غزة/الداخلية:
أكدت المؤسسات الحقوقية والدولية على أن مخرجات وزارة الداخلية والأمن الوطني في قطاع غزة وأدائها متقدم جداً بالمقارنة مع أداء الاجهزة الأمنية في النظم العربية المجاورة رغم كافة المعيقات التي تواجهها.
وأشادت المؤسسات الحقوقية والدولية خلال جولة تفقدية لأركان وزارة الداخلية نظمتها الإدارة العامة للعلاقات العامة والإعلام بالوزارة والتي حملت عنوان "نظرة داخلية على وزارة الداخلية" بالمنظومة الأمنية المستقرة داخل قطاع غزة في ظل الظروف الصعبة.
ويشارك بالجولة عددا من المؤسسات الحقوقية والدولية من ضمنها "مؤسسة الأمم المتحدة و UNDB وياردم التركية, واتحاد اطباء العرب, ومؤسسة الميزان, وهيئة العمل الخيرية, وصندوق فلسطين للتنمية "انتر بال", ومجلس العلاقات الفلسطينية "الأورو متوسط", وجمعية أرض الانسان, بالإضافة إلى عدد اخر من المؤسسات الأهلية والمدنية".
وأبدت المؤسسات الحقوقية والدولية إعجابها الشديد بما حققته وزارة الداخلية ممثلة بأجهزتها وإداراتها بشقيها الأمنية والمدنية من إنجازات خاصة في الجانب الأمني والخدماتي.
وشملت الجولة التي انطلقت صباح اليوم الاثنين "جهاز الأمن والحماية والشرطة الفلسطينة ومركز اصلاح والتأهيل المركزي ومديرية التدريب وجهاز الأمن الداخلي والدفاع المدني واختتمت بزيارة العمليات المركزية.
من جانبهم استعرض قادة الأجهزة والإدارات ومساعدي وكيل وزارة الداخلية لوفد المؤسسات الحقوقية والدولية انجازات إداراتهم وطبيعة عملها وأهدافها التي تسعى إلى تحقيقها.
فخلال زيارة الوفد لجهاز الأمن والحماية أوضح العقيد عبد الباسط المصري مدير عام الجهاز أن جهازه يوازي بمهامه دول أخرى مشيراً إلى أنه يؤمن أكثر من 80 شخصية محلية بالإضافة إلى ما يصل إلى قطاع غزة.
ونوه إلى أن منتسبي الجهاز يتلقون تدريبات بشكل مستمر ومتطور ليواكبوا علوم الأمن والحماية ويستطيعوا حماية المؤسسات والشخصيات بكفاءة عاليا.
بدوره قال اللواء تيسير البطش مدير عام الشرطة الفلسطينية بعد ترحيبه بالوفد الزائر : "تعد المؤسسة الشرطة العمود الفقري لوزارة الداخلية فهي تعمل على مدار الساعة من أجل ارساء الأمن والاستقرار وتطبيق القانون".
وأضاف: "تعمل ادارات الشرطة رغم كافة الظروف والمعيقات بشفافية عالية وموضوعية" مشيراً إلى وجود تواصل وتعاون مستمران مع المؤسسات الحقوقية والدولية.
ومن جانبه تحدث مدير مركز اصلاح الكتيبة المركزي المقدم علاء سرور عن نشأت المديرية وطبيعة عملها والأهداف التي تسعى إلى تحقيقها في إطار اصلاح النزلاء وتطبيق العدالة.
واطَّلعت المؤسسات الحقوقية والدولية خلال زيارتها للمركز على أوضاع النزلاء وأحوالهم مشيدين بالخدمات والبرامج التي تقدمها مراكز الاصلاح والتأهيل في تأهيل وإصلاح هؤلاء النزلاء.
من جانبه تكلم مدير عام جهاز الأمن الداخلي العقيد محمد لافي عن نشأت الجهاز وفلسفته في العمل الأمني لافتً إلى انجازات الجهاز في مكافحة العملاء والمحافظة على مساحات العمل المقاوم ومتابعة المخالفين والمشوشين على المقاومة.
