غزة/الداخلية/علاء الربعي:
يقول الله تعالى " إِنَّ اللَّهَ لا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنفُسِهِمْ" صدق الله العظيم, أنموذج فريد من نوعه وانسان امتلك إرادة قوية وجهة مقومة كان لها الفضل في تغير سلوكه ونفسه لترتفع من وحل المخدرات والسلب إلى سلم النجاة والحياة الرغيدة.
النزيل "ع,ج" جهد واصلت به مراكز مديرية الاصلاح والتأهيل حتى أتى ثماره فبعد توقيفه في أحد مراكزها لمدة "43" شهراً لتهمت السلب والمخدرات والفرار من الحفظ القانوني أخضع النزيل لكافة البرامج الإصلاحية داخل السجن من تربية وتهذيب وتغير في التوجهات وغرس الاخلاق الحميدة .
ولولا وجود الإرادة القوية من صاحبنا واستجابته لتلك البرامج التأهيلية التي تنظمها مديرية الاصلاح والتأهيل تحوّل إلى إنسان صاحب سير وسلوك حسن فأفرج عليه بقرار من وزير الداخلية بناءً على ذلك.
يقول النزيل "ع,ج" في لقاء خاص مع "موقع الداخلية": "لم ينتهي عمل مديرية الإصلاح بعد الإفراج عني فواصلت رعايتها وتعهدها لي من أجل مساعدتي والحصول على عمل أعتاش منه ولأنشغل برزقي بعيداً عن الجريمة".
وأضاف: " تواصلت العلاقات العامة في مديرية الاصلاح والتأهيل مع "جمعية الرعاية اللاحقة للنزلاء- ادماج" للعمل على دمجي في المجتمع و مساعدتي على التكيّف من جديد و توفير فرصة عمل لي كسائق تكتك".
ويتابع: "أعمل الان على توزيع منتجات النزيلات بكل جد و اجتهاد و بأعلى درجة من الانضباط و لم يسجل علي أية مخالفة منذ حوالي عامين" .
ويؤكد المواطن على أن البرامج الاصلاحية والارتقائية التي تلقها داخل اسوار مراكز الاصلاح والتأهيل أثبتت قدرتها على صقل شخصيتي وإعادتها للمجتمع وتحويلها من معول هدم إلى ساعد بناء وفق فلسفة المديرية لدمج نزلائها بالمجتمع.
من جانبها تُواصل المديرية العامة للإصلاح والتأهيل تقديم العديد من البرامج الإصلاحية والتأهيلية للنزلاء للارتقاء من أجل تأهيلهم وإعادتهم للمجتمع .
بهذا الصدد يقول العقيد عطية منصور مدير عام مديرية الاصلاح والتأهيل : "نُوفر للنزلاء في مراكزنا كامل الرعاية ونعمل جاهدين على تعليمهم تعليما مهنيا داخل المراكز ونوفر لهم كامل الرعاية ملتزمين بشريعتنا الإسلامية السمحة والمواثيق الدولية الحامية لحقوق الإنسان".
وأوضح العقيد منصور أن الداخلية غيرت اسم "السجون" إلى "مراكز الإصلاح والتأهيل" من باب تصحيح الانطباع المجتمعي والرؤية السليمة بين أفراد المجتمع.
ونوه إلى أن الهدف من مراكز الإصلاح والتأهيل ليس تطبيق "العقوبة" , بقدر ما هو إصلاح النزيل وتأهيله لما بعد خروجه من المركز ليصبح فرداً نافعاً للمجتمع ونموذجا ويمثل قصة نجاح.
بدوره لفت المقدم إلى أن مديرية الاصلاح تسعى من خلال أقسامها وإداراتها إلى توفير الأمن والأمان والحفاظ على النزلاء والارتقاء بهم عبر الإرشادات والتعليمات ضمن برامج وخطط واضحة.
وأشار إلى أن البرامج التأهيلية لم تعد مقتصرة داخل أسوار السجن لمعاقبته, بل تعدى ذلك الأمر ليصبحَ الهدف الأسمى للمديرية استفادة النزيل من البرامج المُقدمة له خلال مكوثه في مراكز الإصلاح والتأهيل وبعد خروجه وانتهاء مدة محكوميته.