خلال جولة تفقدية لأجهزة الوزارة

بالصور/ النخب الشبابية: لمسنا تطوراً نوعياً في أداء الداخلية

27 مايو/أيار 2015 الساعة . 11:02 ص   بتوقيت القدس

غزة/الداخلية:

 

أكدت النخب الشبابية على أن إنجازات وزارة الداخلية والأمن الوطني في الجانب الأمني والخدماتي في ازديادٍ مُتصاعد بالرغم من كافة المُعيقات والعقبات التي تواجه الوزارة , لا سيَّما في ظل تفاقم الوضع الراهن.

 

وأشادت النخب الشبابية خلال جولة تفقدية لأركان الوزارة نظمتها الإدارة العامة للعلاقات العامة والإعلام والتي حملت عنوان "نظرة داخلية على وزارة الداخلية" بالمنظومة الأمنية المستقرة داخل القطاع رغم المحاولات المستمرة لزعزعة الأمن.

 

وشارك بالجولة مجموعة من الشباب والنشطاء الفاعلين في المجتمع , بالإضافة إلى ممثلي المؤسسات الشبابية العاملة في القطـاع.

 

وأبدت النُخب الشبابية إعجابها الشديد بما حققته وزارة الداخلية ممثلة بأجهزتها وإداراتها بشقيها الأمنية والمدنية من إنجازات خاصة في الجانب الأمني والخدماتي.

 

وشملت الجولة التي انطلقت صباح اليوم الثلاثاء "كلية الرباط الجامعية والشرطة الفلسطينية ومركز الإصلاح والتأهيل المركزي وجهاز الأمن الداخلي وعيادة الشاطئ العسكرية والمقر الرئيس للشق المدني وجهاز الدفاع المدني واختُتمت بزيارة العمليات المركزية".

بدوره رحب مدير عام العلاقات العامة والإعلام بالوزارة أ.عادل حامد بالوفد الشبابي الزائر ضمن الجولة ، مبيناً أن الجولة تأتي في سياق سلسلة جولات نظمتها العلاقات العامة بالوزارة لاطلاع شرائح ونخب المجتمع الفلسطيني على إنجازات الوزارة على الصعيد الأمني.

 

واستعرض قادة الأجهزة والإدارات ومساعدي وكيل وزارة الداخلية للوفد الزائر إنجازات إداراتهم وطبيعة عملها وأهدافها التي تسعى إلى تحقيقها.

 

فخلال زيارة الوفد لكلية الرباط الجامعية أكد عميد الكلية اللواء ناصر مصلح أن لإنشاء كلية الرباط الجامعية "الشرطة" أهمية كبيرة , حيث إنها أحد روافد وزارة الداخلية لتخريج جيل مسلح بالعلم يُحقق آمال وطموحات شعبنا.

 

وأضاف: " "لقد جاء استحداث كلية الشرطة تأكيداً على أهمية دورها الوطني ومساهمتها الفاعلة في الحفاظ على الأمن والاستقرار" , مُشيراً إلى أن الكلية تسعى إلى تقديم الخدمة الأمنية المميزة ودفع عجلة التنمية والتقدم عبر إعداد وتأهيل الكوادر من الطلبة المتميزين إعداداً أكاديمياً وشرطياً في المجالات القانونية والأمنية.

 

ولفت اللواء مصلح إلى أن كلية الرباط الجامعية خرجت منذ تأسيسها 364 ضابطاً حصلوا على بكالوريوس قانون وعلوم شرطية على ثلاث دفعات , بالإضافة إلى 440 ضابطاً حصلوا على دبلوم متخصص في القانون والعلوم الشرطية.

 

وتخلل الزيارة سلسلة عروض عسكرية متنوعة قدمها طلاب الكلية تضمنت عروض في مهارات السلاح وعرض حماية الشخصيات وعروض اقتحام وإنزال لعدد من المباني تخللها إطلاق نار وإلقاء قنابل صوتية ودخانية.

 

وفي زيارتهم لمقر الشرطة الفلسطينية "مدينة عرفات للشرطة" قال اللواء تيسير البطش بعد ترحيبه بالوفد الزائر : "خدمة المواطن مهمة وأمانة وطنية لن نتخلى عنها مهما كانت الظروف , وسنعمل بكامل طاقاتنا وإمكانياتنا للسهر على راحة المواطنين وتقديم أفضل الخدمات لهم".

