غزة/الداخلية/لؤي الزايغ:
إيماناً من كافة دول العالم المتقدم والذي يواكب التطور والتكنولوجيا لدور الإعلام في بلادهم وما له من أهمية كبيرة في التسويق لمواقفها وإظهار للحقائق ومسح الغبار عنها وجلائها ورد المخاطر التي تحاك في الظلام لهذه البلاد.
ووصف الكثيرون الإعلام بالسلطة الرابعة لما له من تأثير على الشعوب , حيث أضحت قوة الإعلام مقياساً لقوة الدول والشعوب فيما بينها حتى باتت تلك الدول _صاحبة الإعلام القوي_ تلعب دوراً بارزاً في المناطق الاقليمية والدولية.
ويلعب الإعلام الدور الوقائي من المخاطر في المجتمعات والمؤسسات , بالإضافة إلى تعزيز حالة التواصل بين هذه المؤسسات وأبناء المجتمع ونشر الإرشادات والحملات التوعوية والرد على الإشاعات ومحاربتها وإظهار أنشطة وإنجازات هذه المؤسسات.
وجهاز الشرطة الفلسطينية كأحد هذه المؤسسات تولي قيادته اهتماماً بالغاً للإعلام وتعمل على توفير كافة الإمكانيات للنهوض بالمكتب الإعلامي للشرطة الفلسطينية.
طبيعة عمل ومهام
وللحديث عن الدور الإعلامي للمكتب الإعلامي للشرطة الفلسطينية وطبيعة عمله ومهامه وإنجازاته أكد مدير المكتب الإعلامي في الشرطة الفلسطينية المقدم أيمن البطنيجي على أهمية ودور الإعلام الشرطي في المجتمع في توفير الأمن والسكينة والنظام العام من خلال بث الطمأنينة وإظهار تفاصيل بعض القضايا , والرد على الإشاعات التي يصدرها بعض المأجورين ونشر الإرشادات والحملات التوعوية للمواطن والتي تعزز وتوضح الحالة الأمنية الهادئة والمستقرة في القطاع عبر وسائل الاعلام.
وأوضح البطنيجي أنه يلقى على عاتق المكتب الإعلامي للشرطة الكثير من المهام أبرزها إظهار عمل الشرطة الفلسطينية في قطاع غزة وإنجازاتها وأنشطتها وتوثيق ومتابعة الأخبار المتعلقة بها ونشرها عبر وسائل الإعلام , والقيام باللقاءات الصحفية مع كافة الجهات الإعلامية المختلفة لإيصال الأخبار الحقيقية والصادقة , والرد على تساؤلات الصحفيين والعمل على إجلاء الحقيقة عن بعض القضايا التي يكتنفها الغموض , ونشر سياسة الشرطة وتعليماتها المستديمة وحملاتها التوعوية والتثقيفية للجمهور بالصورة .
وأضاف : "من مهامنا أيضاً القيام بالمؤتمرات الصحفية التي تعزز حالة الأمن والاستقرار وتبث الطمأنينة بين صفوف المواطنين وخاصة وقت الحروب والأزمات , والعمل على صناعة الأفلام والفواصل والمقاطع المصورة لتوعية أو تحذير المواطنين من أي قضية , وتسهيل مهمة الصحفيين في كافة اللقاءات والقضايا التي تخص الشرطة الفلسطينية".
واستكمل البطنيجي مهام المكتب الإعلامي كذلك العمل على إظهار المظهر الحضاري للشرطة , وأرشفة الأنشطة والأعمال الشرطية وحفظها بالصورة والصوت , لافتاً إلى أن ظهور الشرطة عبر وسائل الإعلام بشكل دائم من شأنه أن يقلل من حالة الإرباك ومحاربة الإشاعات التي تقوم بنشرها فئة ضالة تحاول المساس بالحالة الأمنية المستقرة في قطاع غزة.
وقال البطنيجي : "من المهام الرئيسة لنا إظهار الخطاب الإعلامي الشرطي بشكل قوي من خلال تثبيت رواية حقيقية وصادقة عما يحدث من قضايا تقع في المجتمع ،ونركز على نشر التوعية والإرشاد للمواطنين وتثقيفهم بشكل مستمر ودائم وهذا يقلل من حدة الجرائم المختلفة في المجتمع , بالإضافة إلى التوعية الأمنية في التعامل مع وسائل الاتصال الحديثة والتواصل الاجتماعي".
وذكر أن الاحتلال الصهيوني يستغل وسائل التواصل الاجتماعي في إسقاط الشباب والعمل على هدم أخلاق المجتمع وبث الفرقة بين المواطنين "ونحن نعمل على محاربة ذلك من خلال التوعية ونشر التعليمات التي تواجه هذه المحاولات" منوهاً إلى سهولة التواصل مع المكتب الإعلامي من قبل كافة الصحفيين والمواطنين وأن باب المكتب الإعلامي وهواتفه مفتوحة للجميع دون استثناء.
ولفت البطنيجي إلى أن المكتب الإعلامي بحاجة ماسة للدعم والإمكانيات الكبيرة لسير العمل به وأن المكتب كباقي إدارات الشرطة يعاني من شح الموارد وقلة الإمكانيات وعدم توفير الميزانيات ورواتب للموظفين , بالإضافة إلى تخلي حكومة الوفاق عن مهامها وهذا له مردود سلبي على طبيعة العمل.