من جهتهم تطرق مساعدي وكيل وزارة الداخلية _الشق المدني_ إلى طبيعة مهام الوزارة المتعلقة بالأحوال المدنية وطبيعة الخدمات التي تقدمها للمواطنين.
وأعطى مساعدي الوكيل نبذة قصيرة عن إدارات الشق المدني ومهامها لافتين إلى المشاريع التطويرية التي قامت بتنفيذها الوزارة من أجل الارتقاء بأدائها.
وخلال زيارة الوفد لجهاز الدفاع المدني قال العميد د. سعيد السعودي: " أدى الحصار إلى كارثة كبيرة لعدم وجود قطع غيار لسيارات الاطفاء والانقاذ التابعة للجهاز والتي تأثرت وتتأثر بشكل كبير من الحروب والمنخفضات الجوية التي تضرب القطاع".
وطالب العميد السعودي المؤسسات الحقوقية والدولية أن يرفعوا صوت الدفاع المدني إلى أعلا وأن يقولوا أن الجهاز بحاجة ماسة لكافة المعدات اللازمة لضمان عمله منوهاً إلى أن الدفاع المدني مؤسسة لا تميز بين لو وآخر فهي مؤسسة أهلية مدنية خدماتية.
بدوره سلط مدير عام الإدارة العامة للعمليات المركزية الضوء على انجازات إدارته وطبيعة المهام والخدمات التي تقدمها للمواطنين ضمن تخصصاتها.
وتخللت الزيارات مشاهدة عدداً من العروض العسكرية والتدريبية لمنتسبي الدورات العسكرية بالوزارة بالإضافة إلى الاطلاع على معرض مخلفات الاحتلال التي نظمته شرطة هندسة المتفجرات بمقر الجوازات.
وخلال كلمة له طالب وكيل الوزارة أ. كامل أبو ماضي من المؤسسات الدولية والحقوقية أن يكونوا شهود على أداء وزارة الداخلية وأن يكونوا موجهين في نفس الوقت في حال وجود تجاوزات.
وأبدا أبو ماضي استعداد وزارته للاستماع لنصائح وتوجهات المؤسسات الدولية والحقوقية في حال وجود مخالفات للقانون بهدف معالجة تلك الامور .
وأكد على أن وزارة الداخلية قوية رغم كافة العقبات كلمتها واحدة تحت قيادة واحدة مشدد على عدم وجود مكان لمراكز النفوذ داخل وزارته.
من ناحية أخرى رحب اللواء صلاح أبو شرخ مدير عام قوى الأمن الداخلية بالوفد الزائر قائلا: "نرحب بكم بوزارة الداخلية بهذا اللقاء الذي كان يجب أن يكون في أوقات سابقة".
وثمن اللواء أبو شرخ الجهود التي تبذلها المؤسسات الدولية والحقوقية في استقرار الوضع الأمني بقطاع غزة.
وقال: "لم نكن على قدر عالي من مستوى التفهم للوضع الحقوقي والانساني في البدايات لكن من خلال العمل والتجربة معكم تطورت وزارة الداخلية بشكل كبير" مشيراً إلى أن الأجهزة الامنية بغزة ملتزمة بشكل كامل بالقانون.
وتابع اللواء أبو شرخ: "نتفهم هدف هذه المؤسسات في سعيها لتحسين الوضع الانساني والقانوني بقطاع غزة".
ونوه إلى حاجة الوزارة للدعم المعنوي والمادي مؤكداً على وجود تماسك كبير داخل المؤسسة الأمنية وذلك بجهود أبناء الوزارة المخلصين رغم تهديدات الاحتلال الدائمة .
وفي نهاية اللقاء فتح النقاش بين الوفد الزائر وقيادة الداخلية حول بعض القضايا والوصول على حلول واستفسارات مناسبة من قبل قيادة الاجهزة.
وشكرت المؤسسات الدولية والحقوقية وزارة الداخلية على هذه الجولة التي أطلعتهم على حقيقة العمل داخل وزارة الداخلية.