 

وأضاف : "المؤسسة الشرطية تعمل بإرادةٍ صلبة لا تعرف المُستحيل بهدف المحافظة على أمن الوطن والمواطن وإنفاذ القانون".

 

وتابع: "قدمت الشرطة أكثر من 582 شهيد خلال السنوات السابقة , وما زلنا على العهد الذي قطعناه على أنفسنا بأن نكون خدماً لأبناء شعبنا" , مشيراً إلى تنفيذهم أكثر من 408 آلاف مهمة منذ عام 2007.

 

ونوه البطش إلى حرصهم التام على التواصل المستمر مع كافة مؤسسات المجتمع الأهلية والوطنية , مؤكداً " أعطينا مساحة واسعة للنخب والأعيان وغيرهم من الفئات المجتمعية".

 

وخاطب مدير عم الشرطة النخب الشبابية مطالباً إياهم ببذل المزيد من الجهد في سبيل إرساء القوانين , ومساعدة الأجهزة الأمنية في تسهيل إنجاز العمل المنوط بها.

 

وعرضت الشرطة فيديو LCD تحدثت من خلاله عن طبيعة العمل الشرطي وإنجازات الشرطة خلال الأعوام السابقة , فضلاً عن عرض مناورات مميزة لتدريبات الأجهزة الشرطية.

 

من جانبه تحدث مدير عام مراكز الإصلاح والتأهيل العقيد عطية منصور عن نشأة المديرية وطبيعة عملها والأهداف التي تسعى إلى تحقيقها في إطار إصلاح النزلاء وتطبيق العدالة.

 

وأكد منصور _خلال كلمته_ أن وجود مراكز الإصلاح والتأهيل في قطاع غزة يدلل على استقرار المنظومة الأمنية , مُبيناً أنهم يُمارسون مهامهم وفق القانون.

 

واطَّلع الوفد الزائر على أوضاع النزلاء وأحوالهم مشيدين بالخدمات والبرامج التي تقدمها مراكز الإصلاح والتأهيل في صقل شخصية النزيل وإعادة دمجه في المجتمع.

 

من ناحيته , تكلم نائب مدير عام جهاز الأمن الداخلي العقيد نعيم الغول عن نشأة الجهاز وفلسفته في العمل الأمني , مبيناً إنجازات الجهاز في مكافحة العملاء والمحافظة على مساحات العمل المقاوم وحماية ظهر المقاومة من العابثين.

 

وفي زيارةٍ تفقدية لعيادة الشاطئ العسكرية التابعة لمديرية الخدمات الطبية العسكرية اطلع الوفد الزائر على عمل الطواقم الطبية هناك , حيث جاب الوفد أقسام العيادة وتجولوا فيها , وذلك بإشراف الأطباء أصحاب التخصصات الطبية المتعددة.

 

وفي ذات السياق تطرق مساعدو وكيل وزارة الداخلية _الشق المدني_ إلى طبيعة مهام الوزارة المتعلقة بالأحوال المدنية والخدمات التي تقدمها للمواطنين.

 

وأعطى مساعدو الوكيل نبذة قصيرة عن إدارات الشق المدني ومهامها لافتين إلى المشاريع التطويرية التي قامت بتنفيذها الوزارة من أجل الارتقاء بأدائها.

 

وفُتح المجـال أمام النخب الشبابية لتوجيه الاستفسارات حول معبر رفح البري _باعتباره القضية المثارة إعلامياً_ بحضور مدير عام المعابر أ.ماهر أبو صبحة , وتم الإجابة عليها بشكلٍ واضح.

 

وخلال زيارة الوفد لجهاز الدفاع المدني أسهب مدير عام الجهاز العميد د. سعيد السعودي في حديثه عن طبيعة عمل الدفاع المدني منذ بداياته في عهد الرئيس الراحل ياسر عرفات وحتى يومنا هذا , موضحاً أن الجهاز يُعاني من قلة المعدات واهترائها.