واستدرك قائلاً : "رغم المعيقات والصعوبات إلا أننا نعمل بكامل طاقاتنا لحماية المجتمع من الجريمة قبل وقوعها, وسنبقى نعمل على حماية وتبصرة جيل الشباب من مخاطر الاختراق ونقدم لهم النصح والإرشادات والتوعية اللازمة , وسنبني مجتمعاً قوياً ومتماسكاً , ولن نترك أعمالنا مهما كانت التحديات".
إنجازات الأقسام
وعن أهم أعمال وإنجازات قسم التحرير أفادت رئيسة قسم التحرير النقيب هنادي كرسوع أن عمل قسم التحرير يتمثل بمحورين أساسيين الأول إعداد وتحرير وتدقيق الأخبار الشرطية وإرسالها لوسائل الإعلام , ونشر التصريحات والمؤتمرات الصحفية ومتابعة أنشطة وأخبار المحافظات والإدارات العامة في الشرطة وإظهارها في الإعلام.
وأكدت كرسوع أن هذه الأخبار يتم تغطيتها من خلال طاقم قسم التحرير وعن طريق المندوبين للمكتب والمتواجدين في كافة الإدارات والمحافظات , وأنه يتم التواصل والمتابعة معهم لإظهار إنجازاتهم.
والمحور الثاني هو الإعداد للمجلة الشرطية الأمنية والتي تصدر شهرياً عن المكتب الإعلامي للشرطة , حيث يتم الإعداد لهذه المجلة من قبل فريق متخصص من المحررين، ويحرص الفريق على أن تحتوي المجلة على الأخبار والتقارير والقصص واللقاءات الصحفية ، وبعد الانتهاء من ذلك يتم تصديرها لقسم المونتاج لتصميمها.
وعن أهم الموضوعات التي تتضمنها المجلة أوضحت النقيب كرسوع أنه يتم التركيز على الموضوعات التي تهم شريحة واسعة من المواطنين وإظهار النصائح والإرشادات التوعوية لهم وإبراز إنجازات إدارات الشرطة الفلسطينية وطبيعة عملها حتى يسهل على المواطن معرفة كيفية إتمام معاملاته مع الجهات الشرطية والمراكز في القطاع.
وأصدر المكتب الإعلامي للشرطة "30" عدد من هذه المجلة على مدار ثلاثين شهراً ولم يتوقف عن إصدارها رغم قلة الإمكانيات وشح الموارد , إلا أنه وبعد تخلي حكومة الوفاق عن مسئولياتها وعدم توفير الميزانيات تم إصدارها الكترونياً , ويُطبع عدد قليل منها للمدراء ويتم تعليق نسخة منها على لوحات الإعلانات في الإدارات.
أما قسم المونتاج والتصوير والذي توكل إليه مهمة تغطية أنشطة وفعاليات وزيارات مدير عام الشرطة والإدارات العاملة في الشرطة الفلسطينية أكد رئيس القسم الملازم ربيع عواجة أن قسمه أنجز منذ بداية العام الجاري "303" مهمة شملت "140" مهمة تصوير فوتو و"60" مهمة تصوير فيديو , بالإضافة إلى "80" مهمة تصميم واجهات تقارير للإدارات وشهادات وتصميم مجلة الشرطة وتصميم يافطات جلدية وأيقونات.
وأكد عواجة أنه لدى القسم طاقم متخصص من المصورين والممنتجين والمخرجين , لافتاً إلى إصدار "23" فيلم وفاصل فيديو للشرطة و"مونتاج" لجولات مدير عام الشرطة وافتتاح مقرات ومهمات ومناورات لقوات التدخل وحفظ النظام.
وأشار إلى أبرز الأفلام والأعمال التي أصدرها قسمه وهي فيلم يتحدث عن الشرطة البحرية وإنجازاتها وقد تم استخدام كاميرات ذات تقنية عالية وكذلك كاميرات طائرة خلال تصويره , بالإضافة إلى العمل الفني أنشودة "متفائلون" للشرطة وقد حصد ما يزيد عن 120 ألف مشاهدة , وفواصل إرشادية لشرطة المرور لتوعية المواطنين من المخاطر المرورية والحوادث وتم نشرها عبر الفضائيات لتصل لأكبر عدد من المواطنين.
موقع الشرطة
بدوره , أشار المشرف على الموقع الالكتروني المساعد أول حسن العمصي أن لدى الشرطة الفلسطينية موقعاً إلكترونياً على الانترنت يتم من خلاله نشر الأخبار وأنشطة الشرطة الفلسطينية , وتم افتتاح هذا الموقع مع بداية عام 2008م ويتم بين الحين والآخر العمل على تطويره وتحديثه , موضحاً أن متوسط عدد الزوار لهذا الموقع " 15 " ألف زائر شهرياً.
وكشف العمصي عن موعد إطلاق موقع الشرطة الفلسطينية بحلته الجديدة والذي سيكون في بداية يونيو الجاري , مؤكداً أن ما يميز هذا الإصدار الجديد أنه يحتوى على أحدث البرمجيات وأحدث وسائل النشر الإلكتروني.
وختم العمصي حديثه قائلاً : "نحن حريصون على مواكبة التطور الإلكتروني وإصدار أحدث وسائل النشر الإلكتروني وهذا من مهام قسم الإشراف على الموقع , بالإضافة إلى تحديث الموقع ومتابعة أخبار الشرطة في المواقع الإخبارية على مدار الساعة , وكذلك الإشراف على حسابات الشرطة الفلسطينية والناطق الإعلامي عبر الفيس بوك وتويتر ويوتيوب".