شمال غزة/الداخلية/محمود البزم:
لا تألو مستشفى بلسم العسكري التابع لوزارة الداخلية والأمن الوطني أي جهداً في تقديم أفضل الخدمات وتوفير كافة سبل الهدوء والراحة لوافديها فكل من ارتادها يشعر وكأنه في بيته.
فرغم نقص إمكانياتها من ادويةٍ وأجهزةٍ طبية, وموازنات تشغيلية إلا أنها قهرت الظروف وصنعت المستحيل من أجل تقديم الخدمة الصحية والانسانية للمواطنين.
بهذا الصدد قال مدير مستشفى بلسم د. محمد شحادة "لموقع الداخلية": " يعمل موظفي الخدمات الطبية العسكرية بنظرة تفاؤل وأمل بالرغم من عدم تلقيهم لرواتبهم والظروف الصعبة التي يمرون بها, إلا أنهم وباستشعار المسؤولية العظيمة, تجدهم دائما على أهبة الاستعداد لخدمة أبناء شعبهم".
وأكد أن المستشفى تقدم لجمهورها خدمات من معظم التخصصات الطبية, مشيراً إلى أنهم يقومون بإجراء عمليات جراحية متنوعة ما بين عمليات نوعية ومتوسطة, بالإضافة لعمليات بسيطة".
وذكر شحادة: " أن المستشفى تمتلك أقسام متنوعة من ضمنها : قسم الجراحة الذي يضم (قسم الجراحة العامة, وقسم المسالك البولية, وقسم النساء والتوليد وقسم العظام, وقسم الأوعية الدموية, بالإضافة لقسم أنف وأذن وحنجرة).
وأشار إلى أن المستشفى تحتوي أيضاً على قسم الأطفال وقسم الاستقبال والطوارئ وقسم العيادات الخارجية وقسم الباطنة فضلاً عن قسم الاستقبال والطوارئ ".
وتابع: "كما وتضم أقسام أخرى كقسم العلاج الطبيعي, وقسم الأشعة الذي يحتوي على أجهزة متقدمة من بينها: جهاز الألتراساوند, وجهاز x ray basic) ) وجهاز الأشعة الملونة, إضافة إلى جهاز تصوير القلب".
وبالإشارة للإنجازات أوضحت نائب مدير مستشفى بلسم د. سحر شلبي في احصائية دقيقة: " إن مستشفى بلسم أجرت منذ بداية العام ما يقرب من 800 عملية جراحية ما بين نوعية ومتوسطة وبسيطة".
وبيَّنت شلبي بالأرقام أن قسم الجراحة العامة أجرى حوالي 157 عملية أما قسم جراحة الأطفال فقد أجرى 68 عملية وأنجز قسم الأنف والأذن والحنجرة 136 عملية, بالإضافة إلى 258 عملية أجراها قسم الأطفال.
أما النسا والتوليد فقد أجرى 295 حالة ولادة منها 228 ولادة طبيعية و67 حالة ولادة قيصرية إضافة إلى 49 عملية نساء, بينما أجرت جراحة العظام 14عملية.
من جانبه قال رئيس قسم تمريض العمليات في المستشفى أحمد مصران: " القسم يقوم بالعديد من العمليات الجراحية من بينها عمليات المناظير وعمليات العظام وعمليات النساء والتوليد وعمليات الأوعية إضافة لعمليات جراحة الأطفال.
وأضاف مصران: " قمنا بوضع آلية لاستقبال المرضى, كما أن وحدة مكافحة العدوى تقوم بفحص دوري لغرف العمليات والأدوات ".
ونوه إلى أنه وبعد العدوان الأخير على غزة تم مواصلة العمل بوتيرة أسرع وأن مدير الجهاز يطمأن بنفسه على سير العمل".
ولفت إلى أنهم أجروا عدداً من العمليات بالاشتراك مع وفود من دول مجاورة أبرزها تونس والجزائر بهدف الاستفادة وتبادل الخبرات.
وبالحديث عن العقبات أوضح د.محمد شحادة أنه وعلى الرغم من الإنجازات والخدمات الكبيرة التي تقدمها المستشفى, إلا أنها تعاني من مشاكل تضع حواجز عديدة أمامها أبرزها عدم تلقي نسبة كبيرة من الكادر الطبي رواتبهم منذ ما يقارب العامين مما أثر سلباً على أداء واجبهم.
وأشار إلى أن المستشفى تعاني من نقص كبير في الأدوية التي يتم صرفها للجمهور بسبب قلة الميزانية, أما الأدوية الخاصة بالعمليات فهي موفرة بالحد الأدنى من وزارة الصحة بغزة على حد قوله.
وعن المعدات والأجهزة الطبية, بيَّن شحادة أن المستشفى تواجه معوقات نتيجة تعطل بعض الأجهزة الضرورية وعدم القدرة على إصلاحها من ضمنها: "جهاز الأشعة الملونة (CT ) وهو الجهاز الوحيد الموجود في محافظة الشمال, وجهاز تنظير المعدة والقولون بالإضافة إلى جهاز منظار المفاصل الغير متوفر نتيجة الحصار".
وشدَّد شحادة على أن المستشفى تعاني جراء استهدافها بشكل مباشر في العدوان الأخير الصيف الماضي الأمر الذي أجبرهم على إخلائها بعد عملها لمدة أسبوع خلال العدوان.
وناشد مدير مستشفى بلسم الجهات المعنية بسرعة إيجاد الحلول للعقبات وصرف رواتب الموظفين وتوفير الميزانية اللازمة للمستشفى و الأجهزة والمعدات والأدوية المطلوبة.
كما ونوه إلى ضرورة توفير سيارات نقل الموظفين, مطالبا الجمهور بمراعاة الظرف التي يمر به الكادر الطبي وعدم طلب المثالية العظمى في الأداء.
وختم شحادة حديثه بالثناء والشكر لمؤسسة الصليب الأحمر على ما قدمته من جهود في إعادة بناء وتأهيل المستشفى, كما قدم شكره لجمعية الوئام القادمة مع القافلة الجزائرية على ما قدموه من معدات بسيطة وأدوية.