 

وأكد العميد السعودي أن طواقم الدفاع المدني تقدم الخدمة على مدار الساعة دون كللٍ أو ملل للكل الفلسطيني دون تفريق رغم شح الإمكانيات واستمرار أزمة الرواتب مُطالباً كافة الأطراف بتحييد المؤسسات المدنية الخدماتية عن أي صراعات سياسية.

 

بدورها سلطت الإدارة العامة للعمليات المركزية الضوء على إنجازاتها وطبيعة المهام والخدمات التي تقدمها للمواطنين ضمن تخصصاتها عبر فيديو توضيحي "شرحي" , بعد ذلك قام الوفد الزائر بجولة تفقدية لمرافق العمليات المركزية للاطلاع على طبيعة عملها.

 

وخلال كلمة له قال وكيل الوزارة أ. كامل أبو ماضي : "نحاول أن نبني نموذجاً جديداً لوزارة الداخلية والأمن الوطني يختلف عن النموذج الموجود في مُحيطنا وهذا ما نصبوا إليه"

 

وطالب أبو ماضي من نخبة الشباب أن يكونوا شهوداً مُنصفين على أداء وزارة الداخلية باعتبار هذه الجولة قد أطلعتهم على كافة نواحي العمل في الوزارة , وتوجه إليهم بقوله : " إن رأيتم منا إحساناً فأذيعوا به وإن رأيتم إساءةً فأحسنوا التوجيه ".

 

وأشار إلى سعي وزارته الحثيث لتقديم أفضل خدمة للمواطن الفلسطيني باعتباره يستحق منا كل احترام وتقدير على ما يُقدمه من صبر وثبات في وجه الاحتلال وأعوانه , مُتمنياً من الجميع تمكين عنصر الشباب الذي "تُعقد عليه الآمال" على حد تعبيره.

 

وأكد أبو ماضي أن وزارته عصيةٌ على الانكسار وستمضي في خدمة أبناء شعبنا وتوفير كافة سُبل الراحة لهم , فضلاً عن حماية الجبهة الداخلية واستتباب الأمن , مُشدداً على أن القرارات التي تُتخذ من قِبل قادة الوزارة تُنفذ وفق القانون المعمول به.

 

ووجه وكيل الوزارة تحيةً كبيرة لكافة مُنتسبي الوزارة الذين لا يبدون أي تذمر في تنفيذ المهام الموكلة إليهم في ظل استمرار أزمة الرواتب الخانقة.

 

من ناحيةٍ أخرى أعرب اللواء صلاح أبو شرخ مدير عام قوى الأمن الداخلية عن سعادته البالغة بهذا اللقاء , موضحاً أن الداخلية تهتم بالعنصر الشبابي "الذي هو قوام المجتمع وعماده" على حد وصفه.

 

وقال أبو شرخ في كلمته : "تأتي مثل هذه الجولات واللقاءات لكسر الحواجز بيننا وبين فئات المجتمع بكل توجهاته , ولتغيير النظرة السائدة في المجتمع نحو الأجهزة الأمنية التي لم يكن وجودها إلا لحماية المواطنين والسهر على خدمتهم".

 

وثمن اللواء أبو شرخ الجهود التي تبذلها العناصر الشبابية في توعية المجتمع وتوجيهه بما يحقق التوافق والتكامل , مُشدداً على أهمية الدور الشبابي في بناء الوطن والنهوض به.

 

وتابع : "نحن مُصرون على إبقاء حالة الأمن والاستقرار التي فرضناها في قطاع غزة منذ سنوات , بالرغم من غياب المرجعيات الحكومية المُتمثلة بحكومة التوافق الوطني , ولن نتنازل عن واجبنا تجاه أبناء شعبنا.

 

وفي نهاية اللقاء فُتح النقاش وباب الاستفسارات بين الوفد الزائر وقيادة الداخلية حول بعض القضايا وتم الوصول إلى إجابات وحلول مناسبة.

 

وأبدت النُخب الشبابية _ خلال مداخلات بعضهم _ سعادتهم البالغة بهذا اللقاء , شاكرين قيادة الوزارة على تفعيل الدور الشبابي وعدم إهماله , مُتمنين تكرار مثل هذه الجولات واللقاءات وامتدادها لتستهدف باقي فئات وشرائح المجتمع.