شمال غزة / الداخلية / إياد رضوان :
لجان الإصلاح وشؤون العشائر هي دائرة قانونية بالدرجة الأولى تتبع لوزارة الداخلية , وتعمل ليل نهار في سبيل إصلاح ذات البين والتوفيق بين المواطنين بغية تحقيق السلم والاستقرار المجتمعي , وتنشط بمحافظة شمال غزة عشرة لجان موزعة على أقطار المحافظة.
بهذا الصدد قال مدير شؤون عشائر الشمال المقدم جمال الكحلوت خلال حوار مع مكتب إعلام الداخلية " إن لجان العشائر تتكون من لجنتين بمنطقة معسكر جباليا ولجنة جباليا النزلة ولجنتين ببيت لاهيا، ولجنة مشروع بيت لاهيا، ولجنة ببيت حانون، ولجنة بئر النعجة، ولجنة قرية أم النصر، إضافة للمقر العام لشؤون العشائر بمنطقة تل الزعتر".
وينتسب للجان شؤون العشائر 300 عضو منهم 25 مختار، وكشف الكحلوت إنجازات لجان شؤون عشائر الشمال عام 2014 والمتمثلة بإنجاز ألف و575 قضية منها 735 مشاجرات، و263 مالية، و162 حوادث،170 عائلية، 64 أراضي،86 سرقة،25 عرض وشرف ،3 قتل،وأخرى33.
وعن إنجازات يناير2015 أكد أنه تم إنجاز125 قضية، وحول آلية العمل لفت الكحلوت إلى استقبالهم شكاوى المواطنين بمقرات لجان العشائر، ومن ثم يتم إرسال طلب حضور لطرفي الخصومة للاستماع لإفادتهم، وبعدها يتم تقريب وجهات النظر حتى الوصول لحل مرضي للطرفين.
ونوه إلى أن القضايا التي يتولاها رجال الإصلاح معظمها مشاكل أسرية وأهمها قضية الطلاق التي تفشت بالآونة الأخيرة نتيجة عدة عوامل منها سوء الأحوال الاقتصادية وانتشار البطالة والفقر نتيجة الحصار، إضافة لقضايا القتل والشجار والذمم المالية والسرقة والحوادث.
وذكر الكحلوت أن لجان الإصلاح تولت الإصلاح بين العائلات بقضايا قتل وقعت عام2014 وأبرزها بين عائلة أبو عيطة وصافي وتم الإصلاح بينهم، وقضية قتل بين عائلة المقيد والسبع ولا زالت الجهود مستمرة للإصلاح بينهم، وقضية قتل بين عائلة الهيصمي وكتكت شارفت على الحل.
كما ساهمت لجان الإصلاح بتطييب خاطر عائلة معروف بمنطقة بيت لاهيا والتي توفي أحد أبنائها البالغ من العمر28عام نتيجة حادث دهس من قبل سيارة حكومية تابعة لمديرية التأهيل والإصلاح في فترة العدوان الأخير على القطاع.
ونوه الكحلوت إلى الطبيعة العشائرية والعائلية للمجتمع بالشمال الأمر الذي يساعد رجال الإصلاح في التوفيق بين المتخاصمين، موضحاً وجود تعاون وتنسيق بالعمل بين لجان الإصلاح ومراكز الشرطة وأيضاً بين لجان الإصلاح والمحاكم بالمحافظة.
ولفت إلى الصعوبات التي تواجههم والمتمثلة بصعوبة التوفيق والإصلاح بين العائلات التي تحدث بينهم جرائم قتل متعمد , وذلك بسبب عدم وجود استعداد نفسي لدى عائلة المجنى عليه لقبول الصلح المبكر، فضلاً عن خلافات الميراث العائلية والتي بالغالب تحول للمحاكم لحلها.
واستعرض الكحلوت قيامهم بعقد عدة دورات لرجال الإصلاح منها دورة المواريث، ودورة فن التعامل مع المواطنين، ودورة في شرح قانون التحكيم، كما وتشارك لجان شؤون العشائر بالمناسبات الاجتماعية من المشاركة ببيوت العزاء والأفراح وزيارة المرضى والمصابين.
من جانبه عقب مسؤول لجنة شؤون عشائر منطقة بيت لاهيا المقدم زياد رجب قائلاً : " هناك تعاون وثيق بين اللجنة ومخاتير عائلات بيت لاهيا حيث يُستعان بهم لحل الكثير من المشاكل التي ترد للجنة شؤون العشائر ببيت لاهيا ".
وسرد رجب قصة قضية محولة من محكمة صلح جباليا للجنة شؤون عشائر بيت لاهيا لمتابعتها وحلها , وكانت القضية بين مواطن عامل تقدم بشكوى على صاحب العمل وكلاهما يدَّعي بأن الطرف الآخر مدين له بمبلغ ثلاثة آلاف شيكل، وبعد التحري وبحنكة رجال الإصلاح تبين أن صاحب العمل هو صاحب الحق وتم الفصل بين الطرفين واعتمد القاضي قرار اللجنة.
بدوره أشار مسؤول لجنة شؤون عشائر عثمان بن عفان ببيت لاهيا المقدم عطا المصري إلى اعتمادهم في حل بعض القضايا على لجان التحكيم , وهي تتكون من محكِّمين يختارهم طرفي الخصومة ويوقعان على سند التحكيم ويكون هناك كفيل مالي لضمان الحق ويكون الحُكم مُرضي للطرفين.