شمال غزة/الداخلية/محمد نصار:
تعد إدارة أمن الشرطة من الإدارات المتخصصة العاملة والفاعلة والمراقبة والمحاسبة والمتابعة والمصوبة لأداء جهاز الشرطة من خلال حل إشكالياتهم، حيث تشكّلت الإدارة لتطبيق وترسيخ مفاهيم العدل والمساواة وتحقيق احترام سيادة القانون وصيانة حقوق المواطن.
بهذا الصدد قال مدير دائرة أمن الشرطة بمحافظة الشمال المقدم محمود الشمباري في حوارٍ خاص مع المكتب الإعلامي لوزارة الداخلية، إن إدارته تتكون من 14 ضابط وهي متخصصة بمتابعة عمل 550 ضابط وفرد يعملون بشرطة الشمال فيما يتعلق بالمخالفات الانضباطية، والتقصير بأداء المهام الموكلة إليهم.
وأضاف :"نهدف إلى التحقق والتأكد من تطبيق القانون في كافة الأمور الإدارية والمالية والقانونية بأجهزة وإدارات الشرطة الفلسطينية" مؤكداً أن دور إدارة أمن الشرطة هو دور رقابي على أفراد الشرطة في الأمور التنفيذية.
ولفت الشمباري إلى أن إدارته تستقبل الشكاوى من المواطنين المقدمة ضد أفراد الشرطة على مدار الساعة سواءً شكاوى اعتداء أو مالية أو انضباطية، وتأخذ إفادات الشهود وأصحاب الشكاوى ومتابعة سير العمل داخل المراكز، إلى جانب متابعة هندام العساكر وأداء الواجبات وحفظ العسكري من أي تجاوز.
وأوضح أن أمن الشرطة يقوم بتشكيل لجان التحقيق بالتنسيق والتعاون مع الشئون العسكرية ومراقب عام الداخلية ومفتش عام الشرطة.
ونوّه إلى وجود لائحة عقوبات معتمدة من وزارة الداخلية والمجلس التشريعي يتم من خلالها إصدار العقوبة المناسبة بحق مرتكب المخالفة، وهي متنوعة ما بين حبس أو تنزيل رتبة أو حتى توقيف في بعض الأحيان.
وأشار الشمباري إلى وجود مشاكل ناجمة عن بعض التجاوزات يتم التعامل معها عبر تشكيل لجان تحقيق لمعالجة وحل تلك المشاكل، وفي بعض المشاكل يكون استخدام العقوبة صحياً ومستحباً لأن تلك العقوبة يكون لها ما بعدها من انضباط وسلوك طيب وإيجابي.
وتابع "نتطلع إلى الرقي بالعمل الشرطي حتى نصل إلى المستوى المطلوب من النزاهة وتحقيق سيادة القانون، بحيث يشعر المواطن بأن حقه محفوظ، رغم قلة الإمكانيات البشرية والمادية".
ويقوم أمن الشرطة بتنظيم جولات تفتيشية ومتابعة على ادارات الشرطة للوقوف على أهم نقاط القوة وتعديل نقاط الضعف وضبط ومحاسبة المخالفين، لتطوير الأداء.
ودعا الشمباري عناصر الشرطة إلى التحلي بالصبر والإخلاص في عملهم وإتقانه من أجل تحقيق العدالة في معاملة المواطنين ومراعاة الشفافية والتخفيف عنهم من خلال الإحساس بآلامهم واحترام إنسانيتهم.
وشدد على أن إدارة أمن الشرطة ليست سيفاً مُسلطاً على أفراد الشرطة، بل هي إعطاء الشرطي حقه بالكامل إلى جانب تقويم سلوكه وانضباطه.
وألمح إلى تطوير قدرات العاملين من خلال الارتقاء بالكادر العامل بالإدارة عبر الاستفادة من الدورات التدريبية والتثقيفية التي تقدمها الشرطة الفلسطينية لهم، إضافة إلى تراكم الخبرات الناجم عن العمل وتحسين الأداء باستمرار.
ولفت إلى وجود تنسيق وتعاون بين إدارة أمن الشرطة وإدارة العلاقات العامة ورجال الإصلاح فيما يخص معالجة بعض المشاكل الناجمة عن كثرة الأعباء المالية والمسؤوليات الملقاة على أبناء الأجهزة الأمنية.
وبيَّن أن المشاكل تتأثر بواقع المجتمع، مُرجعاً السبب في ذلك إلى الواقع الاقتصادي الصعب لأبناء الاجهزة الأمنية نتيجة الحصار وعدم انتظام الرواتب وتفشي الفقر والبطالة بالمجتمع ، حيث يتم التعامل مع الشكاوى المالية بالتوافق والتراضي من الطرفين ويتم اختيار أوقات مناسبة لحل تلك المشاكل.