في ظل الظروف الصعبة التي يمرون بها

شرطة المرور عمل حثيث وجهود متواصلة لصيف مميز وآمن

25 مايو/أيار 2015 الساعة . 11:48 ص   بتوقيت القدس

العقيد النادي: نمتلك خطط موسمية لرسم الصورة الحضارية

غزة/الداخلية/محمود البزم:

إيماناً منها بالدور الكبير في المحافظة على سلامة المواطن, وعكس الانطباع المتميز عن الصورة الحضارية في قطاع غزة, تقف الإدارة العامة لشرطة المرور في وزارة الداخلية الفلسطينية عصية على الانكسار أمام كل ما يواجهها من تحديات وصعاب.

بهذا الصدد قال مدير الإدارة العامة لشرطة المرور العقيد علي النادي في لقاء خاص مع "موقع الداخلية":" نمتلك خطط موسمية في كافة المناسبات والأحداث, بما فيها خطة فصل الصيف التي يقع على عاتقنا العبء الأكبر في تنفيذها".

وأكد النادي على أن إدارته نظمت أسبوعاً كاملاً من الفعاليات والأنشطة المختلفة لاستقبال موسم الصيف بدأتها بعرض مروري لسيارات شرطة المرور والاسعافات وكافة الجهات المرتبطة بالعمل المروري, والذي تم بالتعاون مع وزارة النقل والمواصلات.

و بيَّن أن من ضمن الفعاليات التي نظموها إعداد ملصقات ويافطات إرشادية وتوعوية وإشارات مرورية, إضافة لعقد عدة لقاءات وندوات في الجامعات والمؤسسات الخاصة والمدارس وتوزيع الورود على السائقين.

وذكر النادي: "الإدارة العامة لشرطة المرور قدمت معارض لمركبات مدمرة لتنبيه السائقين, وأخذ العبرة من خطر الحوادث وتوضيح أثر السرعة المفرطة, فضلا عن القيام بتوزيع البروشورات والتعليمات لزيادة الثقافة المرورية للسائق".

وأشار العقيد النادي إلى أنه خلال الفترة المقبلة يتم التخطيط لإقامة طرق جديدة كطريق صلاح الدين والطريق الساحلي, وتثبيت دوريات على مدار الساعة لتنظيمها.

وأضاف: "يوجد لدينا المعهد المروري المختص والمكون من طاقم  متخصص من ضباط ذوي خبرة وكفاءة, بالإضافة لوجود مكاتب الحوادث في كافة المحافظات ومكاتب التخطيط" لافتاً إلى أنهم يعكفون حالياً على إنشاء مركز للدراسات وتحليل الحوادث المرورية.

ووصف النادي شرطي المرور بمثابة مرآة الحكومة كونه يمثل جهاز بأكمله, وذلك بالإشارة للمهام الأخرى التي يتحملها إلى جانب المهام المناطة به .

وكشف النادي عن آخر الإحصائيات المتعلقة بالحوادث التي وقعت في القطاع خلال الأعوام الخمس الماضية والتي بينت انخفاض واضح وملموس في معدل الوفيات.

وأوضح أن في عام 2010 نتج عن الحوادث المرورية 124 حالة وفاة, أما في عام 2011 فقد وقعت 105 حالات وفاة.

وفي عام 2012 أدت الحوادث  لوقوع 93 حالة وفاة, وسقط 85 حالة وفاة في عام 2013, بالإضافة إلى 76 حالة وفاة وقعت خلال عام 2014.

وأرجع النادي ذلك الانخفاض الملحوظ للحوادث المرورية والوفيات, إلى تكاثف جهود طواقم شرطة المرور وتعاونهم مع الجهات الأخرى ذات الاختصاص, إضافة لفاعلية الإجراءات التي تطبقها إدارة شرطة المرور من إقامة الحواجز وتأمين الطرق والمفترقات الرئيسية.

 

وتابع النادي في ذات السياق: "لكننا ورغم الصعاب التي نواجهها من ضعف  في الامكانات وانقطاع رواتب الموظفين ونقص الميزانية التشغيلية الناجم عن عدم التزام الحكومة من الإيفاء بواجباتها إلا أننا لا نألوا أي جهد في سبيل محاولة منع وقوع الحوادث وتخفيف الازدحام المروري".

وتحدث النادي عن أسباب وقوع الحوادث المرورية والتي من أبرزها السرعة المفرطة من السائقين, والخلل في بعض المركبات وغياب الاضاءة, وسوء وضع بعض الطرقات والشوارع إضافة للكثافة السكانية في القطاع والعدد الكبير للمركبات.

ومضى يقول: "لدينا قرار بمنع الدراجات النارية والعربات التي تجرها الدواب من السير على الطريق الساحلي والتوجه للشواطئ يومي الخميس والجمعة نتيجة الأذى الذي تحدثه للمواطنين" داعياً أصحابها لوضعها في الأماكن المخصصة.

وتابع مدير الإدارة العامة لشرطة المرور: "لا نتجنى أبداً على المواطن ونراعي السائقين لأبعد الحدود وكثير من المخالفات التي يقعون فيها نتجاوز عنها على حد قوله".

ونوه النادي إلى العمل على متابعة السيارة السبعة راكب في العمل خارج المدن والاربعة راكب داخل المدن, ومنع الموظفين من العمل كسائقي اجرة بما فيهم موظفي غزة من أجل عدم الاستحواذ على فرص غيرهم من المواطنين في سبيل مساعدة أبناء شعبنا والتخفيف عنهم.

وكشف إلى أنه خلال الفترة المقبلة ستوضع على جانبي كل مركبة من الداخل بطاقة تعريفية تحتوي على اسم مالك المركبة وبطاقة باسم سائقها وبياناته وكل من لا يضعها سيعرض نفسه للمساءلة.

ودعا الراكب في حال رأوا تصرفات غير لائقة من السائقين أو فقدانهم لشيء  داخل المركبة التي ارتادها الاتصال على الرقم 177 الخاص بشرطة المرور أو على الرقم 100.

ولفت العقيد النادي إلى وجود ارتياح كبير بين شرطة المرور وبين السائقين وتكّون علاقات جيدة وتواصل دائم مع نقابة السائقين من خلال تلبية طلباتهم وحل المشاكل التي تواجههم.

وأكمل قائلاً: "نجتهد في التميز في الاداء وحسن الخلق والتعامل مع الناس ونحاسب أي شرطي يرتكب تجاوزات أو يقصر في عمله" مضيفاً: "إن مكاتبنا مفتوحة لسماع شكاوى المواطنين خاصة فئة السائقين".

وفي ختام حديثه أضاف النادي: "إن رسالتنا رسالة دين ونحن جزء من هذه المنظومة الفلسطينية فبالرغم من الهموم الكبيرة التي يعيشها شرطي المرور إلا أننا لا نلتفت لها فلدينا استمرارية بالعمل وسنؤدي واجبنا على أكمل وجه".