحدٌ من بين ألاف الموظفين الذين لازلوا ملتزمين في عملهم رغم عدم تلقيهم رواتب من حكومة التوافق التي تعهدت بصرف رواتب لهم .