الوسطى / الداخلية / محمد السماك :
نذروا أنفسهم لخدمة أبناء شعبهم , لا يتوانون في تقديم الأفضل من أجل الحفاظ على مجتمع صحي نظيف خال من الأمراض والأوبئة , رغم قلة الرواتب والحصار الشديد الذي أثر على قطاع الصحة بشكل عام.
أطباء وممرضون وإداريون وصيادلة ومسعفون يعملون في عيادة المنطقة الوسطى بالخدمات الطبية العسكرية , يتواصل عملهم رغم الصعوبات والمعوقات والحصار المفروض على الشعب الفلسطيني.
وتتكون العيادة من عدة أقسام وهي الطب العام والتمريض والصيدلة والمختبر والاستقبال والطوارئ والأطفال والأسنان والإسعاف وغيرها من العيادات والأقسام التخصصية.
إنجازات رغم المُعيقات
وفي هذا الصدد قال مدير عيادة الوسطى الرائد د.ضياء الدين طه أن العيادة استقبلت أكثر من 22 ألف مواطن خلال عام 2014 , فيما قدمت العيادة أكثر من 11 ألف وصفة طبية , بالإضافة إلى تقديم الخدمة لما يزيد عن 25 ألف خدمة طبية في تخصصات التمريض والأسنان والمختبر والأقسام التخصصية.
ولفت الرائد طه إلى أن العيادة تبذل قصارى جهدها في خدمة أبناء الشعب الفلسطيني , حيث تعالج عيادته أكثر من 15 ألف موظف من موظفي وزارة الداخلية في المحافظة الوسطى , بالإضافة إلى أن العيادة تستقبل المدنيين في مدينة الزهراء والبالغ عددهم 10 آلاف مواطن.
وحول التنسيق مع مؤسسات المجتمع المدني أوضح الرائد طه أن العيادة تتواصل بشكل دائم مع المؤسسات الأخرى وتقدم كافة الخدمات المتاحة , حيث أن العيادة تقوم بالعديد من دورات الإسعافات الأولية في مدارس التربية والتعليم , وكذلك تقديم الخدمة العلاجية للنزلاء في النظارات الثلاث في المحافظة.
وعن خدمة الإسعاف قال إن العيادة تقوم بالخدمة الإسعافية على مدار الساعة لكافة المواطنين وتلبي أي إشارة تفيد بوجود حادث , فضلاً عن الخروج في أي مهمة تستدعي وجود ضباط الإسعاف المنتشرين في العيادة وفي السجن المركزي.
عمل متواصل تحت القصف
وتحدث الرائد طه عن دور العيادة في العدوان الأخير على القطاع قائلاً : " العيادة عملت طوال أيام الأسبوع خلال تلك الفترة , وقد قدمت العيادة الخدمة العلاجية في العيادة والخدمة الإسعافية خارجها لكافة المواطنين وقد عملت الإسعافات البالغ عددها 13 على إسعاف ما يزيد عن 300 حالة خلال العدوان ".
وذكر أن العيادة في المحافظة الوسطى قدمت اثنين من الشهداء في سبيل الله والوطن , وهم الشهيد فهمي أبو سعيد والشهيد محمد هارون.
وأكد طه أن التحديات والمعوقات كبيرة , فالحصار المفروض على شعبنا أثَّر بشكلٍ كبير على عمل الطواقم الطبية , بالإضافة إلى أن العيادة بعيدة عن مركز المحافظة الوسطى , حيث أنها تقع في مدينة الزهراء , بالإضافة إلى ضيق المكان لافتتاح أقسام وتخصصات جديدة لتلبية حاجة الناس.
ومن أهم المعوقات أيضاً _ حسبما قال _ قلة الأدوية وعدم توفرها وتنوعها في معظم الأحيان, وكذلك قلة المعدات الطبية اللازمة مثل جهاز رسم القلب وجهاز التعقيم وجهاز تنظيف الأسنان وغيره.
وفي ختام حديثه سألناه عن الرؤية المستقبلية لعمل العيادة فقال " العيادة قريباً ستتفتح قسم النساء والولادة وهذا القسم مهم ويلبي حاجة المواطنين المدنيين والعسكريين ".
وطالب الحكومة بالعمل على دعم مراكز الخدمات الطبية بالموازنات التي تسمح بممارسة مهامها وتنوع وظائفها , وكذلك تزويد العيادة بكميات وأصناف أكثر من الأدوية اللازمة , وكذلك العمل على توفير المزيد من التخصصات داخل العيادة مثل المسالك البولية والقلب والغدد الصماء والضغط والسكري والأنف والأذن والحنجرة.