تهدف لتوفير أجواء هادئ للمصطافين

الشرطة تشرع بتنفيذ خطة صيف 2015م بداية مايو

3 مايو/أيار 2015 الساعة . 12:33 م   بتوقيت القدس


غزة/الداخلية/هنادي كرسوع:

يعد الساحل البحري الغربي في قطاع غزة المتنفس الوحيد لسكانه الذين ضاقت عليهم سبل الحياة إلا من ساحل يمدهم بشيء من الهواء النقي والحرية المفقودة بسبب الحصار الخانق الذي فرضه عليهم الاحتلال الصهيوني منذ ثمانية أعوام بل يزيد .


ويضج شاطئ بحر غزة بالمصطافين صغاراً وكباراً خلال فترة الصيف ، وتتواجد فيه العديد من وسائل الترفيه لهم من قوارب سياحية وعربات ودراجات نارية وغيرها الكثير ، مما يستدعي من الشرطة الفلسطينية أن تعد خطة تستطيع من خلالها السيطرة على الخط الساحلي وتمكنها من التعامل مع الإشكاليات التي تنجم نتيجة اكتظاظ المواطنين على شاطئ البحر .

المكتب الإعلامي للشرطة الفلسطينية التقى بمساعد مدير الشرطة للعمليات والتدريب العميد فايق المبحوح للحديث عن الخطة التي أعدتها إدارته للتعامل مع الساحل خلال فترة الصيف المقبل .

وبهذا الصدد أكد العميد المبحوح أن الشرطة الفلسطينية شرعت بإعداد خطة الصيف لضبط الأمن وحماية ساحل قطاع غزة وتوفير أجواء هادئة للمصطافين خلال الصيف ، وأن العمل بهذه الخطة سيبدأ في الأول من يونيو المقبل .

وقال العميد المبحوح : " أن هذا الأمر يتطلب جهداً وحشداً للطاقات لتسهيل أمور المواطنين ، وللحفاظ على الأمن والنظام العامة وتسهيل حركة المركبات في كافة محافظات قطاع غزة وخاصة المركبات التي تسلك الخط الساحلي ".

وأوضح أن مهام الخطة تتوزع على كافة إدارات الشرطة لافتً إلى أنه سيكون لكلٍ منها دور تقوم به فالعمليات المركزية ستتولى متابعة القوات المشاركة في تنفيذ أمر العمليات والتنسيق الكامل فيما بينها بالتواصل مع مسئول أمر العمليات وابلاغ القيادة بكل جديد .

ومضى يقول: " من جانبها تتولى الشرطة البحرية ضبط الأمن بمشاركة القوات المنتشرة في الميدان ، ومتابعة عمل الصيادين والإشراف التام على الميناء ومرافئ الصيادين في القطاع ، ومتابعة القوارب السياحة لتوفير السلامة التامة للمواطنين".

 وتشترط الشرطة على القوارب السياحية الالتزام بشروط الأمن والسلامة ، إضافة إلى ضرورة وجود أدوات الإنقاذ المختلفة ، كما سيتم تخصيص أماكن محددة لسيرها بعيداً عن أماكن سباحة المواطنين حتى لا تشكل خطراً عليهم على حسب قول العميد المبحوح .

واستطرد قائلاً : " ميناء غزة تحت سيطرة وإشراف الشرطة البحرية ويعد ملاذاً مناسباً للغزيين ، للحصول على القليل من الترفيه والمتعة ، ومن جانب آخر يتخذه آخرون ساحةً جيدة لكسب الرزق بعد أن نالت منهم تبعات الفقر والبطالة بسبب الحصار الخانق " .

وتابع: "يزور ميناء غزة يومياً الآلاف من المواطنين ، حيث توفر الشرطة البحرية حركة آمنة لهم داخل الميناء والمحافظة على أجواء هادئة من خلال منع دخول الدراجات النارية والمركبات داخل الميناء خلال فصل الصيف".

وأضاف: "وتكلف القوة العائمة بعمل دوريات بحرية داخل الحوض ومحيط الميناء لمتابعة حسكات السياحة والصيادين والمصطافين".

وبيَّن المبحوح أن دور عناصر شرطة البلديات سيتركز على مراقبة وترتيب الاستراحات بالتنسيق مع البلديات ، ومنع التعديات على الشواطئ ، ومتابعة الباعة المتجولين والثابتين على بوابات المنتزهات ومنعهم من عرقلة سير المركبات والمشاة , بالإضافة الى تحريك دورية بشكل دائم على طول الخط الساحلي .

وأوضح أن المباحث العامة ستقوم بمتابعة المنتزهات ، وأصحاب الاستراحات والكافتيريات وتوجيههم وحثهم على الالتزام بالقانون وبالتعاليم الشرعية منوهاً إلى أنها ستقوم بمتابعة كل من يخالف الآداب العامة ، كما ستنتشر داخل الميناء لمساندة الشرطة البحرية في حفظ الأمن والنظام العام .

وأشار إلى أن شرطة مكافحة المخدرات ستقوم بمتابعة مروجي المخدرات الذين يستغلون الازدحامات لترويج المخدرات وستتخذ الشرطة بحقهم الإجراءات القانونية وأنها ستقوم بتكثيف تواجد قواتها بين المواطنين لمنع وصول المواد المخدرة اليهم .

وأفاد المبحوح أن مهمة شرطة الدوريات والنجدة هي تسهيل حركة السير على المفارق الرئيسة ومساندة شرطة المرور خلال عملها في حين تهتم وحدة الخيالة التابعة لها بمتابعة الساحل ميدانياً ومنع الحيوانات التي تغتسل داخل البحر ، ومنع تأجير الحيوانات بين المصطافين ومنع سيارات ذات الدفع الرباعي للنزول على الشاطئ .

وبيَّن أن مهمة شرطة المرور تتبلور في تسهيل حركة السير بالقرب من المنتزهات والملاهي التي تشكل ازدحاماً مرورياً ، بالإضافة إلى متابعة الدراجات النارية التي تقوم بأعمال بهلوانية على الطريق العام ومنعها لخطورتها على سائقها وعلى المواطنين .

وفي ذات السياق قال العقيد أسامة حسونة والمكلف بمتابعة انتشار القوات وأدائها على أرض الميدان :"في حال وجود إشكالية في الميدان مع أحد المواطنين فإنه يتم التعامل معها بالشكل القانوني حيث يتم متابعتها في الميدان وحلها ما أمكن وإن كانت بحاجة إلى متابعة فإننا نقوم بتحويلها إلى المركز المختص . "

وأوضح العقيد حسونة أن الشرطة الفلسطينية وضعت هذه الخطة وراعت فيها كافة الظروف حرصاً منها على تقديم أفضل خدمة للمواطنين في موسم الصيف , لافتاً إلى حالة التعاون الكبير والمشترك بين كافة ادارات الشرطة الفلسطينية.

 
وأشار إلى أن ذلك كله يأتي من أجل ضبط الأمن على الساحل وتوفير أجواء مناسبة بعيداً عن الفوضى على طول الشريط الساحلي والحدود الغربية للقطاع خلال فصل الصيف .